تصدرت توصية تعزيز مفهوم "الشفافية المالية" توصيات مؤتمر دبي الرياضي الدولي السادس والذي أقيم تحت عنوان "شركات كرة القدم بين الواقع والمستقبل، واختتمت أعماله مساء أمس الأول، علاوة على توصيات هامة بلغ عددها 10 توصيات كان أبرزها حوكمة الشركات، والاهتمام بالبنية التحتية، والتواصل الاجتماعي من أجل تعزيز الجذب الجماهيري.
وكان المؤتمر الذي أقيم برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وشارك في حضوره نخبة من قيادات ومشاهير كرة القدم في العالم، منهم رئيسا ناديي برشلونة الأسباني وبورتو البرتغالي، ونجمان كرويان عالميان هما البرتغالي كريستيانو رونالدو، والإيطالي اليساندور ديل بييرو، علاوة على مجموعة من المتخصصين في الاتحادات الأوروبية في النواحي الإدارية والمالية، واستمرت أعماله على مدار يومين تضمنت 7 جلسات من المناقشات الهادفة المتخصصة، وعرض مجموعة متميزة من الآراء لأصحاب الخبرة الرياضية بلغ عددهم 18 متحدثا متخصصا في جميع المجالات الرياضية وكرة القدم تحديدا، وقد توصل إلى 10 توصيات "مهمة" خرج بها المؤتمر كتجسيد للجلسات المتخصصة ، والموضوعات المطروحة ضمن مسابقة تطوير الاحتراف البالغ عدد ها 24 موضوعا متخصصا، بالإضافة إلى البحوث وورش العمل مع المدربين.
الشفافية المالية
وكانت أول توصية أطلقها المؤتمر تدعو إلى ضرورة العمل على اصدار لوائح وأنظمة تدعم مفهوم "الشفافية المالية" في شركات كرة القدم، تتضمن إطارا ماليا يضبط المصروفات، ويحقق نظرية التوازن المطبقة في قاعدة الشفافية المالية.
حوكمة الشركات
أما التوصية الثانية فدعت إلى التأكيد على حوكمة شركات كرة القدم والتوعية بأهميتها لضبط الممارسات المالية، و بما يتوافق مع الاستراتيجية والممارسات العالمية في هذا المجال.
البنية التحتية
كما دعا المؤتمر إلى تشجيع شركات كرة القدم على استكمال البنية التحتية الجاذبة للاستثمارات بما يساهم في زيادة ايراداتها، ومساندتها في مواجهة متطلبات الاحتراف.
النموذج الناضج
وأكدت التوصيات أن الوصول للنموذج الناضج المنشود من خلال تنفيذ رؤية مجلس دبي الرياضي حول واقع وتحديات شركات كرة القدم لإمارة دبي ومايتضمنه من منهج متكامل يضم أهدافا واضحة ومقننة ،وادارة محترفة، وايرادات ثابتة.
التواصل الاجتماعي
الاهتمام بالاستثمار في جوانب التواصل الاجتماعي في شركات كر ة القدم كونه أحد عوامل الجذب الجماهيري داخل وخارج نطاق ومجال كرة القدم .
تعزيز الإيرادات
وتضمنت التوصيات أيضا تعزيز الإيرادات المالية في شركات كرة القدم من خلال التركيز على اكاديميات كرة القدم والموهوبين كمصدر استراتيجي بديل لتحقيق التوازن المالي المطلوب والمحافظة على المستوى التنافسي للمنتخبات .
القيمة السوقية
وشددت التوصيات على ضرورة إجراء دراسة حول القيمة السوقية لقطاع كرة القدم ، تبحث في آلية تقسيم السوق بين المتنافسين ، وقواعد التسعير (حقوق البث التليفزيوني، الرعاية، عوائد المباريات والانشطة التجارية) وبناء النموذج المناسب الذى ينتج عنه تطوير المبيعات التجارية.
