أبدى الإيطالي فابيو كابللو المدير الفني 2تجنيس لاعبي كرة القدم للعب في صفوف منتخبات أخرى غير بلدانهم الأصلية، شرط أن يتم هذا وفق لوائح وأسس رسمية معلنه يلتزم بها الجميع، مطالباً الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليوفا) بضرورة سن التشريعات المنظمة التي تسمح بجني ثمار وجهد مبذول من جهات عديدة، مؤكداً أن حواراً جمعه مع الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بخصوص هذا الشأن، حيث أبدى رئيس ( اليوفا) تقبلا كبيرا لهذا الطرح.

جاء ذلك خلال الجلسة الرابعة لليوم الثاني لمؤتمر دبي الرياضي الدولي الذي اختتمت أعماله أمس، والتي جاءت بعنوان " استثمارات الأندية في اللاعبين" وحاضر فيها فابيو كابللو المدير الفني لمنتخب انجلترا، ومالينديس مدير عام مركز إعداد المدربين في الاتحاد الاسباني لكرة القدم، وعبد الله صقر مدير اكاديمية الشباب لكرة القدم ومدرب المنتخب الإماراتي سابقا، وأدار المحاضرة الإعلامي محمد حمادة، ودارت حوارتها على 3 محاور رئيسية هي علاقة استثمارات الأندية في اللاعبين وتأثيرها في أداء المنتخبات الوطنية، وتأثير زيادة عدد محترفين في الأندية على المنتخبات، وأخيرا فكرة "العولمة الكروية" بوجود عدد كبير من اللاعبين الأجانب في المنتخبات.

وفي محاضرته، نصح كابيللو في البداية مسؤولي الأندية بضرورة أن تختار لاعبيها الأجانب وفق أسس معينة أهمها أن يحقق الفارق الفني المطلوب للفريق، ويكون نموذجا لزملائه اللاعبين يستفيدون منه داخل وخارج الملعب.

وأشار كابللو إلى أن فكرة التعاقد واستقطاب لاعبين أجانب شباب أسلوب متبع فعلياً في عدد من دول العالم مثل اليابان، وإيطاليا في نادي أودينيزي حيث يمتلك أكاديمية متخصصة تستقطب اللاعبين الشباب المتميزين من أرجاء العالم المختلفة، سواء للاستفادة منهم بشكل محلي داخل إيطاليا أو خارجها، مبيناً أن 60% من لاعبي كرة القدم في إيطاليا هم إيطاليون، في حين أن النسبة المتبقية من لاعبين من خارج إيطاليا.

وأوضح مدير المنتخب الإنجليزي أن الفرق الغنية حول العالم لديها القدرة على تقديم الدعم المالي للاعبين صغار وأسرهم، من أجل تحسين مستوى معيشتهم، وبالتالي تكون مستعدة للسفر إلى الخارج وتغيير عادتها من أجل الانتقال مع أبنائها اللاعبين، مشيراً إلى أن العديد من هؤلاء اللاعبين يحصلون على جنسيات أخرى ويحصلون على جوازات سفر جديدة، ويلعبون مع منتخبات مقر إقامتهم الجديدة، ضارباً المثال بلاعب شاب غاني الجنسية يحمل جوازي سفر يلعب في صفوف المنتخب الإنجليزي، موضحاً انه قبل إقدامه على ضم اللاعب سأل والده عن رغبته، وبعد فترة تفكير، أجابه الوالد بالموافقة على ضم ابنه لمنتخب إنجلترا.

وأكد كابللو ان العديد من الأندية الآن لديها القدرة على اكتشاف العديد من المواهب الواعدة في مختلف القارات، اعتمادا على حاجة عائلاتهم إلى الدعم المالي من أجل تحسين مستوى معيشتهم، موضحاً ان منتخباً كبيراً مثل المانيا لديه 5 لاعبين أجانب في صفوفه، مستطردا انه لا يمانع ذلك ولكن لابد من وضع لوائح تنظم هذه العملية، واعتبر كابللو ان ظاهرة انتشار اللاعبين الأجانب في صفوف المنتخبات الكروية أمر عادي في ظل عصر العولمة، حيث تصل نسبة اللاعبين الاجانب في إيطاليا إلى نحو 40% فيما لا تتعدى نسبة اللاعبين الإنجليز المحترفين في إنجلترا أكثر من 33%.

نافيا التفريق بين ان يكون اللاعب قد ولد في نفس البلد الذي يلعب لمنتخبه أو ان يكون مواليد بلد آخر وقدم وانضم لاحقا إلى منتخبه الجديد، مؤكدا ان " التجنيس"قرار مصيري يرتبط باللاعب نفسه هو الذي يقرر خطوته والمنتخب الذي يلعب له.