منذ أن أعلن نبأ استقالة محمد خلفان الرميثي من رئاسة اتحاد الكرة، لم تهدأ أصوات الرياضيين، تطالب الرميثي بالعدول عن استقالته والعودة لإكمال البناء الذي بدأ ينضج وتظهر نتائجه أمام العالم الذي اعترف باحترافية النهج والعمل والثمار أيضا، وتلقى موقع اتحاد الكرة العديد من الرسائل التي تعبر عن حزنها بسبب هذه الاستقالة .
ويُدرك العاملون في اتحاد الكرة من أجهزة فنية وإدارية وطبية ولاعبين، أن هذه الاستقالة تعني خسارة فادحة للأسرة الرياضية ولكرة القدم على وجه الخصوص، نظرا لما قدمه من عطاء غير محدود خلال فترة رئاسته .
الموقع الرسمي لاتحاد الكرة عرض بعض هذه الآراء
استقلالية اللجان
أكد ناصر اليماحي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة رئيس لجنة الحكام، أنه قدم استقالته للجمعية العمومية عبر الأمانة العامة، وقال لقد عملنا خلال الفترة الماضية مع شخصية قيادية رائعة تؤمن بقدرات الآخرين وتحترم آراءهم، حيث كان محمد خلفان الرميثي داعما لكل مبادرة خلاقة ولكل فكرة تخدم تطور اللعبة في البلاد وكان يؤمن بالعمل الجماعي، وقد رسخ فكرة استقلالية اللجان والعمل التخصصي، لذا حقق الاتحاد في هذه الفترة قفزة كبيرة شهدت لها الأسرة الكروية في العالم، وصار اتحادنا مثلاً يحتذى به .
وقال اليماحي ان الرميثي قدم دعما لا محدودا لكل عناصر اللعبة، وبدأ يبني جسورا للمستقبل من خلال اهتمامه بمنتخبات المراحل السنية التي حققت نتائج لا يمكن لأحد أن يغفلها، وقد بلغت سمعة الكرة الإماراتية مكانة عالية بسبب هذا التطور الشامل في منظومة اللعبة، وأكد أن الحكام يعرفون ما قدمه لهم الرميثي من دعم حتى بلغ التحكيم الإماراتي المستوى الأول، كما شجع على الاهتمام بالحكام من الأعمار الصغيرة، وكذلك بروز حكام جدد .
صدمة للرياضيين
وأكد الدكتور أحمد ثاني الدوسري المنسق العام للجنة العلاقات العامة باتحاد الكرة، أن قرار استقالة محمد خلفان الرميثي من رئاسة اتحاد الكرة جاء مثل الصدمة لجميع الرياضيين الذين تهمهم مصلحة الكرة الإماراتية، خاصة وأن الرميثي جعل اتحاد الكرة أفضل اتحاد أهلي موجود بالدولة على جميع الصعد، بدءا من المقر أو المبنى الجميل الذي تم افتتاحه في عهده، وكذلك تشكيل العديد من اللجان القانونية وغيرها .
وأضاف الدوسري أن الرميثي وعلى الرغم من انشغالاته الكثيرة إلا أنه أعطى من وقته الكثير لخدمة كرة الإمارات واتحاد الكرة الذي بات يحتل الآن مكانة مرموقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، والدليل على ذلك استضافة الإمارات للعديد من البطولات العالمية خلال الفترة الماضية أهمها استضافة العاصمة أبوظبي لبطولة كأس العالم للأندية في نسختين متتاليتين عامي 2009 و2010 واستضافة دبي لمونديال العالم وكأس القارات للكرة الشاطئية، وقبل فترة تم منح الإمارات حق استضافة بطولة كأس العالم للناشئين 2013 ونهائيات كأس آسيا للشباب 2012 بالإضافة إلى استضافة الدولة كذلك لنهائيات كأس آسيا لكرة الصالات .
وطالب الدوسري الرميثي بالعدول عن قرار الاستقالة والعودة مجدداً لقيادة دفة اتحاد الكرة، مؤكداً أنه لابد لكل عمل من وجود سلبيات، وهذه السلبيات بالإمكان أن تتلاشى مع تكاتف الجهود والعمل بإخلاص .
