أوضح رئيس برشلونة ساندرو روسيل أن ناديه يعمل على إيجاد توازن بين المصاريف والمداخيل، والبحث عن طريقة جديدة لرفع الإيرادات المالية للنادي من خلال الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والإنترنت لغزو «أسواق مشجعين جديدة» في الصين وكوريا والهند، وقال انه تم اعتماد أفضل مصمم مواقع ويب في الصين من أجل جني يورو واحد عن كل صيني، وبذلك ستصل المداخيل السنوية 6 ملايين يورو.
كما أشار روسيل إلى صعوبة الترفيع من إيرادات البث التلفزيوني أمام الصعوبات الاقتصادية، التي تعيشها أوروبا، وقال ان ملعب كامب نو يوفر 1,5 مليار بيزة سنويا و1,5 مليون زائر، إضافة إلى مداخيل بيع أزياء برشلونة وبعض الأشياء الأخرى، التي تحمل علامة النادي وأكد أن جميع بطاقات الدخول إلى الملعب تباع قبل انطلاق الموسم.
إيجاد مشجعين
وردا عن سؤال حول إمكانية إيجاد مشجعين لبرشلونة في آسيا بنفس الدرجة مع العشاق الكاتالونيين، قال روسيل انه في الحياة يمكن للشخص أن يغير أشياء كثيرة مثل الزوجة والسيارة والمنزل، لكنه لا يغير ناديه، الذي تعلق به منذ الطفولة، لذلك تعتمد استراتيجية برشلونة على استقطاب المشجعين الأطفال، وأوضح أنه حاليا لدى النادي 180 ألف عضو ولا يمكن أن ينتسب عضو جديد عمره أكثر من 14 عاما، حتى يكون محبا غيورا على النادي طيلة حياته، ولذلك يركز برشلونة على استقطاب الأطفال من خلال دعم أنشطة منظمة اليونيسيف وأنشطة خيرية أخرى في مختلف أنحاء العالم.
دور الوكلاء
وأشاد روسيل بدور الوكلاء في إيجاد عقود أفضل بالنسبة للاعبين الشباب وقال انه يتفق مع برانكيني حول مسألة الشفافية في عملهم وضرورة احترامهم لقوانين الفيفا.
وأضاف: «منذ بداية علاقتي مع كرة القدم كنت أتساءل لماذا يدفع النادي عمولة للوكيل وليس اللاعب، رغم أن الوكيل يمثل اللاعب ويدافع عن مصالحه من أجل الحصول على عرض جيد، وهو أمر يجب أن يتغير».
وتابع: «نحن مطالبون بتنظيم قطاع الوكلاء، الذي يضم آلاف العاملين فيه، ونحن في برشلونة هناك 1000 وكيل يعرضون علينا التعاقد مع لاعبين يوميا، وليست لدينا القدرة على التمييز من هو الأفضل فيما بينهم، ونرجو من الاتحاد الأوروبي أن يراقب عمل الوكلاء، حتى نطور أداء هذا القطاع».
كثرة المباريات
وحول موضوع كثرة المباريات، التي يخوضها اللاعبون سنويا، قال رئيس برشلونة: «لدينا روزنامة وعلى الجميع احترامها، لكن علينا أن نقلل من عدد المباريات ومن كثرة المواعيد، خاصة أنه خلال الموسم العام الواحد هناك 50 يوما يقضيها اللاعبون مع المنتخبات الوطنية، لكنهم يحصلون على رواتبهم خلال هذه الفترة من النادي أيضا، فنحن مع المنتخب بشرط ألا يتم استخدامهم بشكل سيئ».
وطالب روسيل بالترفيع في عدد المباريات الأوروبية من أجل تعويض الخسائر المالية، وأن تتم مراجعة مشاركة اللاعبين مع المنتخبات الوطنية، وقال: «لا شك أن تحقيق الأرباح شرط أساسي لاستمرار الفريق وإذا ما نظرنا إلى ما يحدث في كرة القدم، فهناك معادلة طريفة جدا، حيث يزداد اللاعبون والوكلاء والاتحادان الأوروبي والدولي ثراء سنويا مقابل غرق الأندية في الفقر أكثر.
