يواصل «البيان الرياضي» فتح ملف إخفاق المنتخب في استحقاق التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014 بالبرازيل،ويطرح تساؤلا اذا ما كان لفتح الباب أمام الأندية للتعاقد مع أربعة لاعبين أجانب، تحرص الاندية على انتقائهم من خط الهجوم كان له تأثير سلبي في مستوى وأداء منتخبنا الوطني الذي خرج بسجل ناصع البياض من التصفيات الآسيوية؟.

المحترفون الأجانب في دورينا اختلفوا ما بين مؤيد ومعارض لتأثير تواجدهم في المنتخب الوطني، وتحدثوا بصراحة في تقييم الواقع الفني. أرجع الدولي العماني فوزي بشير قائد فريق بني ياس سبب إخفاق الكرة الإماراتية في التصفيات المؤهلة لكأس العالم في البرازيل عام 2014 إلى 3 أسباب رئيسة ساهمت في خروج الأبيض من المرحلة الثانية من التصفيات وهي الإعلام والأندية ثم اتحاد كرة القدم، مؤكداً أن ما حدث يعد إخفاقاً كبيراً لم يتوقعه أحد لاسيما مع حجم الإمكانيات الكبيرة المتوافرة للكرة الإماراتية لأنه بالمنطق كان من المفترض أن تتأهل الإمارات و"حرام" أن تخرج مبكراً.

وقال: "أعتقد أن الإعلام كان سبباً رئيساً في الإخفاق لأنه أعطى الوسط الرياضي واللاعبين على وجه الخصوص شعوراً بأن التأهل مضمون من قبل أن تبدأ التصفيات، وأوصل اللاعبين لمرحلة أنهم بإمكانهم الوصول دون جهد أو تعب خاصة الإعلام المرئي والمعلقين والمحللين بالقنوات الرياضية، فالمعلقون كان لهم دور كبير في تضخيم اللاعبين لذاتهم وبمجرد تألق لاعب في مباراة أو اثنتين يقيم الدنيا ولا يقعدها بأن هذا اللاعب وكأنه وصل للعالمية على الرغم من أن هناك عددا كبيرا من اللاعبين لم يخوضوا مباريات دولية كثيرة والتي تحتاج إلى خبرة كافية للتعامل مع مثل هذه المواجهات القوية.

 وأضاف: "المحللون والنقاد في القنوات أيضاً كان لهم دور سلبي لأنهم أعطوا لاعبين أكبر من حجمهم خصوصاً اللاعبين الشباب ففي كرة القدم تحتاج إلى مشوار طويل حتى يتمكن اللاعب من الوقوف على قدميه واكتساب الخبرات اللازمة لا أن نضخم من اللاعب فور تألقه في المباريات المحلية لأن المواجهات المحلية تختلف عن المواجهات الدولية تماماً.

 

التدليل الزائد

وحول الأندية أكد أنها سبب أيضاً لأنها عمدت إلى التدليل الزائد للاعبين دون محاسبة المقصرين في بعض الأحيان وهو أمر واضح للجميع، فهناك لاعبون لا يلتزمون بعقودهم ولا واجباتهم تجاه النادي ويصبح اللاعب الدولي داخل ناديه وكأنه أفضل لاعب في العالم، مشيراً إلى أن هذا التدليل وعدم المحاسبة على الأخطاء ساهم في حالة من اللامبالاة في بعض الأحيان.

وانتقل فوزي بشير إلى دور اتحاد الكرة مؤكداً أنه يحمله المسؤولية في اختيار مدرب المنتخب من البداية لأنه يعتقد أن كاتانيتش لم يكن رجل المرحلة ولم يكن هو المدرب الذي بإمكانه قيادة الدفة، فقد كان من المفترض تغييره بعد كأس الأمم الآسيوية الماضية في قطر والاعتماد على مدير فني له خبرة بالتدريب في المنطقة حتى يتمكن من التأقلم وفهم نفسية اللاعب الخليجي، لافتاً إلى أن عبد الله مسفر المدرب الحالي مدرب جيد ولكنه جاء في الوقت الضائع بعد أن كانت الأمور منتهية وصعبة خاصة بعد الخسارة في أول مبارتين على يد الكويت ولبنان والتي أنهت بالفعل حلم التأهل.

واختتم فوزي بشير قائلاً: "أعلم أنني قد أكون قاسياً ولكني أعتقد أن هذه هي الحقيقة في إخفاق الكرة الإماراتية وهذا نابع من حبي للإمارات، فغير معقول مع هذه الإمكانيات أن يخرج الأبيض وألا يصل حتى للمرحلة النهائية من التصفيات، ولابد من دراسة ما حدث بعناية لإيجاد الحلول المناسبة في المستقبل وأيضاً تطبيق مبدأ المحاسبة سواء للاعبين أو الأندية لأن هناك تجاوزات كثيرة تحدث وتمر مرور الكرام.