ألحق فريق الشباب الخسارة الأولى بمتصدر دوري المحترفين العنكبوت الجزراوي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وذلك في المباراة التي جمعت الفريقين على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب والتي تأتي ضمن منافسات الجولة السابعة لدوري اتصالات للمحترفين، حيث نجح الجوارح في تسجيل هدفين في الحصة الأولى عن طريق رأسية لجوليو سيزار " 12".

بينما أضاف جوسيل سياو الهدف الثاني للجوارح في الدقيقة " 19"، وأحرز الجزيرة هدفه الأول عن طريق إبراهيما دياكيه " 57"، وأضاف باري هدف التعادل في الدقيقة 72، إلا أن سياو عاد في الأمتار الأخيرة وقنص هدفا خاطفا لفريقه في الدقيقة 88، وشهدت المباراة حصول لاعب الجزيرة خالد سبيل على البطاقة الحمراء في الدقيقة 66.

 

شوط شبابي

جاءت البداية قوية من جانب أصحاب الأرض حيث غازل الجوارح مرمى العنكبوت مبكراً مستغلين خفة وليد عباس وعيسى محمد في المقدمة وتحركاتهما المزعجة لمدافعي الجزيرة، وأثمرت محاولات المستضيف عن هدف في الدقيقة 12 من رأسية لجوليو سيزار الذي تلقى عرضية من عيسى محمد أسكنها الشباك بمنتهى السهولة، أردفه جوسيل سياو بهدف ثان مفاجئ في الدقيقة 19، عندما تلقى تمريرة رائعة من وليد عباس على الطرف الأيسر تقدم لها سياو قبل أن تصل إلى مدافعي الجزيرة وأسكنها شباك العنكبوت منهياً بذلك الحصة الأولى بهدفين دون رد لصالح أصحاب الأرض.

وفي المقابل خلت هجمات الجزيرة من أي خطورة على مرمى سالم عبد الله حيث جاء الآداء الجزراوي باهتاً وعاجزاً عن مجاراة خفة وتألق لاعبي الشباب الذين أخذوا يتنقلون بين وخلف مدافعي الجزيرة بكل حرية مسجلين هدفين في مرمى الفريق الضيف، عدا بعض التسديدات العشوائية من دياكيه وباري وأوليفيرا التي شتتها دفاع الجوارح.

عودة الجزيرة

وفي الشوط الثاني واصل الجوارح الضغط على الخصم بغية زيادة غلتهم من الأهداف وتأكيد الفوز على الجزيرة وضاعت من أصحاب الأرض فرصة إحراز هدف ثالث عندما انفرد سياو بمرمى خالد عيسى وسددها ضعيفة لم تثمر عن شيء" 54"، وأضاف الجزيرة هدفه الأول في الدقيقة 57 عندما تلقى دياكيه تمريرة من العمق عن طريق دلجادو ليستثمرها دياكيه ويسكنها الشباك.

وبعد الهدف بدقائق حصل لاعب الجزيرة خالد سبيل على البطاقة الحمراء في الدقيقة 66 لحصوله على الإنذار الثاني ليكمل العنكبوت المباراة بعشرة لاعبين، حيث تمكن باري من تسجيل هدف التعادل لفريقه في الدقيقة 72، وعندما كادت المباراة أن توشك على الانتهاء قنص سياو هدفاً مفاجئاً في الأمتار القليلة المتبقية على نهاية المباراة محرزاً هدف الفوز للجوارح في الدقيقة 88.

وبالنتيجة يبقي الجزيرة على صدارته للدوري برصيد 16 نقطة، بينما يرتقي الشباب الى المركز الثالث برصيد 12 نقطة، وللشباب مباراة مؤجلة أمام الشارقة.

 

٪100

وفي تقييمـــه للمباراة أشـــار بونــاميغو : المباراة جاءت صـــعبة كمـــا توقـــعنا لأن الجزيرة فريق قوي ويمتلك لاعبين يتميزون بالمهارة العالية ومدربا على مستوى عال وخبرة كبيرة، أضف إلى ذلك أن الجزيرة قبل لقاء الشباب لم يتلق أي هزيمة، إلا أن لاعبي الجوارح قدموا ما هو مطلوب منهم بنسبة ٪100 وكانوا على قدر المسؤولية.

حيث نفذوا التعليمات بمنتهى الدقة والتي أثمرت عن هدفين في مرمى العنكبوت في الحصة الأولى وفي الشوط الثاني حاول الجزيرة العودة للمباراة وبالفعل نجح لاعبوه في تسجيل هدفين في مرمانا مستغلين بعض الأخطاء التي وقعنا فيها لكننا تمكنا من إضافة هدف الفوز في الدقائق الحاسمة، رغم علمنا بأن الجزيرة قادر على العودة إلى المباراة في أي وقت.

 

خطوة خطوة

وأشار المدير الفني لفريق الشباب: علينا أن نمضي خطوة خطوة وأن نحافظ على المكاسب التي حققناها ونواصل الفوز بالمباريات وجمع النقاط حتى نكون مثل باقي الفرق التي تنافس على الصدارة كالجزيرة والعين والوصل أي أن نكون في قلب المنافسة على لقب الدوري.