الدور الإعلامي
ولم تغفل التوصيات التأكيد على دور الاعلام كشريك رئيسي في دعم وتطوير صناعة كرة القدم من خلال تشجيع المبادرات التجارية المتميزة والاهتمام بالرعاة باعتبارهم طرفاً معززاً لصناعة الاحتراف.
استكمال التشريعات
السعي لدى الجهات المعنية نحو استكمال المتطلبات التشريعية الداعمة للاحتراف
رفع مستوى المدربين
واختتم المؤتمر توصياته بالدعوة إلى العمل على رفع مستوى أداء المدربين المواطنين ومنحهم الفرصة للمشاركة في منظومة كرة القدم. وفي نهاية المؤتمر تقدم المستشار محمد الكمالي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر بجزيل شكره إلى الرعاة وجميع المشاركين ولكل من ساهم فى انجاح هذا المؤتمر، رافعا اسمى آيات الشكر والعرفان - نيابة عن المشاركين إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي على رعايته الكريمة لهذا التجمع الدولي، وحرصه على استمرارية انعقاده بشكل دوري وبما يعزز مكانة دبي كمدينة رياضية عالمية.
الشريف: تفاعل كبير
ومن جانبه تقدم د.أحمد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي بالشكر والتقدير لجميع المشاركين في "مؤتمر دبي الرياضي الدولي السادس" وقال "إنه من دواعي الفخر والسرور أن نشهد هذا التفاعل الكبير الذي شهده المؤتمر على المستوى المحلي أو الدولي وتحقيق هذا النجاح والتنظيم الذي تمثل أولا باختيار محاور الجلسات بعناية كبيرة واختيار المتحدثين من نجوم وصناع القرار في كرة القدم العالمية".
وشكر د.أحمد الشريف الجهات الراعية للمؤتمر الذي حظي هذا العام برعاية وطنية متميزة وفي مقدمتها طيران الإمارات وهيئة الطرق والمواصلات و"إتصالات" ودار التكافل ، بالإضافة إلى شركات "النابودة للسيارات" ومياه أكوافينا وميديا بلاس بالإضافة إلى الشركاء الاستراتيجيين لمجلس دبي الرياضي وفي مقدمتهم قناة دبي الرياضية التي تدعم عمل المجلس والمؤتمر وتعد شريكا أساسيا في النجاح.
شكر
جهود اللجنة المنظمة اسهمت في نجاح المؤتمر
تقدم أمين عام مجلس دبي الرياضي بالشكر إلى اللجنة المنظمة للمؤتمر التي عملت بإشراف ومتابعة المكتب التنفيذي لمجلس دبي الرياضي وتمكنت من وضع أجندة حافلة للمؤتمر وجذب أفضل المتحدثين في المواضيع التي تم اختيارها لتناسب حاجة قطاع كرة القدم في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
فعالية
المعرض المصاحب ابرز دور المؤسسات المحلية في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة
اكد الدكتور احمد سعد الشريف بأن الدورة السادسة للمؤتمر شهدت إضافة فعاليات مصاحبة للجلسات وتمثلت في ورشة العمل للمدربين وجلسات مناقشة البحوث والمواضيع المشاركة في مسابقة أفضل موضوع لتطوير الاحتراف ، وأيضا المعرض المصاحب للمؤتمر الذي ضم أجنحة لكل من "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي" والشركات الراعية وشركات أخرى تعمل في المجال الرياضي ، وكذلك تخصيص جناح شارك فيه كل من: مركز دبي للتوحد، مركز راشد لعلاج الطفولة بدبي، جمعية الإمارات لمساندة متلازمة داون بدبي، مركز النور لتدريب وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بدبي، مركز دبي للرعاية الخاصة بدبي، مركز دبي لتأهيل المعاقين، مركز الشيخة ميثاء لذوي الاحتياجات