تواصلت أشغال مؤتمر دبي الرياضي الدولي في يومه الثاني، وتعرضت الجلسة الأولى إلى مسألة الإدارة التجارية لشركات كرة القدم من خلال محاضرتين، تضمنت الأولى موضوع »تجربة ناجحة اقتصادياً ورياضياً« ألقاها تشارلز الن مدير التسويق بنادي ارسنال الإنجليزي الذي أكد أن إنشاء ملعب الإمارات فتح آفاقاً جديدة أمام أرسنال، أما الثانية فكانت بعنوان «الاستراتيجية التجارية الجديدة في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم» وألقاها غي لوران، مدير التسويق في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وأكد تشارلز ألن أن هناك 3 عناصر لتحقيق النجاح في تنمية الدخل المالي للأندية، العنصر الأول يكون على الملعب، أما الثاني فهو ايجاد دخل من خلال جلب أكبر عدد ممكن من المشاهدين، مما يسمح للنادي الترفيع في مداخيله وبالتالي انتداب أفضل اللاعبين، حتى ينجح في مسيرته.
واعتبر مدير التسويق للفريق الإنجليزي أن تجربة مانشستر سيتي، تعتبر من التجارب الناجحة، حيث مكنته الأموال، التي ضخت في ميزانيته من التعاقد مع أفضل اللاعبين ومن المنتظر أن يحصد بعض الألقاب.
حلول فعالية
وتحدث تشارلز عن تجربته مع أرسنال وقال في هذا السياق: انه حاول ايجاد حلول فعالة لتنمية الموارد المالية للفريق الإنجليزي، وكانت البداية، منذ 8 أعوام ماضية بهدم الملعب القديم، الذي لم يكن يتسع لأكثر من 30 ألف متفرج، لأن الفريق كان في حاجة إلى ملعب جديد لاحتضان أكبر عدد ممكن من مشجعيه وجني مداخيل إضافية وهو ما فكر فيه فيما بعد تشلسي وليفربول وبذلك يكون أرسنال صاحب رؤية مستقبلية في البحث عن الحل.
وتم تطبيق هذه الفكرة من خلال إنشاء ملعب الإمارات، الذي فتح آفاقاً جديدة أمام أرسنال على المستوى التسويقي والتجاري وقد تم إنشاؤه على بعد 500 متر عن الملعب القديم، وهو الوحيد في انجلترا وفي القارة الأوروبية ويتسع 3 مرات أكثر من الملعب القديم.
مداخيل اضافية
وإلى جانب ذلك، بحث النادي عن مجالات أخرى لتوفير مداخيل إضافية من خلال التسويق، لأن الـ68 ألف متفرج المتواجدين في الملعب غير كافية، فتم اعتماد استراتيجية أخرى للاستجابة لرغبات عشاق النادي، الذي يأتون من مختلف دول العالم لمشاهدة المباريات، وذلك بتخصيص مقاعد المنصة الشرفية للصنف الأول من المشجعين فتمكن النادي من مضاعفة الأرباح، كما تم تخصيص مساحات شاسعة في الفضاء الخارجي للملعب لتمكين الجماهير من الاحتفال بانتصارات الفريق، بالإضافة إلى توفير أحجار خارج الملعب ليخط عليها محب النادي عما يخالج نفسه من شعور تجاه فريقه أو زوجته أو والديه.
تماثيل للنجوم
وذكر مدير التسويق للأرسنال أنه تم وضع مجموعة من التماثيل خارج الملعب لنجوم الفريق، مثل تمثال للمهاجم الفرنسي تيري هنري، كما تم تخصيص فضاء خاص لعرض قصص لأفضل اللاعبين، الذي شاركوا في نحت مسيرة النادي.