مرحلة حرجة
وذكر حارس الفريق الأول بنادي الجزيرة ومنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم علي خصيف، أنه تأثر كثيراً حين علم باستقالة محمد خلفان الرميثي من رئاسة اتحاد الكرة، ووصف القرار بالصدمة نظراً لحاجة كرة الإمارات للرميثي في هذه الفترة بالذات، والتي تعد صعبة على كل الجماهير الإماراتية بعد فشل المنتخب الأول في تخطي عقبة الدور الثاني للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم، وباتت الآمال معلقة على المنتخب الأولمبي الذي نثق بقدرات جهازيه الفني والإداري واللاعبين على تقديم النتائج الإيجابية خلال المباريات المقبلة.
واعترف خصيف الذي غادر إلى لندن أمس لإجراء الفحوصات الطبية أن النتائج السلبية للمنتخب الأول خلال مشاركاته الماضية لا يتحملها الرميثي بل نتحملها نحن اللاعبون، لأن الرميثي قدم كل الدعم للمنتخبات الوطنية، سواء المادي أو المعنوي ويكفي أنه كان يتواجد مع اللاعبين في الخسارة قبل الفوز وكان مثل الأب الروحي لهم .
وكشف خصيف ولأول مرة عن موقف حصل معه مع الرميثي جعل منه حارساً متألقاً مع المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في مدينة جوانزهو الصينية، حين اجتمع الرميثي بأعضاء الفريق قبل السفر إلى الصين وكان يومها المدرب الوطني مهدي علي استدعى ثلاثة لاعبين من المنتخب الأول، أنا ومحمد الشحي وسعيد الكثيري، حيث وقف معي الرميثي على انفراد وقال لي بالحرف الواحد: أنت ستصل بنا إلى المباراة النهائية.
وقلت له يومها بإذن الله، وبالفعل وصلنا إلى النهائي لكن لم يحالفنا الحظ بالفوز واكتفينا بالميدالية الفضية.
العلوي: الرميثي تواصل معنا بالمنتديات
قال ياسر العلوي مشرف عام موقع كووورة الرياضي، إن استقالة الرميثي من رئاسة اتحاد الكرة خسارة للرياضة العربية وليس الإماراتية فحسب، وهذه ليست مجاملة بحقه بل حقيقة يجب قولها، وذلك لما يتمتع به هذا الشخص من خبرات وعلاقات دولية مؤثرة مطلوبة في هكذا منصب، وأضاف العلوي أنه يحترم الآراء التي تحمل الرميثي نتائج منتخبنا الوطني الأول، ولكن هذا بالنسبة لي ليس بالمنطق أو المعقول، لأن الرميثي ليس دوره الدخول إلى أرضية الملعب بل مقتصر عليه ورفاقه في اتحاد الكرة التخطيط وتوفير كل سبل الدعم، ويبقى التنفيذ من قبل اللاعبين والمدرب.
ويضيف: لقد سجل الرميثي اسمه كأول رئيس اتحاد كرة يهتم ويحرص على الاطلاع والتواصل (علناً) مع مرتادي المواقع والمنتديات الرياضية، حيث كان حريصا على التواصل معنا في منتدى كووورة إماراتية. ولكل ما يكتب ويطرح في المنتدى، وهذه بادرة تحسب له، لأنه على يقين وثقة بأن من الضروري الاطلاع على وجهات نظر وآراء الشارع الرياضي.
بارون: الرميثي شخصية ميدانية
تمنى الدكتور عبدالله بارون طبيب منتخبنا الوطني للناشئين لكرة القدم، أن يتراجع الرميثي عن قرار الاستقالة والعودة لاتحاد الكرة، نظراً لحاجة الاتحاد لشخصية تعشق العمل الميداني، كما كان يفعله خلال السنوات الماضية، والتي أسفرت عن نتائج إيجابية لمنتخبات المراحل العمرية، والتي ستكون رافداً أساسياً للمنتخب الأول خلال السنوات القليلة القادمة.

