يتميز لاعب النصر الأسترالي مارك بريشيانو بطريقة طريفة للاحتفال بعد تسجيل الأهداف، تشبه إلى حد كبير احتفالية "المصارع الروماني" عندما يتغلب على خصمه، و هناك من يرى أن حركة اللاعب الأسترالي تشبه إلى حد كبير حركة الرجل الخارق (سوبرمان)، الذي لا يقهر، فيما يرى بعض آخر أنها حركة التمثال.

واستطاع بريشيانو لفت الأنظار إليه خلال مشاركته مع النصر سواء في الدوري أو في كأس اتصالات ليس فقط بأدائه المتميز و تمريراته الحاسمة وتسديداته القوية في المرمى، بل أيضا بطريقته الخاصة في الاحتفال بعد نجاحه في تسجيل الأهداف، حيث يقف في المكان، الذي سدد منه بلا حراك مثل التمثال ويرفع نظره إلى أعلى لا يبتسم ولا يتكلم لبعض الثواني، وهي حركة اشتهر بها اللاعب الأسترالي في كل الفرق التي لعب لها في ايطاليا وكذلك مع المنتخب الأسترالي، وبغض النظر عن ملاعب الفرق، التي لعبها لها في ايطاليا والتي كانت مسرحا لاحتفالية بريشيانو عديد المرات، مثل ملعبي بارما (10 مرات) وباليرمو (6 مرات) فإن بريشيانو قهر ميلان على ملعب سانسيرو 3 مرات بهذه الحركة، كانت الأولى في 22 أكتوبر 2006، عندما هزم باليرمو الميلان في عقر داره بهدفين دون رد وسجل النجم الأسترالي حينها الهدف الأول، وجاءت الاحتفالية الثانية لبريشيانو في 24 فبراير 2008 عندما فاجأ الأزوري في الدقيقة التاسعة من المباراة، ونجح الكنغارو مرة أخرى في الاحتفال على ملعب سانسيرو في 13 ديسمبر 2009، عندما سجل هدف الفوز لباليرمو.

وبفضل هذه الحركة انضم مارك بريشيانو إلى قائمة "أغرب احتفالات لاعبي الكرة بالأهداف"، التي تضم أشهر احتفالات نجوم كرة القدم فوق المستطيل الأخضر، ويتصدر القائمة الكاميروني روجيه ميلا بهدف تاريخي في كأس العالم 1990، في مباراة الكاميرون الشهيرة ضد كولمبيا، حينما استطاع أن يقطع الكرة من حارس المرمى هيغيتا ويضعها في الشباك.

إلى جانب الرقصة الشهيرة لحارس مرمى مازيمبي الكونغولي كيديابا، الذي عرف بها بعد مشاركة مازيمبي في كأس العالم للأندية في الإمارات وصعوده للمباراة النهائية. ويبدأ كيديابا في الزحف على الأرض مثل القرد كلما سجل فريقه هدفا في مرمى الخصم، كما تضم القائمة رقصة السامبا البرازيلية واحتفالات متنوعة على الطريقة الافريقية والدنماركية.

وكان مارك بريشيانو أول لاعب أسترالي يلعب في الدوري الايطالي وبدأ مسيرته الاحترافية عام 1999 عندم انتقل إلى اللعب في صفوف إمبولي، الذي حقق معه نتائج ايجابية، من ضمنها الصعود إلى الدرجة الأولى، وفي صيف 2002، التحق ببارما في أكبر صفقة مالية يحصل عليها لاعب أسترالي ومثل انتقاله إلى بارما تحولا كبيرا في مسيرته الكروية، باعتبار أن بارما من أعرق الأندية الايطالية، وشارك معه في 24 مباراة في موسم 2002-2003، وأحرز معه على المركز الخامس وتأهل للمشاركة في كأس الاتحاد الأوروبي، وفي موسم 2003-2004 لعب معه 33 مباراة سجل خلالها 8 أهداف وتحصل مرة أخرى على المركز الخامس وتواصلت تجربته مع بارما 4 مواسم، ثم انتقل إلى باليرمو ولعب معه 4 مواسم من 2006-2007إلى 2009-2010.