وأضاف تشارلز: «تعرفون أن المملكة المتحدة فيها كرة قدم متطورة فحاولنا رصد الأحباء في بيوتهم، فهم لديهم كل شيء وليسوا بحاجة للمجيء للملعب، كما اغلب الحانات والمطاعم تبث المباريات مباشرة، وكان علينا الاستجابة لطلبات هذا النوع من الجماهير وخلق ظروف طيبة من أجل جلبهم إلى الملعب من خلال نظام «الأرسلنة».
وذلك بجعل المشجعين يشعرون أنهم في بيوتهم، فتم إنشاء مركز تجاري لبيع منتجات النادي وتشجيع الأحباء على قضاء أكبر وقت ممكن في الملعب إلى جانب انشاء مطعم راق استجابة لحاجيات 180 عضواً الأكثر ثراء».
130 مليون مشجع للارسنال
وأشار تشارلز أنه تم التفكير أيضاً في ايجاد وسائل أخرى لجلب مداخيل، فتم توفير فضاءات للنادي في المطارات والبواخر، وأنه تم صرف أموال كثيرة من أجل ذلك، موضحاً أن الأرسنال لديه حالياً 130 مليون محب موزعون في العالم، ولذلك تم التفكير في استثمار هذا العامل مثلما فعل برشلونة، من خلال فرض رسوم بمعدل يورو واحد على كل محب.
وبذلك يمكن للنادي أن يجني مبالغ طائلة سنوياً، بالإضافة إلى محاولة استغلال شبكات التواصل الاجتماعي والتطور التكنولوجي والانترنت للاتصال بمختلف المشجعين في مختلف دول العالم وتمكينهم من سرد قصصهم وحكاياتهم مع النادي، وفي هذا السياق تم اعتماد برنامج خاص للاحتفال بالذكرى 125 لتأسيس أرسنال فطلبنا من الأحباء عن طريق الفيس بوك والتويتر تصميم لافتات تشجيعية للنادي وحصلنا بذلك على أكثر من 10 لافتات.
كما ذكر مدير التسويق بالفريق الإنجليزي أنه من خلال الثقافة الرقمية ساهم المشجعون في التعريف بالنادي وتم رصد تأثيث بعضهم لغرف نومهم بشعارات الفريق، وقال: ان أرسنال يعمل على الاستجابة لشركائه حتى يقدموا له الدعم المطلوب ويبقى النادي في موقف ريادي ويظل صامداً.
خافيير لوزانو: كرة الصالات تكتسح العالم
أوضح رئيس دوري المحترفين لكرة قدم الصالات بإسبانيا خافيير لوزانو أن كرة الصالات، أصبحت تحظى باهتمام كبير واكتسحت العالم، حيث تضاعف عدد ممارسيها خلال الأعوام الخمسة الماضية حيث، ارتفع عدد الدول المهتمة بهذه اللعبة من 80 إلى 170، وينتظر أن يصل عدد الدول المشاركة في التظاهرات الدولية إلى 216 العام المقبل.
وقال: انه استناداً إلى دراسة اسبانية في علم الاجتماع أن هناك 20 مليون شخص يمارسون النشاط الرياضي منهم مليونان في كرة قدم الصالات أي بنسبة 9.6%، مشيراً إلى أن هذه اللعبة حققت نجاحاً كبيراً لدى الشركات وأصبحت الأكثر انتشاراً على مستوى الجامعات وأن نسبة ممارسيها تتوزع بين 70% للرجال و30% للنساء.
كما بينت دراسة قام بها المجلس الأعلى للرياضة في اسبانيا أن كرة قدم الصالات، هي الأكثر انتشاراً في المدارس وهو ما ساعد على تطورها وتمكنت بذلك اسبانيا من الحصول على لقبين عالميين والمشاركة في العديد من البطولات والدورات الدولية. وأشار إلى أن مليون شخص تمكنوا من متابعة مباريات دوري كرة قدم الصالات عبر الانترنت العام الماضي وانه تم وضع استراتيجية تسويقية مكنت أحباء هذه اللعبة من خلال 8 قنوات تلفزيونية اسبانية.
