اعترف التشيلي كارلوس فيلانويفا محترف الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب، بالدور المؤثر الذي يشكله وجود عدد كبير من المحترفين الاجانب الذين يلعبون في الدوري الإماراتي، وسيطرتهم على معظم مراكز المهاجمين في الأندية، مما يحول دون وجود مهاجمين مواطنين على مستوى متميز في المنتخب الوطني الاول، وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية في البطولات التي يخوضها الأبيض على المستوى القاري والتصفيات العالمية. ورغم كونه محترفا أجنبيا يلعب في أحد الاندية المحلية، إلا ان هذا لم يمنع فيلانويفا من اتفاقه تماما مع ان وجود محترفين اجانب له تأثير "سلبي" خاصة عندما يسيطرون على مراكز بعينها مثل مركز الهجوم في معظم الاندية، حيث لا يخلو ناد يلعب في دوري المحترفين من وجود لاعبين أجانب يشغلون مركز الهجوم فيه، وعلى عاتقهم يقع الدور الأهم في تحقيق تفوق انتصارات الفرق. وفي نفس الوقت أكد المحترف التشيلي ان هذه المعضلة ليست مشكلة المحترفين الأجانب في الدوري الإماراتي في عصر الاحتراف الكروي حاليا، حيث يبحث كل ناد عن أفضل العناصر التي تحقق له التفوق، ولكن من المفترض ان يكون هناك لاعبون مواطنون يشغلون ايضا نفس هذه المراكز المهمة، ولكن نتيجة إخفاق الأندية في العثور على ضالتها من اللاعبين المواطنين فإنها تبحث عن لاعبين أجانب، ومن هنا تتحول المشكلة إلى عبء على المنتخب الوطني الذي لا يجد مهاجمين أكفاء قادرين على تحقيق طموحاته، وتكون المحصلة نتائج عكسية.
وطرح فيلانويفا تصورا لابد من سعي الأندية ومن خلفها الهيئات المسؤولة عن كرة القدم لإيجاد حل لهذه المشكلة تتمثل في البدء فورا في التركيز على "اكاديميات كرة القدم" من أجل إعداد وتجهيز لاعبين صغار في كل المراكز على أعلى مستوى.
موضحا أن هذا الحل لن يكون بالحل السحري والسريع ولن تظهر نتيجته بين يوم وليلة، ولكنه يحتاج إلى فترة عمل طويلة كي تظهر ثماره، مشيرا إلى ان معظم المنتخبات الآسيوية ـ من واقع معرفته ـ تعتمد على اكاديميات كرة القدم التي تنتج لاعبين على اعلى مستوى يفيدون أنديتهم ومنتخباتهم الوطنية بعد ذلك. وقال المحترف التشيلي انه ومن خلال وجوده للموسم الثالث على التوالي في الدوري الإماراتي مع نادي الشباب، انه يعتقد ان هناك مواهب صغيرة كثيرة تحتاج الدعم والرعاية، ووضع خطط مستقبلية لفترات طويلة من أجل حصد نتاج هذه التجارب. وتتركز معظم مراكزهم في مركز المهاجم.