وعن شعوره بعد أن ألحق فريقه الخسارة الأولى بمتصدر الدوري، قال بوناميغو: " علينا أن نكمل خطتنا بمنتهى الدقة وأن يكون اللاعبون على أعلى مستوى من التركيز بحيث ينفذون التعليمات بمنتهى الدقة، ومنذ المباراة الماضية لنا أمام الوصل والتي أنتهت بالتعادل الإيجابي معهم بهدفين في الجولة السادسة لدوري اتصالات للمحترفين وأنا أطالب اللاعبين بأن ينفذوا التعليمات بمنتهى الدقة، ونجحوا في ذلك إلى حد كبير وكان من ثمار ذلك الفوز على الجزيرة وعليهم أن يكملوا المشوار.

 

 

فركوتن: هدف سياو الثالث درس قاسٍ للجزيرة و«رب ضارة نافعة»

 

 

 

أكد البلجيكي فرانك فركوتن أن الخسارة أمام الشباب لا تعني أن الفريق سيتراجع مستواه وستتكرر هزائمه لكن العكس هو الصحيح لأن الهزيمة قد تكون دافعاً لنا لتصحيح ومعالجة الأخطاء والسلبيات التي وقعت أثناء المباراة عملاً بالمثل القائل " رب ضارة نافعة"، متابعاً: " العنكبوت لم يتلق خسارة واحدة في الدوري وهذه هي المرة الأولى التي نهزم فيها منذ بداية الموسم وسنحرص من جانبنا على أن تكون الخسارة الأخيرة كذلك".

وأضاف فركوتن: بعد ما شاهدناه من ضغط شبابي في الحصة الأولى وتسجيلهم لهدفين جملة واحدة دون رد، تراجع أملنا في الخروج بثلاث نقاط إلى الخروج بنقطة واحدة من ملعب الشباب وهي تعتبر مكسبا لنا في حال حصولنا على التعادل، إلا أن طرد خالد سبيل أثر على آداء الفريق ورغم ذلك تمكنا من إدراك التعادل في الدقيقة 72 .

لكن لم تدم فرحتنا طويلاً حيث عاد الشباب وسجل هدف الفوز بعد سجال قوي بين اللاعبين، وارتفعت حرارة المباراة ووقعنا في أخطاء دفاعية كثيرة تسببت في الهدف الثالث، الذي جاء بمثابة درس قاسٍ للفريق في المباريات القادمة.

 

مكمن الخطورة

وأشار المدير الفني للجزيرة إلى أن الشباب استغل الأطراف وخاصة من الجهة التي يشغلها جمعة عبد الله التي مثلت نقطة ضعف لدى العنكبوت وتكررت إختراقات سياو وحيدروف مستغلين الأخطاء الدفاعية ليسجلوا ثلاثة أهداف في مرمانا وسنعمل على علاج تلك المشكلة في القريب العاجل.

ورفض فركوتن إلقاء مسؤولية الخسارة على اللاعبين، قائلاً :" لا أرمي التهم على أحد من اللاعبين لكن علينا تصحيح الأخطاء وسنحاول أن نتعلم منها ونحضر للمباريات المقبلة وفي كل الأحوال فالخسارة واردة في كرة القدم".

 

هجمة

وأشار لاعب الجزيرة جمعة عبد الله إلى أن الهجمات الشبابية المرتدة جاءت سريعة ومباغتة أربكت حسابات العنكبوت ومنحت الجوارح النقاط الثلاث خاصة في الدقائق الأخيرة حيث قنص سياو هدف الفوز لفريقه في الوقت القاتل من هجمة مرتدة، مشيراً إلى أن خط الوسط والمهاجمين هم من يتحملون مسؤولية الخسارة، قائلاً :

" لاعبو خط الوسط والمهاجمون هم من يتحملون مسؤولية خسارة اليوم أمام الجوارح، لأن خط الدفاع لم يكن مشتتاً وحاول الفريق الرد والعودة إلى المباراة في الشوط الثاني لكن هجمات الشباب المرتدة كانت سريعة ومفاجئة وأربكت فريقنا وأحرزوا منها هدف الفوز في وقت حاسم".

عادل عبد الله: التركيز مطلب أساسي للجوارح

 

أكد عادل عبد الله لاعب نادي الشباب أن التركيز بات مطلباً أساسياً للجوارح بعد أن كادوا أن يفقدوا المباراة أمام الجزيرة في ظل إدراك العنكبوت للتعادل وتحقيقنا الفوز في الدقائق الأخيرة عن طريق سياو الذي أحرز الهدف الثالث في الدقيقة 88.

لافتاً إلى أن لاعبي الشباب بذلوا كل ما لديهم في المباراة ونجحوا في تسجيل ثلاثة أهداف في مرمى العنكبوت ولولا ستر الله لكانت المباراة قد انتهت لصالح الجزيرة أو كنا تعادلنا معهم، مضيفاً: "

علينا في المباريات المقبلة أن نحافظ على ما نحققه من أهداف مبكرة فعلى سبيل المثال لو كنا حافظنا على الهدفين في الشوط الأول في لقاء الجزيرة للعبنا باقي المباراة بأريحية لأن الفارق سيكون كبيرا مع الفريق المنافس، وهناك فرق بين أن تحسم الفوز وبين أن تتعادل ثم تفوز وهو ما نسعى إلى تحقيقه والعمل عليه في التدريبات المقبلة".