عمد محمد محمد فاضل الهاملي، نائب رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد كرة القدم، إلى إعادة تشكيل لجنة دوري المحترفين برئاسته، وذلك ببقاء عبدالله ناصر الجنيبي ومحمد سعيد النعيمي، فيما اعتذر عن عدم الانضمام إلى التشكيل الجديد العضو السابق في اللجنة خالد الفهيم، بينما ستخلو عضوية اللجنة من الدكتور خالد الهاشمي الذي سيتفرغ للإدارة التنفيذية للجنة إلى جانب مهامه أميناً عاماً مساعداً في اتحاد الكرة، وسينضم إلى اللجنة العضوان الجديدان إبراهيم النمر وناصر العامري.

وبحسب مصادر مطلعة أجابت على استفسار «البيان الرياضي»، في شأن قانونية اتخاذ مثل هذه الخطوة، لاسيما وأن اللجنة اعتمدت بتشكيلها السابق بقرار للجمعية العمومية التي عقدت بتاريخ 30 يوليو 2011، لتؤكد أن التشكيل الجديد للجنة دوري المحترفين قانوني، لأن الأندية وافقت في الجمعية العمومية غير العادية «الأخيرة» على قرار إعادة تشكيل لجنة دوري المحترفين.

وبإعادة تشكيل اللجنة المرتقب الإعلان الرسمي عنها برئاسة الهاملي، تكون لجنة دوري المحترفين تعرضت لإجراء التغيير للمرة الثانية في غضون نصف موسم كروي، بعد أن ألغي إشهار رابطة كرة القدم في يونيو 2011، ومن ثم تحولت الرابطة إلى لجنة أدارها مؤقتاً أعضاء برئاسة سعيد عبدالغفار وعضوية عبدالله الجنيبي (نائب رئيس اللجنة) وخالد الفهيم ومحمد سعيد النعيمي ود. خالد الهاشمي. ثم استمر لنهاية الموسم الجاري بقرار من الجمعية العمومية لاتحاد الكرة. إلا أن التشكيل الجديد جاء بعيد تشكيل لجنة مؤقتة لتسيير شؤون اتحاد الكرة عقب استقالة مجلس الإدارة السابق للاتحاد.

والمفارقة في التشكيل الجديد، أن لجنة دوري المحترفين حالياً، ومنذ تشكيل مجلس إدارتها الأول برئاسة حمد بن بروك، فإن التشكيل الجديد برئاسة محمد الهاملي هو الرابع في غضون ثلاث مواسم ونصف الموسم!!. وهو أمر في غاية الغرابة، لحاجة هذه اللجنة إلى الاستقرار لارتباطها بشؤون عملها مع الجانب الآسيوي ونقل متطلباته الاحترافية ومعاييره إلى الرقعة الكروية المحلية من خلال تطبيق معايير الاحتراف الآسيوي على أنديتنا، بالإضافة إلى عقد ورش العمل الخاصة بتطوير المنظومة الاحترافية، وإعداد الملفات كافة على مدار شهور من أجل تقديمها سنوياً لوفد الاتحاد الآسيوي المتابع لتطبيق الاتحادات الأهلية لمعايير الاحتراف.

وقبل الاستطراد، لابد من الإشارة إلى أن اللجنة الحالية برئاسة الهاملي هي الأخيرة (أو يفترض أن تكون) قائمة على الاختيار من قبل رئيس الاتحاد أو اللجنة، ولن تشهد كذلك الانتخابات في الفترة المقبلة، لاسيما وأن التعديل في النظام الأساسي لاتحاد الكرة أوجب أن تتألف عضوية اللجنة من ممثلي الأندية كافة المشاركة في دوري المحترفين، ومن ثم تنتخب هذه الهيئة ممثلين لها يديرون ما يسمى بالمكتب التنفيذي.

وحقيقة ثمة أسئلة تطرح في الوقت الحالي، ما الجدوى من إعادة تشكيل اللجنة في منتصف الموسم الكروي؟، خاصة وأن اللجنة قامت بالعمل على أكمل وجه ممكن واستكملت بكل إجادة العمل الذي كان قائماً إبان مجلس الإدارة السابق للرابطة برئاسة الدكتور طارق الطاير، ما ساعد على استكمال الملفات المطلوبة أمام لجنة التفتيش الآسيوية، وكانت النتيجة إيجابية للغاية بارتقاء دورينا في تصنيف الاتحاد القاري إلى المرتبة الخامسة بين أفضل الدوريات في القارة.

وإذا ما عدنا إلى الأسباب الحقيقية في ذلك فتتمثل في الخبرة التي كانت تمتلكها كل العناصر الموجودة مع رئيس اللجنة السابق سعيد عبدالغفار، إذا ما علمنا أن الجنيبي والفهيم والنعيمي سبق لهم عضوية الرابطة الملغى إشهارها، ما ساهم في اكتسابهم الاطلاع والدراية بمعايير الاحتراف القاري، ومتطلبات الاتحاد الآسيوي في كافة الجوانب المتعلقة في الشأن الاحترافي، وكذلك د. الهاشمي الذي عايش التجربة من خلال توليه الإدارة التنفيذية لنادي العين ومن ثم الأمانة العامة للاتحاد.

وما هي الأسس التي بني عليها التشكيل الجديد للجنة دوري المحترفين؟ (ونستثني من ذلك وجود رئيس جديد للجنة وهو أمر طبيعي بعد استقالة الرئيس السابق للجنة).. وذلك في ظل أن الاتحاد يعيش مرحلة مؤقتة من ناحية الإدارة تسيرها لجنة مؤقتة وظيفتها في المقام الأول الإعداد للانتخابات المقبلة للاتحاد، بينما وظيفة لجنة دوري المحترفين التخلص من الشوائب المتبقية في الملفات المطروحة أمام اللجنة سواء في ملفات التسويق أو النقل التلفزيوني أو برمجة المسابقة، وبالتالي نحن أمام سؤال ثالث.. كم سيحتاج الأعضاء الجدد في اللجنة من وقت من أجل استيعاب كل الملفات الموجودة لدى لجنة دوري المحترفين؟

وهنا لا بد أن نشدد على أننا لا نقلل من كفاءة محمد فاضل الهاملي وإبراهيم النمر وناصر العامري، ولكن نشير إلى ذلك إنصافاً لهم وللجنة بأن استيعاب كافة المعلومات والمتطلبات الخاصة باللجنة يحتاج إلى الوقت، بينما عمر اللجنة الحالية 3 شهور وربما تصل إلى 6، في حين أن التشكيل السابق للجنة لم يتبق أمامه سوى 5 شهور وفق قرار التمديد الصادر من الجمعية العمومية للاتحاد. بينما كان الوقت الكافي الذي ناله الأعضاء السابقون لمعرفة كل تفاصيل شأن الاحتراف ومعاييره الآسيوية ساهم في تعزيز خبرتهم في هذا الشأن.