أثار مدرب دبي الروماني مارين أيون قضية استراتيجية بعد مباراة فريقه أمام عجمان والتي انهزم فيها الأسود بثلاثة أهداف مقابل هدفين حينما تم سؤاله عن خطته للقيد الشتوي وتدعيم الفريق بلاعبين يسدون العجز في بعض المراكز التي تبدو ضعيفة حتى الآن، فقال لا يوجد مدرب في الدولة يملك إستراتيجية فريقه وهذه قضية مهمة، تبدو آثارها داخل المستطيل الأخضر ليس في دبي وحده ولكن في جميع الأندية، وهذا خلل لابد من تداركه حتى يكون العمل على أسس سليمة ويأتي بنتائج ايجابية.
المدرب ايون يقول إن كثيرا من المدربين يتولون مسؤولية تدريب فرقهم بعد ان تكون الإدارات قد انتهت من التعاقد مع اللاعبين الأجانب وتم استقدام عدد من اللاعبين المواطنين، وبالتالي لا يجد مجالاً لتقييم العمل بفريقه وعمل التعديلات اللازمة لتدارك أي خلل بالعمل، ويصبح مطالباً بالعمل وسط الظروف التي قدم عليها، وهذا لا يجوز، حيث يفترض أن يتم التعاقد أولا مع المدرب ويأتي ليقيم مستوى فريقه ويحلل أداءه ثم يطالب المدرب باللاعبين الذين يفيدون الفريق والأهم طريقة اللعب وخطته، وهنا تكون منظومة العمل سليمة وأي تطبيق خلاف ذلك سيكون له آثار سلبية، عدد كبير من الأندية تدفع ثمنه حاليا خلال منافسات الدوري.
وإجابة المدرب ايون تعتبر وصفا دقيقا للحالة العامة في أنديتنا، حيث يأبى عدد كبير من المدربين أن يشيروا إليها أو الإشارة إلى الواقع المر الذي تعيشه اللعبة مما يترك اثارا سلبية سواء على المستوى أو النتائج وتكون المحصلة مزيدا من حالات الإقالة للمدربين ليس لأنهم غير أكفاء بل لأنهم الحلقة الأضعف في منظمة العمل الكروية بالأندية، ولعل إقالة عدد ليس بقليل من المدربين حتى الجولة السادسة من دوري المحترفين يشير إلى الخلل الواضح في منظومة العمل الإداري الرياضي في الدولة، حتى ان احد كبار المسؤولين بالأندية عبر عن ذلك بقوله إن إقالة المدربين ليست هي الحل لعلاج خلل بفريق ما ولكنه يكون مسكنا أو معنويا في بعض الأحيان وسرعان ما يفيق المسؤولون إلى الخلل الرئيس بفرقهم ويبدؤون العلاج ولكن أحيانا يكون بعد فوات الأوان.
