أعرب الإيطالي والتر زنغا مدرب النصر عن سعادته بالعودة إلى الانتصارات، بعد تفوقه على الإمارات، وأن الفوز قاده إلى الدخول بقوة في المنافسة بعد تعادله في المباريات الماضية، وآخرها مع الجزيرة، كما أن الفوز أعاد الفريق إلى الطريق الصحيح، وقال زنغا إن النقاط التي حصلنا عليها ثمينة، وكنا الأحق بها، وأضاف ان اللاعبين كان لديهم الأفضل ليقدموه، ولكن الجهد المضاعف الذي بذلوه في المباريات السابقة كان له تأثير على أدائهم، ولكن رغم ذلك فأنا راض عن مستوى اللاعبين، وأنا على ثقة بأنهم سيقدمون مستواهم الحقيقي في الجولات المقبلة.

وعن سبب إبقاء اللاعب أمارا على دكة الاحتياط وعدم مشاركته منذ بداية المباراة، أكد زنغا بأن ذلك يرجع إلى تكتيك المباراة، إضافة إلى أن الفريق تنتظره مباريات صعبة، فكان لزاماً علينا إراحة اللاعبين وعدم إرهاقهم،

وأتطلع حاليا إلى تجهيز الفريق بصورة تضمن له تحقيق نتائج جيدة في دوري أبطال آسيا، وأن يكون الأفضل بين الفرق الإماراتية التي ستشارك في البطولة الآسيوية.

وبالنسبة لفريق الإمارات أوضح زنغا أن الإمارات فريق قوي، ورغم أنه في مؤخرة الدوري، كان الحذر منه ضرورياً، خاصة وأنه يبحث عن النقاط الثلاث، التي تحسن من وضعه، لذلك طالبت اللاعبين التعامل بجدية مع المباراة وغلق الأطراف.

ومن جانبه برر التونسي لطفي البنزرتي مدرب الإمارات الخسارة من النصر بسبب الأخطاء المتكررة من المدافعين، التي سجل منها النصر أهدافه الثلاثة، ولكن بشكل عام النتيجة العادلة للمباراة هي التعادل برأيه، خاصة وأن الفريق تحسن أداؤه، مقارنة مع مباراة العين، حيث إن اللاعبين نجحوا في أوقات كثيرة في الوصول إلى مرمى النصر، ولكن لم يستطيعوا ترجمة ذلك بشكل إيجابي، إلا الهدف الذي أحرزه أوروك الذي جاء بتكتيك منظم.

وأضاف البنزرتي: أهنئ النصر على هذا الفوز، والذي نجح في استغلال أخطاء مدافعي فريقنا الواضحة، وسجل أهدافه الثلاثة، وهذا ليس تقليلاً من النصر وإمكانياته، ولكن لإيضاح الصورة حول الخسارة، إضافة إلى أن المدافعين لم يتعلموا من الأخطاء السابقة.

وأكد البنزرتي أنه لابد من استغلال فترة الانتقالات الشتوية بتدعيم الفريق بلاعبين مميزين يمثلون إضافة إلى الفريق، من أجل تحقيق نتائج إيجابية وبالتالي الوصول إلى مركز أفضل، لأن الفريق في وضعه الحالي لايستطيع الصمود مع الأقوياء، لذلك لابد من تدعيم الفريق، خاصة وأن مهمتي صعبة لإبقاء الفريق في دوري المحترفين، لذلك يجب علينا أن نتغلب على كل الظروف، وأن نكون واقعيين، حيث إن الأجانب الحاليين غير مفيدين للفريق، وخاصة الذين لعبوا ولم يحققوا الفارق، لذلك تبرز ضرورة تغييرهم.

ونفى البنزرتي أن تكون القضية بينه وبين إدارة نادي الخريطيات القطري عملت على تشتيت فكره، موضحاً أنه لايهتم لهذا الموضوع، ويعتبره أمراً إدارياً، وبالتالي لا يؤثر على عمله مع الفريق، خاصة وأن التدريب شأن فني، وهناك أمور قانونية ستحدد الموقف.

