أكد فرانكي مدرب الجزيرة خلال المؤتمر الصحافي عقب ختام المباراة أن البداية لم تكن جيدة، وكذلك نهاية الشوط الأول، ولم يلعب الفريق سوى 20 دقيقة بعد الهدف المبكر الذي دخل مرماه في الدقيقة الثانية، حيث كانت ردة فعل اللاعبين تجاه ذلك الهدف جيدة وإيجابية بالتحكم في أعصابهم واستعادة توازنهم ليحكموا سيطرتهم على مجريات الشوط لمدة 20 دقيقة كاملة تم خلالها تسجيل ثلاثة أهداف، وإن كان هدفنا أن يستمر الأداء ثابتا طوال الـ90 دقيقة، وأن تكون ردة الفعل كاملة طوال المباراة.

وواصل مشيراً إلى أن المستوى الفردي للاعبين جيد ويسير في الاتجاه المطلوب، مشيرا الى أنه لجأ من بداية المباراة إلى اللعب بعدد كبير من المهاجمين، حيث شارك باري واوليفيرا وعبد الله قاسم وذلك بهدف تكثيف الهجوم للتسجيل، وأشار إلى أن هدف الإمارات المفاجئ جاء نتيجة هفوة وعدم تركيز وكان تأثيره كالصدمة التي أعادت التركيز والتوازن للاعبين.

وعن عدم استمرار الأداء الهجومي للجزيرة في الشوط الثاني وهل ذلك كان بتعليمات منه، قال فرانكي إنه لم يعط تعليمات للاعبين بالتأخر ولكن ما حدث هو وفق منظومة اللعب لتقنين الجهد على مدار المباراة لعدم إجهاد اللاعبين، لأنه عند شعور اللاعبين بالتعب يؤثر ذلك في الأداء.

وعن انطباعه عن دفاع الفريق الجزراوي الذي كان في المباريات السابقة يشكل ثغرة لعدم الانسجام في العمق الدفاعي قال فرانكي إنه ليس راضيا تماماً عن الدفاع، لأنه لاتزال هناك بعض الأخطاء الفردية، وتتطلب عملا مستمرا للتغلب على تلك الأخطاء وعدم تكرارها من اللاعبين، كما يحتاج خط الظهر إلى مزيد من العمل لاكتمال التجانس واليقظة الدائمة طوال المباراة لأن أية هفوة في أي لحظة سيدفع الفريق بأكمله ثمنها وسيكون الثمن باهظا.

وعن تعليقه على عودة المهاجمين للتسجيل بعد أن صاموا في مباراة عجمان الماضية والتي سجل فيها المدافعون، قال فرانكي إن ذلك يعد جيداً أن يمتلك الفريق عناصر لديها القدرة على التسجيل سواء كمدافعين أو مهاجمين أو حتى حارس مرمى، وذلك لأن الفريق يعمل كفريق متكامل.

وعن انطباعه عن أداء إبراهيم دياكيه وهل هو راض عن ذلك الأداء وكذلك الحال بالنسبة لاوليفيرا، أكد فرانكي أن ابراهيم دياكيه لاعب كبير وعنصر مهم وفعال في الفريق وأنه راض عن أدائه وإن كان دياكيه لازال لديه الكثير وأنه قادر على تقديمه.

أما بالنسبة لأوليفيرا فأكد فرانكي أنه سعيد لردة فعله الإيجابية بعد غيابه عن التهديف في مباراة عجمان، حيث كثف تدريباته وكان عند حسن الظن به وعاد وسجل هدفين.

وعن تصوراته للمرحلة المقبلة بدءاً من مباراة الشباب في الأسبوع المقبل اختتم فرانكي مؤتمره الصحافي بقوله أن الجزيرة جاهز لكل المباريات سواء أكانت أمام فرق كبيرة أو صغيرة، والجزيرة يتعامل مع كل مباراة على أنها بطولة في حد ذاتها والهدف الفوز بها.

