وجه الأرجنتيني غابرييل كالديرون المدير الفني لفريق الكرة بنادي بني ياس انتقادات شديدة للحكم محمد إبراهيم المهيري الذي أدار لقاء بني ياس والوحدة مساء أول من أمس وانتهى بالتعادل الإيجابي بين الفريقين بهدفين لكل منهما، وألقى كالديرون باللوم على الحكم لتعادل فريقه، مؤكداً أن الحكم قدم أداء سيئاً للغاية وحرم فريقه من فوز مستحق وتسببت قراراته في تغيير مجرى المباراة. وصب كالديرون غضبه على الحكم خلال المؤتمر الصحافي وأخذ وقتاً طويلاً في الحديث عن الأداء التحكيمي قائلاً : " خلال تاريخي الكروي والذي يمتد لنحو 35 عاماً لم أر في حياتي مثل ما رأيته اليوم من حكم المباراة، فقد كان نجم المباراة الأول بلا منازع، وكان أداؤه التحكيمي شيئا مؤسفا ومؤلما ويضر بكرة القدم الإماراتية وليس نادي بني ياس فقط، فقد اتخذ قرارات في غاية الغرابة وبعيدة عن الصحة وأخرج اللاعبين من جو اللقاء وتسبب في فقدانهم التركيز بعدما أصبح لديهم عدم ثقة في قرارات الحكم.

وأضاف : " هناك العديد من الحالات التي أخطأ فيها الحكم منها ضربة جزاء صحيحة لحبوش صالح في الشوط الثاني كانت واضحة للجميع ولكنه الوحيد الذي لم يرها، وبالتالي تغاضى عن احتسابها على الرغم من صحتها، كما أن هناك العديد من علامات الاستفهام حول ركلة الجزاء التي احتسبها لمصلحة الوحدة حين تردد في احتسابها حيث تحرك بصورة عادية عقب اللعبة وأشار باستمرار اللعب، ولكنه عاد ومرة أخرى واحتسبها وسط دهشة الجميع على الرغم من أنه كان الأقرب للعبة وليس حامل الراية.

لماذا هذا الحكم بالذات؟

وواصل كالديرون هجومه على الحكم مؤكداً أنه كان سيئاً بالنسبة للفريقين وليس بني ياس فقط، وتساءل لماذا هذا الحكم بالذات وكيف يحكم في مباريات دوري المحترفين، فمثل هذا الأداء التحكيمي يؤثر بالسلب على الكرة الإماراتية ككل، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن بني ياس مستهدف على وجه الخصوص ولا يعترض على خسارة أو تعادل فريقه طالما يستحق ذلك ولكن ليس بأخطاء تحكيمية، حيث تعرض الفريق في أكثر من مباراة للظلم، ففي مباراة النصر في الدوري تغاضى الحكم أيضاً عن احتساب ركلة جزاء لبني ياس وألغى هدفاً صحيحاً لسانجاهور في مباراة أخرى وتكرر الأمر في المباريات الماضية وهو أمر مؤسف حقاً ولم أر مثيلاً له في حياتي، لافتاً إلى أنه ليس الشخص المخول له إيجاد حلول لمسألة التحكيم فهناك اتحاد كرة يدير اللعبة ومسؤول عنها وعن الحكام أيضاً.

وحول أداء فريقه في المباراة خاصة وأن بني ياس كان الطرف الأفضل في الشوط الأول وتراجع بعض الشيء خلال الشوط الثاني ورعونة اللاعبين في أكثر من كرة أمام مرمى المنافس قال : " قد يكون هناك رعونة من اللاعبين في تسجيل عدد من الفرص التي لاحت لنا أمام مرمى الوحدة ويمكن تحليل كل شيء في المباراة بموضوعية ولكن ظروف اللقاء أخرجت اللاعبين عن جو المباراة تماماً، وحتى في الشوط الثاني كان الفريق مسيطراً على مجريات الأمور وبالأخص في اللحظات التي تغاضى فيها عن ركلة جزاء صحيحة لحبوش صالح. ورد كالديرون على إضاعة سانجاهور لركلة الجزاء والتي كانت نقطة التحول في المباراة مؤكداً أن أي لاعب في العالم معرض لإضاعة ضربة جزاء وحدث ذلك من لاعبين كبار أمثال بلاتيني ومارادونا، فقد كانت المباراة منتهية لصالح بني ياس إلى أن أدار الحكم الدفة ضد الفريق.

واختتم قائلاً : " بني ياس يتطور أداؤه من مباراة لأخرى وهو الأن أفضل بكثير من المرحلة الماضية وأفكر دائماً في كل مباراة على حدة واعتبرها بمثابة نهائي، والمباريات القادمة مهمة بالنسبة لنا حتى نتمكن من الابتعاد عن المركز الحالي وتحسين موقعنا في جدول الترتيب إلا أن ما حدث اليوم ليس أمراً طبيعياً في كرة القدم. وكان الوحدة قد تمكن بعشرة لاعبين من التعادل مع بني ياس بعدما كان الأخير متقدماً بهدفين مقابل لاشيء إلا أن العنابي استطاع فرض التعادل على أصحاب الأرض، حيث أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه معتز عبد الله لإعاقته سانجاهور داخل المنطقة أهدرها الأخير واعتبرت نقطة التحول في المباراة حيث كانت النتيجة 2-1 وارتدت الكرة ليحرز الوحدة هدف التعادل عن طريق بايانو بعدما كان الحكم قد احتسب ركلة جزاء لأصحاب السعادة أحرز من خلالها هوجو الهدف الأول.