انهمرت دموع مارادونا، وباتت قصة بين محبيه، ومنتقديه أيضاً، ولعلها اللقطة الأشهر للمدرب الأرجنتيني منذ أن وفد إلى دورينا مطلع الموسم الجاري لقيادة الفهود على أمل استعادة الأمجاد من جديد. إلا أن دموع مارادونا عقب فوز الوصل على الإمارات في الجولة الخامسة من دوري اتصالات للأندية المحترفة لكرة القدم، كانت حائرة بين فراق ووداع أمه التي قيل في وفاتها «ماتت أم كرة القدم»، وبين فرحة الفوز على الإمارات ومواصلة مطاردة الأمل في إمكانية أن يحقق الوصل النتيجة المنشودة مع نهاية الموسم.
ظن الجميع أن الرجل سيبقى مع أحزانه هناك في بيونس آيرس، ليبكي على الأطلال بعد أن تركت له أمه أغلى الذكريات، بعد أن فارقت الحياة عن عمر يناهز الـ 81 عاماً، فكانت تلك الليلة قاسية على أشهر مدرب في دورينا، لا سيما وأن وفاة أمه تزامنت مع خسارة فريقه أمام العين في كأس اتصالات، فبعد المسافة لعشرين ساعة كانت ثقيلة للغاية على النفس يا مارادونا.
الرابعة فجراً حملت المفاجأة صبيحة 25 نوفمبر الجاري عندما رفض مارادونا أن يبقى أسيرا لأحزانه، فحملها معه وعاد إلى دبي، ويبدو أنه يجد في العودة إلى الوصل ضالته ليخرج كبت الأحزان، وربما الدموع التي انحبست في مجرى العيون، وانهمرت فجأة، خير معبر عن الألم الذي عاشه الأفضل في تاريخ الكرة، إلا أن العاطفة التي وجدها الأسطورة من كل فرد حضر مباراة الإمارات والوصل، وأعقبها فوز مهم لأصحاب القميص الأصفر، كانت كافية لتتفجر مشاعر المدرب الأرجنتيني وتنهمر دموعه.