 

شخصية البطل

وأظهر نجاح العنكبوت الجزراوي في تحويل خسارته للمرة الثانية إلى فوز مستحق، المعدن الحقيقي للفريق كشخصية للفريق البطل الذي يتحكم لاعبوه في ثباتهم الانفعالي ولديهم القدرة على سرعة رد الفعل للعودة للمباراة وتحويل تأخرهم إلى فوز مستحق، ما يرفع ذلك من رصيد الفريق ويرشحه للحفاظ على إنجازه والتمسك بلقبه.

وكانت المرة الأولى التي حول فيها الفريق الجزراوي خسارته إلى فوز مستحق أمام عجمان والتي كان فيها الجزيرة متأخرا بهدف مقابل ثلاثة لصالح عجمان، ونجح في النهاية في تحويل خسارته إلى فوز رائع بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، والمرة الثانية أول من أمس، أمام صقور الإمارات، فبعد أن كان الفريق الإماراتي قد سجل هدفا سريعا في الدقيقة الثانية عن طريق مهاجمه اوراك، والذي يعد أسرع هدف في الدوري حتى الآن، لم يصب ذلك الهدف لاعبي الجزيرة بارتباك بل زادهم إصرارا وثباتا ونجحوا في 17 دقيقة في تسجيل ثلاثة أهداف متتالية عن طريق أوليفيرا وباري والمتألق عبد الله قاسم، ليحولوا خسارتهم إلى فوز مستحق.

بعد أن أحكموا سيطرتهم على مجريات المباراة، لينجح في النهاية في تسجيل هدف رابع في الدقيقة 93 عن طريق قناصه اوليفيرا لينهي المباراة لصالحه بأربعة أهداف مقابل هدف ليرفع رصيده إلى 16 نقطة ويحلق بمفرده بجدارة في الصدارة، أما فريق صقور الإمارات فدفع ثمن عدم استقراره على تشكيلة ثابتة من بداية الموسم وعدم وجود «دكة» بدلاء جاهزة لديه، حيث تعرض للخسارة الخامسة على التوالى ليستمر في مركزه الحادي عشر، قبل الأخير، ليصبح في موقف لا يحسد عليه.

وبالنظر إلى أسباب تفوق الفريق الجزراوي وامتلاكه شخصية البطل، فإن ذلك يتلخص في استقرار الفريق والنوعية المميزة من اللاعبين المواطنين والأجانب في جميع المراكز مع وجود «دكة» قوية يجلس عليها لاعبون مميزون لا يقلون في مستوياتهم عن الأساسيين، ويقود هؤلاء اللاعبين مدرب قدير يعمل في صمت ويقدر الفرق المنافسة ويحترم الصغير منها قبل الكبير من خلال تعامله بجدية مع كل مباراة.

 

غازي الغرايري: دفعنا ضريبة أخطائنا أمام فريق كبير

 

حرص الكابتن غازي الغرايري مدرب فريق الإمارات، في بداية المؤتمر الصحافي، على تقديم التهنئة لفريق الجزيرة بالفوز، وأكد أنه نجح في إنهاء المباراة لصالحه في 20 دقيقة فقط، وبالرغم من البداية الجيدة لفريق الإمارات ونجاحه في تسجيل هدف مبكر وسريع في الدقيقة الثانية، إلا أنه لم ينجح في الحفاظ عليه، نتيجة ارتكابه أخطاء قاتلة استغلها الجزيرة وسجل أهدافه الثلاثة في 17 دقيقة، وفي الشوط الثاني حاولنا العودة إلى المباراة والانتشار ولكن الجزيرة لجأ إلى تهدئة اللعب، وبالتالي دفعنا ضريبة أخطائنا أمام فريق كبير كالجزيرة، لا يتوانى عن استغلال الفرص الناتجة من تلك الأخطاء للتسجيل منها.

وعن لجوئه إلى تصحيح الأخطاء التي برزت في الشوط الأول خلال الشوط الثاني للعودة الى المباراة وتعديل النتيجة، أكد الغرايري أنه حاول ذلك ولكن الإمكانيات المتوافرة في فريقه كلاعبين مقارنة بإمكانيات لاعبي الجزيرة كفريق كبير يلعب على ملعبه تختلف، لتتواصل أخطاء لاعبينا في الوقت بدل الضائع ويستغل الجزيرة ذلك ويسجل هدفه الرابع.

