لم يكن تعاقد فريق الامارات مع مدرب جديد هو الخبر، بقدر ما كان الخبر اسم المدرب الجديد وهو التونسي لطفي البنزرتي الذي كان على رأس عمله مدربا للخريطيات القطري حتى يوم مغادرته الدوحة في طريقه الى رأس الخيمة قبل يومين، فحكاية لطفي البنرزتي ظلت تتكرر كل موسم فما أن تنتهي قضية مع نادٍ خليجي الا وتبدأ قضية أخرى، وشاءت الظروف أن تكون قضية الموسم الحالي بين البنزرتي وناديي الامارات والخريطيات القطري، ثبت ذلك من الطريقة التي ترك بها البنزرتي ناديه القطري الذي أعلن على موقعه في الانترنت أن المعلومات التي وردت الى النادي اكدت وصول البنزرتي الى الامارات للتعاقد مع احد الاندية، وزاد على ذلك المشرف العام للفريق في مداخلة هاتفية بقناة أبوظبي الرياضية مساء الجمعة الماضي بأن البنزرتي لم يبلغ النادي عزمه الانتقال لتدريب الامارات ولم يقدم حتى استقالة من رأس عمله رغم ان تعاقده مع الخريطيات يمتد حتى نهاية الموسم.
تصريحات المسؤول القطري رد عليها في نفس البرنامج رئيس نادي الإمارات الشيخ أحمد بن صقر القاسمي الذي أوضح احترام ناديه للخريطيات ولكل الأندية وذكر ان البنزرتي أكد لهم حضوره الى الامارات بعد انهاء تعاقده في قطر وقال ان نادي الامارات لم يوقع مع المدرب التونسي لطفي البنزرتي للإشراف على تدريب الفريق الأول إلا بعد التأكد من وجود مخالصة رسمية بين المدرب وفريق الخريطيات القطري.
وبالأمس صرح الشيخ خليفة بن ثامر آل ثاني لوكالات الأنباء بأن ناديه "بدأ البحث عن مدرب جديد لقيادة الفريق في المرحلة القادمة مشيرا الى التونسي نصيف مساعد البنزرتي سيواصل عمله".
وتابع ان البنزرتي "سيظل محل احترامنا رغم ما حدث، وعلينا ألا نلتفت الى الوراء وان يكون تركيزنا مضاعفا لتهيئة الفريق خلال المرحلة المقبلة التي نستهلها بمباراة صعبة أمام لخويا".
وكان البنرزتي استلم تدريب الفريق مطلع الموسم الحالي وقاده في 9 مباريات في الدوري لم يحقق خلالها اي فوز وهو ما تسبب فى تراجعه الى المركز قبل الاخير برصيد 6 نقاط، لكنه تأهل الى نصف نهائي كأس نجوم قطر.
وذكر الشيخ خليفة بن ثامر آل ثاني أن المدرب لم يتحدّث معه مطلقاً عن الرحيل ولم يحدث أي شيء رسمي معه فالأمور كانت طبيعية للغاية وذهب البنزرتي لقضاء إجازته العادية التي حصل عليها الفريق إلا أنه لم يعد في الموعد المحدّد له ثم تردّدت الأنباء باتفاقه مع الإمارات دون علم إدارة الخريطيات فالمدرب لم يتحدث بشأن فسخ تعاقده أو الرحيل او البقاء ولم يكن هناك أي شيء رسمي في هذا الأمر.
وقال الشيخ خليفة: نتمنى له التوفيق ولن تقف حياة الخريطيات بعد رحيله بل سنبحث على مدرب آخر ونستأنف مسيرتنا.
وعن ما إذا كان هناك شرط جزائي بعقد المدرب، قال الشيخ خليفة: بالطبع هناك شرط جزائي بتعاقد المدرب ونادي الخريطيات محافظ على حقوقه كامله مع البنزرتي وخلال الساعات القليلة القادمة ستتضح الرؤية في كل الأمور.
وعن ما إذا كانت هناك خلافات مع المدرب هي سبب رحيله قال: لا توجد أي خلافات فالأمور كانت طبيعية للغاية وكنا نسعى جاهدين لتوفير كل الإمكانيات المتاحة للفريق من أجل تعديل وضعه في جدول الترتيب .
وعن ما تردّد بشأن عدم رضاه على اللاعبين المحترفين وأن هذا هو سبب الرحيل قال: نحن ننظر بشأن محترفينا خلال الفترة القادمة إلا أن المدرب نفسه لم يتحدّث عن ما يريد تغييره من المحترفين أو أي شيء من هذا القبيل فكان من المفترض أن يتم مناقشة كل هذه الأمور مع المدرب عقب عودته من الإجازة .
وسبق للبنزرتي الدخول في قضايا شائكة انتهت في المحاكم وتصاعدت حتى الفيفا من بينها قضية نادي نجران السعودي التي ترافع فيها المحامي الإماراتي جاسم السيد نيابة عن نجران ووصلت القضية الى الفيفا وترك حينها البنزرتي نجران وتعاقد مع الشعب وسبق لجاسم السيد الترافع عن نادي الفجيرة في مواجهة البنزرتي في قضية مماثلة، تعتبر فترة البنزرتي مع بني ياس هي الأفضل له حيث صعد بالفريق الى دوري المحترفين وحقق معه نتائج جيدة قبل اعفائه فجأة من منصبه وذهابه الى الدوري القطري.