الخاصة بدبي وجمعية أهالي ذوي الإعاقة ، وذلك بهدف إبراز ودعم جهود وإنجازات المؤسسات المحلية في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وهو جزء من الدور الإنساني الذي يمكن أن تلعبه الرياضة ويحرص مجلس دبي الرياضي على تبنيه كما حرص المجلس على دعم المزاد الخيري لبيع قمصان اللاعبين والذي تم تخصيص 65 %من إيراداته لمنظمة "أنقذوا الأطفال" العالميــــــة و 25 % للهلال الأحمر الإماراتي و10% لمركز دبي للتوحد . كابيللو ينصح المدربين بعدم تحميل اللاعبين فوق طاقتهم
نصح الإيطالي فابيو كابللو المدير الفني للمنتخب الإنجليزي مدربي الأندية المحلية بضرورة الاعتماد على إمكانيات لاعبيهم وعدم محاولة تقليد الفرق الكبيرة، لأن ذلك من شأنه ان يصنع ضغطا على اللاعبين ويفقدهم تركيزهم.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدتها اللجنة المنظمة لمؤتمر دبي الرياضي الدولي السادس الذي اختتمت فعالياته أول من أمس الخميس، لمدربي الأندية والمنتخبات الوطنية وحاضر فيها المدرب الإيطالي فابيو كابيللو مدرب منتخب إنجلترا حاليا وصاحب الإنجازات مع أكبر الأندية الأوروبية وجينيس مالينديز مدير عام مركز إعداد المدربين في الاتحاد الاسباني لكرة القدم.
وأكد كابيللو خلال الورشة على أن الموهبة تولد مع اللاعب ولا يتم صناعتها بل يمكن تطوير اللاعب الموهوب لأن تدريبه سهل ويؤدي إلى تحقيق نتائج جيدة، وقال إن مدرب المنتخب يعاني من عدم وجود الوقت الكافي لتدريب اللاعبين عكس مدرب النادي ولكن عليه أن يستثمر الوقت المتاح له وحسن توظيف اللاعبين.
كما قدم نصيحة للمدربين باللجوء إلى تدريب اللاعبين على نظام اللعب باللمسة السريعة والتمرير من لمسة واحدة أو اثنتين على أقصى حد وعدم اللعب ببطء والجري بالكرة، كما طالبهم باللعب وفق إمكانيات اللاعبين الذين لديهم وعدم تقليد الفرق الكبيرة، وضرب مثالا على أن الجميع يريد اللعب مثل برشلونة ولكن لا أحد يستطيع ذلك إلا برشلونة نفسه بسبب نوعية اللاعبين الذين يمتلكهم وأسلوب إعدادهم منذ مرحلة الناشئين مما يساعد المدرب كثيرا في عمله.
وشرح مالينديز خطة الاتحاد الاسباني في تطوير المدربين وذلك من خلال اختيار 3 مدربين لكل مقاطعة من المقاطعات الـ19 في اسبانيا، الأول لفريق تحت 16 سنة والثاني لفريق تحت 18 سنة والثالث لفريق تحت 20 سنة وتنظيم مسابقات لاختيار اللاعبين بمعدل 3 بطولات لكل مقاطعة سنويا، ويتم اختيار 55 لاعبا لكل فريق وطني (5 لاعبين لكل مركز) حتى يتم انتقاء 33 لاعبا منهم (3 لاعبين في كل مركز) لتشكيل منتخبات وطنية.
وركز مالينديز على أهمية تطوير فرق الفئات السنية لأن الفرق التي تحرز بطولات كبرى يجب أن تكون قد أحرزت بهؤلاء اللاعبين بطولات للفئة السنية، وقال إن 10 لاعبين من تشكيلة المنتخب الفائز ببطولة أمم أوروبا عام 2008 سبق لهم الفوز بالبطولة لمستويات عمرية أقل، وأن من أصل 23 لاعبا من ذهبوا للعب في كأس العالم 2010 وفاز بلقبها فإن 3 لاعبين فقط لم يحرزوا المركز الأول في البطولات العالمية فئة تحت 17 سنة وحتى 21 سنة.
وأكد على ضرورة اختيار لاعبين يتحلون بـ6 صفات على الأقل، وهي: الموهبة، الشخصية القوية، الرغبة في الفوز، السرعة الذهنية والبدنية، التوازن والتواضع.