واستطرد الغرايري أنه بالرغم من سنوح بعض الفرص للاعبينا على مدار المباراة إلا أنهم لم يستغلوا تلك الفرص.

 

الخروج من المأزق

وعن موقف فريق الإمارات بعد الخسارة الخامسة على التوالي وكيفية الخروج من ذلك المأزق، أكد الكابتن الغرايري أنه يتعامل مع الإمكانيات المتاحة، وقال إن فريق الإمارات يحتاج إلى تدعيم صفوفه بلاعبين مميزين، وأشار إلى أن إصابة كيتا تركت فراغاً في الفريق، وأنه لم يلعب بالأجانب مكتملين في أية مباراة، وهذا في حد ذاته عنصر سلبي كبير.

وبمواجهته أنه سبق وصرح بأن الهدف الأساسي لفريق الإمارات هو بطولة الدوري وليس كأس اتصالات، ولذلك لم يشارك في كأس اتصالات بالتشكيلة الأساسية، ولكن الفريق لم ينجح في كأس اتصالات ولا في الدوري.

قال: الإصابات هي التي أثرت على الأداء في البطولتين، إضافة إلى عدم وجود رصيد بشري من اللاعبين لسد النواقص في الفريق، وقد جرت الرياح بما لا تشتهي السفن، فكان ما كان عليه حال الفريق، وواصل مدرب الإمارات، أن المشكلة الكبرى التي يعاني منها فريقه كما تعاني منها معظم الفرق هي عدم تفرغ اللاعبين، وبالتالي لا يوجد انتظام في التدريبات.

 

إقالة

بسؤاله هل يشعر بأنه قد يتعرض للإقالة نتيجة سوء النتائج قال الغرايري، إنه ليست لديه مشكلة في ذلك الموضوع لأن القرار بيد النادي، فأي مدرب معرض لذلك الموقف ولكن بالنسبة لي أنا واثق من نفسي وأعرف إمكانياتي وقدراتي وقمت بدوري وفق الإمكانيات المتوافرة.

 

سلبية

مصطفى سعيد: هدفنا المبكر أفقدنا التركيز

 

حرص مصطفى سعيد لاعب الإمارات على المباركة للجزيرة على الفوز وصدارته للدوري، وأكد أن الهدف المبكر الذي سجله فريقه في مرمى الجزيرة كان له تأثير سلبي على اللاعبين، حيث أفقدهم التركيز وأعطاهم الثقة الزائدة في الفوز، ما انعكس ذلك بالسلبية على الأداء بعد الهدف لينتج عن ذلك أخطاء استغلها لاعبو الجزيرة وسجلوا أهدافهم الثلاثة في 17 دقيقة، وحاولنا في الشوط الثاني العودة للمباراة إلا أن التسرع في الرغبة في تحقيق ذلك أفقدنا التركيز، إضافة إلى لجوء الجزيرة إلى تهدئة اللعب لامتصاص الحماس، واختتم مصطفى مشيراً إلى أن الوقت لم يمض وأنه لازالت هناك فرصة لاستعادة الفريق توازنه والبقاء في الأضواء وذلك بالتعامل مع المباريات القادمة كونها مباريات كؤوس.

 

جمهور

9936 متفرجاً شاهدوا المباراة

 

شهد المباراة 9936 متفرجاً، وتم خلال الشوطين إجراء المسابقة الدورية على التسجيل مع تقديم جوائز نقدية للفائزين.

وحرصاً من إدارة الجزيرة على المشاركة في الاحتفالات باليوم الوطني تم تسليم الجمهور أعلام دولة الإمارات العربية المتحدة والقيام بعزف السلام الوطني قبل بداية المباراة، كما حمل الفريقان شعار روح الاتحاد أثناء نزولهم إلى الملعب.