وقال البنزرتي: أنا لا أملك عصا سحرية، ولكن يجب علينا تصحيح خطوط الفريق، وإخراج اللاعبين من الحالة النفسية المحبطة، وتلافي الأخطاء التي يقع فيها اللاعبون، من أجل وقف نزيف النقاط، ومن ثم التطلع إلى الانطلاقة بشكل إيجابي.

وطالب المدرب التونسي كلاً من الإدارة واللاعبين والجهاز الفني والجمهور العمل بإخلاص، وبعد هذه الهزائم يواصل الإمارات عزف سيمفونيته الحزينة.

 

الأزرق يؤكد علو كعبه لتعامله الجيد مع المباراة

 

 

 

كانت نتيجة طبيعية في ظل مجريات المباراة أن يفوز العميد النصراوي على مستضيفه فريق الإمارات بثلاثة أهداف مقابل هدف، أكدت علو كعب الأزرق، من خلال التعامل الجيد مع المباراة، والأفضلية النسبية له على مدى شوطي اللقاء، ما أثمر عن تفوقه، ومن ثم حصد 3 نقاط ثمينة، رافعاً رصيده بذلك إلى 18 نقطة، مؤكداً أن العميد يمر في أفضل حالاته هذا الموسم، من خلال نتائجه وعروضه القوية، إضافة إلى دور مدربه الإيطالي زنغا في توظيف لاعبيه بالشكل المناسب، ليظهر الفريق بالصورة المطلوبة، وكذلك التبديلات الذكية للمدرب، وفي الأوقات المناسبة، والتي رجحت كفة النصراوية.

 

سلسلة خسائر

وفي المقابل واصل الإمارات سلسلة خسائره، بإضافة الهزيمة التاسعة على التوالي، وسط استياء جماهيره من الحالة التي وصل إليها فريقهم، بعد توقف رصيده عند 3 نقاط، وتذيله قائمة الترتيب، رغم أنه حاول أن يخرج بالتعادل كأقل تقدير، ولكن كان واضحاً أن هناك تصدعاً كبيراً في خطوط الفريق، وأخطاء قاتلة يرتكبها اللاعبون، مع التذبذب في الأداء وأحياناً الاهتزاز.

وهي حالة صعبة وصل إليها الفريق، كما أن الأحمر أثبت مرة أخرى وكعادته في الكثير من المباريات بأنه ليس صاحب النفس الطويل، فلم يحافظ على التعادل بعد إحرازه الهدف. لذلك يحتاج الإمارات إلى عمل كثير، وتغييرات كبيرة في صفوفه، سواء من اللاعبين المواطنين أو الأجانب، لتدارك الموقف.

 

المهاجم وليد عنبر يشارك لأول مرة

من جهة ثانية لاحظنا خلال المباراة بأن المدرب لطفي البنزرتي بدأ في التغييرات في صفوف فريق الإمارات، حيث لعب لأول مرة المهاجم المواطن وليد عنبر المباراة كاملة، وكان اللاعب قد برز بشكل واضح في المباراة من خلال أدائه وتحركاته وتهديده مرمى النصر، إضافة إلى إشراك الأخوين الحسن والحسين صالح في المباراة، وهما من اللاعبين الاحتياطيين، ولكنهما يمتلكان مهارات وفنيات جيدة، أما بالنسبة للاعبين الأجانب، فالمغربي محسن متولي حاول وسعى جاهداً في المباراة من أجل أن يكون له دور، وكذلك الحال للاعب النيجيري أوروك، الذي أثبت أنه يمتلك إمكانيات عالية، ولعل تسجيله هدف فريقه الوحيد وتحركاته توحي بذلك، ولكن يبقى أن نذكر أن اللاعب يحتاج إلى من يموله بالكرات. وبالنسبة للإيراني بجمان نوري فهو لم يرض جماهير الأحمر بأدائه.

وتشير التوقعات إلى أن التبديلات ستطال لاعبين أجنبيين أو ثلاثة، مع الإبقاء على الحسن كيتا، الذي سيعود إلى الملاعب خلال أسبوعين.