لقاء الأهلي مع الشارقة شهد مباراة أخرى خارج المستطيل الأخضر بين المدرب الإسباني كيكي فلوريس وبين مدرب الشارقة المخضرم فييرا، حيث كانت لمسة كليهما في الشوط الثاني لها الأثر الكبير في تحول مجريات اللعب والتأثير على نتيجة المباراة، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين ليكسب الشارقة نقطة ويخسر الأهلي اثنتين، لكونه كان متقدما بهدفين حتى الدقيقة 61 من زمن المباراة.
تحول دفة المباراة من الأحمر إلى الأبيض يعود إلى قراءه كل مدرب لأحداثها، فخلال الشوط الأول وضح أن مكمن خطورة الأهلي تأتي من خلال الثنائي المتألق ماجد حسن الذي تألق فى الدقائق التي شارك فيها أمام عجمان، ومنحه المدرب للعب بشكل أساسي أمام الشارقة، وأعاد اللاعب الخطورة إلى الجهة اليسرى للأهلي وغطى على ثغرة الدفاع من هذه الجهة، بعد أن دعم الخط الخلفي وأحسن التحول من الدفاع إلى الهجوم وربط خطوط اللعب بشكل جيد وسريع، ودعم أحمد خليل الذي تحرك بشكل جيد وأزعج دفاع الشارقة بتحركاته السليمة ورغبته في الأداء القوي ، فسجل هدفا جميلا بعد أن مر من الدفاع الشرقاوي بمهارة عالية وأسكن الكرة الشباك وصنع هدفا للبرازيلي غرافيني بعد أن منحه كرة عرضية متقنة، وظهر أن موطن القوة في الأداء الاهلاوي يعود إلى الثلاثي ماجد وخليل والحمادي.
وخلال الشوط الثاني أجرى المدرب كيكي تغييرا غريبا بإخراج الثنائي المتألق ماجد حسن وأحمد خليل وفقد خط الوسط خطورته، وانكشفت خطوط الفريق فدانت السيطرة للشرقاوية وكان التعادل الذي يسأل عنه المدرب كيكي.
مجازفة
في المقابل قرأ المدرب فييرا تفصيلة اللعب الأهلاوي بين الشوطين وهدأ من روعة لاعبيه وطالبهم بالتركيز، وأجرى المدرب مجازفة بتغيير ساهم في تحسن أداء فريقه تماما بمشاركة محمد سرور بديلا عن الغاشمي علي، ولعب الفريق بثلاثة مهاجمين ليشكل الثلاثي مارسيلنهو وادينهو ومحمد سرور قوة ضغط على الفريق الأهلاوي، مما سبب للدفاع إزعاجا وارتبك اللاعبون لعدم وجود القائد المحنك الذي يقود الفريق من الداخل فى مثل هذه الفترات، وشكل اللاعب مارسيلنهو خطورة كبيرة على دفاع الأهلي، فكثرت أخطاء لاعبيه مما مكن اللاعب من تسجيل هدفين خلال دقيقتين أعاد بهما فريقه للمباراة، وكاد عصام درويش أن يسجل الفوز في الثواني الأخيرة لولا أن كرته مرت بجوار القائم، وكسب فيريرا ما هو اهم من نقطة المباراة وهي استعاده لاعبيه للثقة التي تأثرت بعض الشيء بقرار الانضباط فكانت المحصلة مزدوجة نقطة غالية ومعنويات عالية.
كما شهدت المباراة إهدار البرازيلي غرافيتي فرصة مؤكدة للتسجيل حينما انفرد بحارس الشارقة وأهدر الفرصة بشكل غريب لا يتناسب مع خبرة اللاعب مهدرا فرصة تحقيق الفوز لفريقه، فى المقابل نجد مواطنه مارسيلنهو يسجل من أنصاف الفرص وهنا تظهر قيمة المهاجم الهداف، وليس شرطا المقابل المادي الكبير لعقد كل منهما ولكن كيفية استفادة الفريق من جهد وموهبة لاعبيه خاصة الأجانب المفترض أنهم يصنعون الفارق لفرقهم.