الشفافية المالية
كما طالب رئيس برشلونة بضرورة تطبيق قاعدة الشفافية المالية في كل الأندية، وقال انه ليس من السهل أن يربح ناد إلا إذا دفع المستحقات المتخلدة بذمته، مؤكداً ضرورة التفريق بين شركات كرة القدم والجمعيات الرياضية، وقال ان برشلونة ليس شركة. وبذلك فإنه يخضع لقانون الجمعيات وهو يتبع نظام الانتخابات السياسية وليس بإمكانه ضخ الأموال للترفيع في رأس ماله.
وأضاف انه يجب التعامل بطريقة مختلفة بين النموذجين (الشركات والجمعيات)، حيث يمكن لمالك النادي ضخ مثلا 3 ملايين يورو للرفع من رأس مال، بينما تعجز أندية أخرى عن ذلك، وهو أمر يتطلب مراجعة سريعة، وقال ان برشلونة يقدم سنويا أرقاما إلى الاتحاد الأوروبي للالتزام بها، وضمان قدر كاف من الشفافية في التعاملات.
بينتو داكوست: سياسة بورتو صناعة النجوم وبيعها بالملايين
أكد بينتو داكوست رئيس نادي بورتو البرتغالي، أن سياسة بورتو تقوم على صناعة النجوم في أكاديمية الناشئين وبيعها لاحقا بالملايين لأكبر الأندية الأوروبية وأضاف ان الأزمة المالية، التي تعيشها أوروبا حاليا أثرت بشكل واضح على الأندية الأوروبية، لكن في المقابل فإن بورتو نجح في تحقيق نتائج مالية إيجابية، لأنه النادي الأكثر حصولا على الألقاب في القرن الـ21، حيث أحرز 21 لقبا منها كأس الاتحاد الأوروبي أحرزه مرتين ودوري أبطال أوروبا ولقب بين القارات، وأشار إلى أن نادي برشلونة لديه مداخيل رعاية تفوق 8 مرات عائدات بورتو.
وللمحافظة على النتائج المالية الإيجابية قال بينتو ان أفضل السبل لذلك، هي المحافظة على المشاركة المستمرة في المسابقات الأوروبية وأشار إلى أن بورتو يبيع العديد من اللاعبين كل عام، لأنه يملك مدارس لتخريج الناشئين على مستوى عال جدا.
وفي هذا السياق قال إن بورتو تمكن من إثراء الساحة العالمية بلاعبين كبار مثل كارفالو وبيبي في ريال مدريد وفيريرا في تشلسي الإنجليزي وألكسندرو وسيكوكو في ليون الفرنسي وألميدا في فردربريمن الألماني، بالإضافة إلى العديد من المدربين مثل مورينهو، الذي كان مساعدا في برشلونة ثم درب بورتو قبل أن ينتقل إلى تشلسي ثم الانتر وريال مدريد، وكذلك المدرب فيريرا، الذي درب بورتو وحصل معه على بطولة الدوري 3 مرات ثم انتقل لتدريب بانثانيكوس اليوناني.
وأضاف بينتو: «قد يبدو أن خروج عشرات اللاعبين من النادي مؤثرا على مسيرة الفريق، لكننا نجحنا في إحراز ألقاب عديدة وإنه شرف وفخر لنا أن يصبح اللاعبون، الذين تخرجوا من مدرسة بورتو من ألمع النجوم العالميين، وصحيح أننا لم نستطع إبقاءهم معنا بسبب العروض الكبيرة التي يتلقونها، لكنهم يظلون مرتبطين عاطفيا ببورتو».
وبالنسبة للنصائح، التي يوجهها إلى الأندية من أجل الترفيع في مداخليها، قال بينتو يجب المحافظة على المستوى التنافسي وابتكار أفكار جديدة، ومن ذلك فقد أنشأ بورتو مثلا ملعبا يتسع لـ50 ألف متفرج بوسائل ترفيه متنوعة لاستقطاب العائلات والشباب وبالتالي خلق مفاهيم جديدة متعلقة بكرة القدم، فهي ليست حكرا على الرجل أو المرأة ولكن للعائلة كذلك.
وأضاف بينتو: «نبيع 30 ألف تذكرة قبل انطلاق الدوري، وذلك يسمح للفريق بالترفيع في ميزانيته. ومن جانب آخر، فإننا نسعى إلى إنشاء متحف سيجذب أكثر من مليون زائر سنوياً وسيكون الأكثر زيارة في البرتغال العام المقبل».
