صبت جماهير الوحدة القليلة التي حضرت لقاء فريقها مع دبي مساء أول من أمس والذي انتهى بالتعادل بهدف لكل منهما غضبها على المدير الفني للعنابي النمساوي جوزيف هيكسبرغر، وأعلن الجمهور عن غضبه واستيائه بعد المباراة وهاجم المدرب بضراوة وحمله مسؤولية ضياع نقطتين من الوحدة على ملعبه أمام دبي مؤكدين أنه لم يتعامل مع المباراة بالشكل المطلوب.

وعبر جمهور الوحدة عن استيائه من التعادل وضياع فرصة الفوز خاصة وأن الفرصة كانت مهيأة للخروج بنقاط المباراة الثلاث والحفاظ على فارق النقاط مع فرق المقدمة في جدول الترتيب، ونجح دبي في العودة من ستاد آل نهيان بنقطة بعدما فرض التعادل على أصحاب السعادة وهو تعادل بطعم الفوز لأسود العوير خاصة وأن الفريق لعب بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 64 في الشوط الثاني بعد طرد المدافع إسماعيل أحمد، ليفشل الوحداوية في استغلال النقص العددي على الرغم من السيطرة الميدانية على أغلب فترات اللقاء ليحصد العنابي نقطة ولكنها أشبه بالخسارة ويتوقف رصيده عند 8 نقاط في المركز الخامس، وعلى الرغم من نجاح دبي في تفادي الهزيمة إلا أن موقفه صعب في جدول المسابقة التي يتزيل ترتيبها بنقطتين فقط.

 

الغضب مشروع

وقال جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة عقب المباراة أن الجمهور لديه الحق في الغضب من التعادل لأنه توقع الفوز، وأعلم أنهم غاضبون مني وأنا كبير في السن بما فيه الكفاية لأدرك ذلك ولا ألوم الجمهور على ما فعله عقب اللقاء لأن هذا حقهم الطبيعي، وأقول لهم إننا لم نقلل من قدر المنافس كما يعتقد البعض وكنا نتوقع مباراة صعبة على الطرفين خاصة على الوحدة حيث لعبنا في ظروف صعبة ووسط غيابات كثيرة والكل يعلم ذلك، إضافة إلى أن لاعبي دبي تعمدوا إضاعة الوقت مما تسبب في " نرفزة " اللاعبين بدليل أن بشير سعيد وهو أحد اللاعبين من أصحاب الخبرة فقد هدوءه وحصل على بطاقة حمراء في نهاية المباراة.

واعترف هيكسبرغر بأن فريقه لم يستحق الفوز وجاءت النتيجة مخيبة للآمال وعلى عكس التوقعات وقال : " لابد أن نعترف أننا لم نكن جيدين بما فيه الكفاية لنحقق الفوز، فقد كنا نريد الثلاث نقاط ولكننا لم نستطع تأدية دورنا بالشكل الأكمل، ورغم ذلك فقد لاحت لنا عدة فرص محققه للتسجيل خاصة في الشوط الثاني ولكن التوفيق لم يحالفنا.

وأكد أن فريقه يعاني مشاكل في بعض المراكز مع غياب مفاتيح اللعب الرئيسية أمثال هوجو ومحمد الشحي وإسماعيل مطر وعامر عمر، مشيراً إلى أنه لعب بالتشكيلة الأفضل المتوافرة لديه للمباراة نظراً للغيابات التي ضربت الفريق، وأنه لم يقم بإراحة إسماعيل مطر لأن اللاعب مصاب، وقال : " اللاعبون الذين أملكهم حالياً هم من دفعت بهم في المباراة، فلا أملك عناصر أخرى لتعويض الغيابات وأشركت أفضل تشكيلة متواجدة ولكنها لم تظهر بالمستوى المطلوب إلا أننا سنواصل العمل حتى عودة العناصر الأساسية ومفاتيح اللعب حيث غيابها سبب لنا العديد من المشاكل.

وحول تغييره للمهاجم بايانو في الوقت الذي كان يحتاج إلى زيادة الفاعلية الهجومية أمام منافس يلعب بعشرة لاعبين دافع هيكسبرغر عن قراره مؤكداً أن بايانو غير قادر على اللعب لمدة 90 دقيقة كاملة، وأنه ليس المهم أن دبي يلعب بعشرة لاعبين أم بصفوف مكتملة ولكن هل اللاعب قادر على خوض المباراة بأكملها.

وأضاف : " على الرغم من تسجيل بايانو لهدف الوحدة ومستواه يتحسن من مباراة لأخرى إلا أنني غير راض عن ما قدمه في اللقاء ويجب علينا الصبر على اللاعب حتى يستعيد كامل عافيته وقدراته كمهاجم جيد يعرفه الجميع.

 

أيون : التعادل نتيجة جيدة وخوف اللاعبين من الخسارة وراء التراجع

 

اعتبر الروماني مارين أيون المدير الفني لدبي التعادل أمام الوحدة نتيجة جيدة بالنسبة لفريقه، وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة : " حصلنا على نقطة مهمة من ملعب الوحدة وكان باستطاعتنا الفوز بعدما لاحت لنا أكثر من فرصة خطيرة خاصة في نهاية اللقاء إلا أن التعادل نتيجة إيجابية ومرضية لنا، فقد قدم اللاعبون مباراة طيبة واستطاعوا مجاراة لاعبي الوحدة وظهروا نداً قوياً على مدار الشوطين.

