ربما لا يوجد مدرب في أندية دوري المحترفين يواجه المشكلات والصعاب لا تنتهي أكثر من النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني لفريق الكرة بالوحدة، فالرجل منذ بداية الموسم في معاناة لا تنتهي وظروف صعبة، قد تجعل أي مدرب يفشل في عمله، إلا أن هيكسبرغر يثبت حتى الآن أنه مدرب كفء وبإمكانه الفوز حتى بمجموعة من اللاعبين الهواة.

ما يدعو للحديث عن هيكسبرغر هو كثرة الغيابات التي تضرب فريق الوحدة منذ بداية الموسم، وبرغم ذلك فالمدرب يجد البديل ويوظفه جيداً ليظهر بصورة طيبة، ونجح مع أكثر من لاعب شاب وعنصر جديد، ولكن هل يستمر الرجل في الصمود أمام هذه الظروف طويلاً، فالمتابع لفريق الوحدة يعلم جيداً أن صبر المدرب وصل للحلقوم وأصبح لا يستطيع تحمل ما يمر به الفريق فلو كان الأمر مقتصراً على الإصابات فقط فقد يرضى ولكن أن تمتد الغيابات بسبب حالات طرد من لاعبين كبار ليس لها أي مبرر للاحتكاك مع الحكام أو الحديث بطريقة لائقة، مروراً بلاعبين كبار أيضاً ليس لديهم الاستعداد للعب مع الفريق ويحاولون خلق المشكلات، فبمجرد أن يشفى لاعب في الوحدة يأتي غيره ليغيب لسبب آخر غير مقبول لمجرد أنه لا يريد اللعب.

وعلى الرغم من أن الوحدة حقق الفوز على الشارقة في الجولة السابعة ورفع رصيده إلي 12 نقطة ودخل لأجواء المنافسة، وهو ما يحسب لأصحاب السعادة، إلا أن الأداء لم يكن مرضياً ويمكن التماس العذر أحياناً للمدرب مع غياب أبرز الأسماء في الفريق، ولكنه يستحق التقدير لثبات الفريق وعدم انهياره وتقدمه بلاعبيه الشباب، والذين أثبتوا أنهم لاعبون موهوبون وبإمكانهم قيادة الفريق.

في المقابل هل أصبح موقف الروماني تيتا فاليري مدرب الشارقة في خطر بعد الخسارة الثالثة على التوالي، فخلال الأيام الماضية كثر الحديث عن إقالة المدرب، ولكنه لا يزال يمارس عمله، إلا أن السؤال إلى متى سيظل التراجع في نتائج الشارقة مستمراً بعدما أصبح موقف الملك صعباً في جدول الدوري وتراجع كثيراً.

تدور التكهنات حول موعد رحيل تيتا إذا استمر حال الشارقة بهذه الطريقة.. فهل يكون هو الضحية الأقرب القادمة في دوري المحترفين ؟