جيوفاني: دور وكلاء اللاعبين مهم في تكريس الشفافية المالية
أكد جيوفاني برانكيني نائب رئيس الرابطة الإيطالية لوكلاء اللاعبين أن الشفافية في كرة القدم معادلة صعبة وقال ان العرض، الذي قدمه بينتو داكوست رئيس نادي بورتو البرتغالي يجسد الواقع الذي تعيشه الأندية حاليا، وأشار إلى أن تجربة بورتو الناجحة كانت نتيجة تضافر جهود جميع الأطراف والعمل الكبير، الذي قامت به إدارة النادي.
وأضاف ان الاستقرار المالي عامل مهم في مسيرة أي فريق، موضحا أن 64 % من مداخيل الأندية تصرف فيما بعد للاعبين بعنوان أجور ومكافآت، مشيراً إلى أن وكلاء اللاعبين يجب أن يكونوا جزءا فعالا من أجل ضمان الشفافية المالية للأندية، لكنهم في المقابل غير قادرين على ذلك لأنهم لا يملكون سلطة حقيقية في النظام الكروي، وأشار في هذا السياق إلى أن وكلاء اللاعبين بإمكانهم بيع لاعب بأفضل سعر، لكن في النهاية النادي هو من يقرر هل هذا اللاعب مفيد له أم لا؟ موضحا أن جميع الأطراف تحتاج إلى التعاون حتى تنجح في تطبيق قاعدة الشفافية المالية في كرة القدم.
وأكد جيوفاني أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» يمكن أن يلعب دورا بارزا في تطبيق قاعدة الشفافية المالية ويجب عليه أن يساعد على تحسين وضع وكلاء اللاعبين حتى يكون مسار عملهم «نظيفا» وبعيداً عن كل ما يمكن أن يجلب إليهم الشكوك والأقاويل، ويسمح لكافة المشاركين أن يكونوا متعاونين ولا يكون عملهم ضد التيار.
وبخصوص قدرة الاتحاد الأوروبي على مراقبة عمل وكلاء اللاعبين، أوضح برانكيني أن ذلك تحت الدرس منذ أعوام بعد أن كان عملهم خاضعا لمراقبة الفيفا وصرح بأنه يتفق مع رئيس نادي برشلونة ساندرو روسيل من حيث حاجة عمل الوكلاء للشفافية، وقال في هذا السياق: «عندما نعرف كم يصرف على الوكلاء، سنعرف مدى أهميتهم وسنتمكن من تحديد من يجب أن يدفع عمولة الوكيل، فأنا عندما أذهب إلى الحلاق، أتولى بنفسي تسديد ثمن الخدمة ولا أكلف مشغّلي بالدفع».
وأشار برانكيني إلى أهمية وكلاء اللاعبين في كرة القدم وكونهم عنصرا فعالا في هذه اللعبة وأن مداخيلهم تصرف لهم من خلال مستحقات الأندية.
وأضاف ان الأندية تعمل على تخفيض مصاريفها وتحقيق مداخيل أفضل تحاول ترشيد بورصة السوق العالمية للانتقالات، لكنها في المقابل تصطدم بمعادلة صعبة وهي أن 64% من إيراداتها تصرف للاعبين، وتساءل برانكيني هل يمكن لهذه الأندية أن تحقق هذه المعادلة الصعبة، ولذلك فالمطلوب من الاتحاد الأوروبي أن يعمل على تحسين هذه الأوضاع.
وقال برانكيني إنه يعتقد أن العدد الكبير من المباريات، يسبب الكثير من المشاكل للاعبين، من خلال التعرض للإصابات أو الإرهاق وهو ما يقلل من جودة المنافسة، خاصة وأن اللاعب يخوض معدل 70 مباراة سنوياً.
نجوم وشخصيات دورينا في الموعد
شهد مؤتمر دبي لشركات كرة القدم حضور نجوم وشخصيات دورينا يتقدمهم الشيخ صقر القاسمي، الذي انتخب منذ أيام رئيسا للاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء وكذلك مروان بن بيات رئيس مجلس إدارة شركة الوصل لكرة القدم والعديد من المديرين التنفيذيين لشركات كرة القدم والمدربين؛ وذلك للاستفادة من التوصيات، التي أسفرت عنها جلسات المؤتمر والاطلاع على آخر التجارب الاحترافية في عالم كرة القدم، كما حظي المؤتمر باهتمام إعلامي كبير وقامت قناة دبي الرياضية بنقل فعالياته مباشرة.

