طالب فهد بلان، عضو لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي، الأندية بالدولة ومسؤوليها بعدم القسوة على الحكام في نقدهم، بقوله إن من حق الجميع الانتقاد، ولكن من دون قسوة ولا تعليق للمشانق، أولاً لأن الحكم بشر يصيب ويخطئ، لأنه يتخذ قراره في جزء من الثانية، وثانياً لأن حكام الإمارات هم الأفضل خليجياً الآن، ومن غير المعقول أن تكون لهم مكانة قارية مرموقة، ويتعرضون للهجوم العنيف في وطنهم.

وأضاف هاني بلان، في تصريح خاص لـ«البيان الرياضي»، أنه سعيد بالعمل الإداري والفني الذي تقوم به لجنة الحكام في اتحاد الكرة الإماراتي، فهو عمل قوي ومنظم وفني بالمقام الأول ويهدف إلى الارتقاء بأداء الحكام ووصولهم إلى مكانة قارية ودولية مرموقة، وكلنا يشعر بالجهد الكبير المبذول في هذا الشأن ولعل وصول الحكم الإماراتي إلى مكانة قارية متميزة يشير إلى الجهد الكبير المبذول في إعدادهم، ولذلك أحرص شخصياً على متابعة الدوري الإماراتي وأداء الحكام خلال إدارتهم للمباريات وأجد نفسي فخوراً بهم وبمستواهم.

 

أشعر بالحزن

وقال عضو لجنة الحكام الآسيوية إنني أستغرب من الهجوم الذي يتعرض له الحكام في الإمارات، وأشعر بحزن إضافي حينما أجد أصواتاً تنادي بالاستعانة بالأجانب، مع أن اتحاد الكرة يملك عدداً من الحكام المتميزين، سواء من العناصر المخضرمة مثل علي حمد أو الشابة الواعدة، وأقول لهؤلاء إن الاستعانة بالأجانب لن تمنع الأخطاء، ولعل وجود العديد من الأخطاء في بطولات مثل المونديال والنهائيات الأوروبية يشير إلى أن قرارات الحكم تقديرية ومن الصعب منع الأخطاء، ويكون علينا وضعها ضمن نظام اللعبة.

وأضاف فهد بلان: من المستغرب أن يجد اللاعب الذي يهدر فرصة الفوز ببطولات سواء لمنتخب بلاده أو ناديه حينما يهدر فرصة أو ركلة جزاء، يجد هذا اللاعب من يصفق له ويلتمس له العذر عن خطأ تسبب في عدم الفوز ببطولة، وفي المقابل حينما يخطئ الحكم في تقدير لعبة أو لا يمنح إنذاراً للاعب يتعرض لهجوم قاس وعنيف، ويفترض أن يجد من يصفق له ويأخذ بيده لتزداد ثقته بنفسه بدلاً من تعرضه لحالة من الإحباط بسبب الهجوم القاسي الذي يتعرض له.

وأشار هاني بلان إلى أن التحكيم الإماراتي يشهد خلال السنوات الأخيرة مشاركة عدد ليس بقليل من العناصر الشابة الموهوبة، والتي سيكون لها مستقبل واعد خلال السنوات المقبلة، وهذه المواهب لا تزال تحتاج إلى وقت لاكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك، حتى تنضج بما يسمح لها بالتألق أكثر خلال إدارة المباريات، وقال بلان: علينا عدم الحكم على الأمور بعاطفة وأن يكون صوت الدعم والتشجيع هو الغالب عن صوت المصلحة الخاصة، حتى يكون لدينا قاعدة قوية من الحكام المتميزين.

وطالب هاني بلان الحكام بأن يهتموا بأنفسهم من خلال المران الجيد، والتركيز خلال إدارة المباريات، والوصول باللياقة إلى مستوى عال لمواجهة السرعة في الأداء خلال الآونة الأخيرة، حيث أصبح لعب الكرة أسرع بكثير من سنوات سابقة، ولابد أن يكون الحكم مواكباً لذلك، ومطلعاً على الأمور التحكيمية في العالم ومناقشة مسؤولي اللجنة في عدد من الحالات التي تثير جدلاً حتى يتم الاستفادة من دروسها.

وفي ما يتعلق بالتحكيم الآسيوي، كشف هاني بلان النقاب عن مشاركة طاقمين من آسيا فى بطولة العالم للأندية في اليابان بقيادة الأوزبكي رافشان والياباني ناشيمورا، وقال: حكامنا في آسيا لهم مكانة عالمية كبرى الآن، ونحن سعداء بهذا، بعد العمل الكبير الذي بذل خلال السنوات الماضية، وقال نأمل أن يكون لنا حضور قوي خلال الأولمبياد المقبل في انجلترا ومونديال البرازيل، مشيراً إلى أن العيون الآسيوية تراقب الآن عدداً من الأطقم المتميزة بالخليج، أمثال علي حمد وعبد الرحمن عبده وخليل جلال ونواف وشكر الله، ونأمل أن يوفق هؤلاء في مهامهم، بما يعزز من فرص اختيارهم للبطولات المهمة المقبلة.