وعن سبب تراجع فريقه للدفاع بصورة كبيرة في الشوط الثاني أكد أن طرد المدافع إسماعيل أحمد ساهم في التراجع للتأمين الدفاعي، كما أن خوف اللاعبين على نتيجة التعادل وخسارة المباراة أدى إلى هذا التراجع مع بداية الشوط الثاني على الرغم من أنني طلبت منهم الهجوم وتهديد مرمى الوحدة ولكنه أمر تلقائي وطبيعي في كرة القدم العودة للخلف خاصة إذا كان الفريق يلعب بعشرة لاعبين، نافياً أن يكون تواضع مستوى الوحدة هو من ساعد فريقه على التعادل، وأن الوحدة فريق كبير حتى لو لعب دون عدد من لاعبيه الأساسيين لأنه يملك العناصر البديلة الجيدة في كل المراكز.

ورد ايون على ما إذا كان بإمكان دبي اللعب بنفس الحماس في بقية الموسم لاسيما وأن الموقف صعب بعد تعادلين فقط من خمس مباريات قائلاً : " ليس لدينا حلول كثيرة للعب مثلما لعبنا أمام الوحدة، فنحن نعاني من عدم وجود لاعبين على نفس مستوى الأساسيين لتعويض أية غيابات وللعلم لم يكن لدينا غير لاعب احتياطي واحد على الدكة خلال المباراة وليس بإمكانه تعويض النقص في الصفوف.

وحول حظوظ فريقه في المسابقة وقدرته على البقاء على الرغم من تذيله للترتيب بعد الجولة الخامسة أوضح أن الوقت مازال مبكراً للحديث عن الهبوط والحظوظ في البقاء من عدمه، وأنه يتمنى أن تتعدل أوضاع الفريق في المرحلة المقبلة بعد عودة المصابين حتى يتمكن من إكمال الدوري بصورة جيدة، حيث سيعمل على الفوز في المباريات القادمة لتحسين مركز الفريق في جدول الدوري.

 

ندم

الكثيري حزين على الفرص الضائعة

 

بدا سعيد الكثيري حزيناً وغاضباً عقب اللقاء بسبب عدم تمكنه من هز شباك دبي، وقال إنه غاضب من نفسه لإضاعة العديد من الفرص التي سنحت له وكانت كفيلة بتغيير نتيجة اللقاء، مؤكداً أنه يتعامل بجدية ويحاول بذل أقصى جهد لمساعدة فريقه ولكن لم يحالفه التوفيق في التسجيل.

وقال :" كنت أتمنى التسجيل في مرمى المنافس واستعادة حاسة التهديف، فقد لعبنا من أجل الفوز والنقاط الثلاث ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وأعتقد أن الغيابات الكثيرة أثرت على الفريق في مباراة اليوم وكنا نحتاج إلى اللاعب الخبرة الذي بإمكانه قيادة الفريق"، مشيراً إلى أن الدوري لا يزال طويلاً والفارق مع المتصدر 5 نقاط فقط وهو فارق ليس بالكبير في بداية المسابقة.

 

أسباب

معتز عبد الله : لا ألوم اللاعبين ولا المدرب

 

رفض معتز عبد الله حارس الوحدة إلقاء اللوم على اللاعبين بسبب التعادل وضياع نقطتين من الفريق مؤكداً أنها الحلول الموجودة في الفترة الحالية لغياب العديد من الأساسيين، وقال :" لا ألوم اللاعبين ولا المدرب أيضاً لأنه معذور فهذه هي العناصر المتوافرة لديه وبرغم ذلك فقد قدمنا مباراة طيبة إلا أن الحظ عاندنا في أكثر من فرصة للتسجيل.

وأضاف إن الوحدة تأثر سلباً بفترة توقف الدوري بعكس دبي الذي استفاد منها كثيراً حيث غاب عن الوحدة عدد كبير من اللاعبين وبعودة الدوليين سيعود الفريق لمستواه، مشيراً إلى أن المنافسة على لقب الدوري لم تبدأ بعد .

 

حظ

سيمون : الوحدة محظوظ بالتعادل

 

قال سيمون فوندونو إن دبي قدم مباراة قوية أمام منافس كبير، واستطاع اللاعبون الخروج بنتيجة إيجابية والعودة بنقطة مهمة في هذه المرحلة الحساسة خاصة وأن الفريق موقفه صعب في الدوري حيث لم يحقق سوى نقطتين فقط حتى الآن.

ووصف اللقاء بأنه بمثابة نهائي بين دبي والوحدة حيث إنها المباراة الثالثة بين الفريقين على التوالي وفاز كل فريق في مباراة وبالتالي كان اللقاء الثالث يمثل نهائي لهذه المواجهات بين الفريقين، مؤكداً أن الوحدة محظوظ بالتعادل وكان بإمكان دبي الخروج فائزاً بالنقاط الثلاث، حيث يتطور مستوى دبي يوماً بعد يوم ويحتاج فقط للحظ حتى يتمكن من الخروج من دائرة النتائج السلبية، مشيراً إلى أن إصابته التي خرج على إثرها في الشوط الثاني بسيطة ولن تمنعه من المشاركة في المباريات المقبلة.