عُرف عن محمد خلفان الرميثي، رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، حبه الشديد لعمله، وشهدت بداية حقبته أولى الإنجازات بحجز منتخب الناشئين لمقعده في نهائيات كأس العالم 2009 والتي أقيمت بنيجيريا للمرة الثانية في تاريخ الإمارات بعد الأولى في عام 1991 والتي أقيمت بإيطاليا.
وفي نوفمبر من العام ذاته كانت المنتخبات الإماراتية على موعد مع أول الألقاب القارية بفوز منتخب الشباب بلقب بطولة كأس آسيا تحت 19 سنة للمرة الأولى في تاريخ الدولة وشهد العام 2009 مزيداً من الانفتاح الرياضي للكرة الإماراتية على الصعيد العالمي، باستضافة مسابقة كأس العالم للأندية لنسختين على التوالي بالعاصمة ابوظبي، حيث أقيمت الأولى في العام 2009 فيما أقيمت النسخة الثانية في العام 2010.
وبدأ تأهل الأبيض للنهائيات الآسيوية مطلع يناير من العام 2010 أشبه بـ«فاتحة الشهية» للمنتخبات والكرة الإماراتية، حيث توالى بعدها سيل الانجازات بتتويج المنتخب الإماراتي تحت 23 سنة بلقب كأس الخليج الثانية في أغسطس 2010.
وتربع منتخب الناشئين تحت 17 سنة على عرش الكرة الخليجية بنيله لقب كأس الخليج السابعة للناشئين، بلغت ذروة نجاحات المنتخبات الإماراتية في العام المنصرم بنيل المنتخب الأولمبي الميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بجوانزو الصينية في نوفمبر 2010.
وذكر أحمد ناصر الفردان، الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي رئيس اللجنة التنفيذية لكرة الصالات، أن اتحاد الإمارات لكرة القدم شهد في عهد محمد خلفان الرميثي، الكثير من الجوانب الإيجابية التي تحسب له، أهمها تشكيل اللجان القانونية واللجان الأخرى التي أصبحت الآن تسهم في إدارة مسابقات كرة القدم بالدولة في ظل الاحتراف الذي نعيشه، وكذلك العمل على تعديل اللوائح ومعالجة الكثير من الثغرات التي كانت موجودة، كما يحسب للرميثي اهتمامه بالجانب التسويقي وهو الأمر الذي ساعد اتحاد الكرة كثيراً في زيادة موارده المالية.
وتطرق الفردان خلال حديثه عن المبادرات الكثيرة التي قام بها محمد خلفان الرميثي، والتي يأتي أبرزها توقيع اتفاقيات مع المجالس الرياضية بالدولة، وتوزيع المهام عليها، فنجد الآن مجلس أبوظبي الرياضي يهتم بكرة القدم للسيدات، اللاتي حققن انجازات غير مسبوقة بالفوز ببطولة غرب آسيا للسيدات لمرتين متتاليتين.
وبالنسبة لمجلس دبي الرياضي فهو مهتم بكرة القدم الشاطئية التي باتت تحتل مكانة مرموقة بين مختلف دول العالم ويكفي استضافة دبي لبطولات عدة آخرها كأس القارات، وبالنسبة لمجلس الشارقة الرياضي المهتم بكرة القدم للصالات فها هو يستعد الآن لاستضافة نهائيات كأس آسيا لكرة الصالات التي تلعب تصفياتها الآن بالكويت.
وقال مدرب منتخبنا الوطني الأولمبي لكرة القدم مهدي علي، إن محمد خلفان الرميثي يعتبر الشخصية الأمثل لقيادة كرة الإمارات، نظراً لما قدمه الرميثي منذ توليه منصب رئاسة اتحاد الكرة الذي شهد طفرة كبيرة لم يشهدها الاتحاد منذ تأسيسه.
وهنا الحديث ليس على نتائج المنتخبات فقط، بل هناك أمور أخرى أهمها توفير بيئة مناسبة للعمل في مجال كرة القدم. واعتبر مهدي علي أن من أهم وأبرز انجازات الرميثي دعمه للمدربين المواطنين الذين حصلوا على فرصتهم في عهد الرميثي، فيكفي أنه أخذ على عاتقه قراراً شجاعاً يقضي بتسمية عام 2010 عاماً للمدرب المواطن، وهو الأمر الذي لم يفعله أحد قبل ذلك، كما يحسب للرميثي دعمه المتواصل للمدربين المواطنين من خلال حرصه على إقامة الدورات التدريبية المختلفة.
يوسف النقبي: ابتعاد الرميثي خسارة كبيرة
أشار يوسف سيف النقبي، رئيس مجلس إدارة نادي الخليج، إلى أن ابتعاد محمد خلفان عن رئاسة اتحاد الكرة يعتبر خسارة كبيرة ليس لكرة الإمارات فحسب، إنما للرياضة الإماراتية بشكل عام، نظراً لما يتمتع به الرميثي من خبرة كبيرة في فن القيادة، وأضاف رئيس مجلس إدارة نادي الخليج، كنا نتمنى أن يواصل الرميثي مشواره في رئاسة اتحاد الكرة في دورته الجديدة لمواصلة سلسلة النجاحات التي تحققت في عهده.
الكمالي: الرميثي «والد» كل اللاعبين
ذكر إسماعيل الكمالي، والد لاعب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم ونادي الوحدة حمدان الكمالي، أن ابتعاد محمد خلفان الرميثي عن رئاسة اتحاد الكرة خسارة كبيرة للكرة الإماراتية التي عاشت أفضل أيامها في عهد الرميثي، من خلال الإنجازات التي تحققت والدعم الكبير الذي حظيت به كل المنتخبات.
وأضاف الكمالي أن الرميثي يعتبر من الشخصيات الرياضية المؤثرة والمثالية وكان مهتماً بلاعبي المنتخبات الوطنية مثل ما يهتم الوالد بأبنائه وكان يعامل الجميع بكل احترام وتقدير، كما أنه كان متواصلاً بشكل دائم مع عائلات اللاعبين وأسرهم ويكفي قراره في عام 2009 حين أصر على سفر عائلات جميع اللاعبين إلى جمهورية مصر العربية لمتابعة ومساندة منتخبنا الوطني للشباب في بطولة كأس العالم للشباب.
وذكر والد الكمالي، أن الرميثي كانت له مواقف إنسانية كبيرة مع لاعبي المنتخبات، حيث ساعد في حل الكثير من الأمور الخاصة باللاعبين مع أسرهم.
