رفض الروماني أولاوريو كوزمين مدرب العين القول بأن الإصابات المتكررة التي ظل يتعرض لها لاعبو العين خصوصا إصابات العضل كما حدث للغاني أسامواه جيان أمس كان السبب فيها الحمل الزائد جراء نوعية التدريبات التي يتلقاها اللاعبون، مشيرا إلى أنهم لا يجدون الوقت الكافي للتدريب نظرا لضيق الوقت وتتابع المباريات وقال " من أين أتى الذين يتحدثون عن الحمل الزائد بهذه المعلومة المغلوطة، هذا حديث غير منطقي ولن أهدر وقتي للرد على من يروجون له، ففي مباراة الجزيرة مثلا قطع لاعبو العين مسافة 124 كيلومترا كمعدل لم يحدث حتى في الدوري الإنجليزي، وقياسا على هذه المعلومة فكيف يكون هنالك حمل زائد ؟".

وعبر كوزمين عن حزنه بسبب الإصابة التي تعرض لها الغاني أسامواه جيان مهاجم الفريق قبل ربع ساعة من نهاية شوط اللعب الأول لمباراة العين والإمارات أول من أمس، وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة:" شعرت بالحزن بقدر سعادتي بالفوز والحصول على النقاط الثلاث لأن إصابة جيان جاءت في وقت بلغ فيه اللاعب قمة جاهزيته، أرجو ان تكون الإصابة خفيفة وأن نتجاوز كل الظروف والعقبات التي تلاحق الفريق خلال الفترة المقبلة".

الانفراد بالصدارة

وسجل النجم الغاني الهداف هدف العين الأول من ركلة جزاء ارتكبت معه في الدقيقة الخامسة من المباراة ليرفع رصيده إلى 9 أهداف قبل أن يخرج مصابا في العضلة بعد مرور 27 دقيقة تقريبا ليحل مكانه المهاجم محمد ناصر والذي سجل هدفا بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، لتصبح النتيجة 3-0 لصالح العين بعد أن عزز عبد العزيز فايز تقدم العين بالهدف الثاني، فيما اختتم محمد سالم الساعدي أهداف الفريق البنفسجي بتسجيله الهدف الرابع، ليفوز العين برباعية نظيفة ويبتعد بالصدارة بفارق خمس نقاط عن أقرب ملاحقيه.

وخلت المباراة من أية مفاجآت حيث لم يجد الزعيم العيناوي صعوبة في فرض أسلوبه على مجريات اللعب، بفضل الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها لاعبوه والذين تابعوا تفوقهم وأفضليتهم ، مستعينين بالمساندة الرائعة لجماهيرهم، فبرز المخضرم هلال سعيد كقائد في وسط الملعب واستطاع بفضل جهوده الوافرة وخبرته العريضة أن يمتلك زمام الأمور في منطقة المناورة مع زميله الروماني رادوي، كما حافظ رباعي الدفاع العيناوي ومن خلفهم الحارس داوود سليمان على تفوقهم وأدوا المباراة بتركيز عال ونجحوا في الخروج بشباك نظيفة، فيما تكفل مهاجمو الزعيم بإكمال سيمفونية التفوق وسجلوا مثنى وثلاث ورباع.

وفي المقابل تابع فريق الإمارات عروضه المتواضعة وبدا مستسلما خلال المباراة ولم يقم بأية محاولات خطيرة رغم بعض الاجتهادات الفردية المتفرقة للاعبه محسن متولي، ليتلقى خسارة قاسية ويقبع في ذيل الترتيب، وهو ما يحتاج لمراجعة حسابات الفريق وإعادة ترتيب أوراقه تطلعا للخروج من عنق الزجاجة.

غياب القحطاني

وعن أسباب غياب ياسر القحطاني عن المباراة بعد تعافيه من الإصابة قال كوزمين إن اللاعب شعر في التدريب الأخير بآلام خفيفة وشعرت بأن لديه رغبة في المشاركة أمام الإمارات لكنني فضلت عدم المخاطرة به خوفا من أن تتفاقم إصابته، فيما جاء غياب علي الوهيبي بسبب الإجهاد الذي يشعر به من كثرة المشاركة في مباريات الفريق والمنتخب خصوصا وأن الوهيبي من طينة اللاعبين الذين يدخلون إلى ملعب المباراة ليقدموا كل جهودهم دون توقف، ونأمل أن يتواجد في المباراة المقبلة أمام الشباب، أما الحارس وليد سالم فلم أتأكد بعد من وضعيته وهل سيكون جاهزا للجولة المقبلة أم لا.

وتعليقا على المستوى الفني للعين في المباراة قال كوزمين" كل المؤشرات قبل المباراة كانت تؤكد تفوق العين وأفضليته في مواجهة الإمارات وهو ما حدث خلال اللقاء، حيث هيمن الفريق على مجريات اللعب وحسم اللقاء لصالحه بنتيجة كبيرة أكدت جدارته بالصدارة .

وأضاف: سيطرنا على المباراة بطريقة رائعة، فيما فرضت علينا ظروف مختلفة إجراء عدد من التبديلات في صفوف الفريق، حيث خرج أسامواه جيان مصابا، فيما قصدنا إراحة رادوي، أما محمد عبد الرحمن فقد استبدلناه حفاظا عليه من الإيقاف بعد أن تلقى إنذارين في مباريات سابقة، وخشينا أن ينال البطاقة الثالثة، ما سيحرم الفريق من جهوده في مباراة الشباب المقبلة.

وأكد كوزمين أن البديل الأول محمد ناصر ظل يقدم مستوى متميزا في التدريبات ومباريات الرديف وكان لابد أن يشارك، كما كانت المباراة فرصة للدفع باللاعب شهاب أحمد، مشيرا إلى أن اللاعب محمد مال الله، لاعب مثابر ومجتهد وحتما سيحصل على فرصته في المشاركة .

وعن مباراة العين المقبلة والتي سيواجه فيها الشباب أقرب منافسيه على الصدارة أكد المدرب الروماني أنهم سيبدأون فورا تحضيراتهم لهذه المباراة، مؤكدا أنها مباراة صعبة وفي غاية الأهمية للطرفين، وقال: سنحاول خلال الأيام الثلاثة التي تفصلنا عن مواجهة الشباب استرجاع لياقة اللاعبين وتأهيلهم بدنيا، ويجب أن نتعامل مع المباراة بعيداً عن الغرور وبجاهزية وتركيز تامين فهي مباراة من نوع مختلف ومن المهم أن نكون في قمة الجاهزية فنياً وبدنياً ومعنوياً.