مع الحزن الذي انتاب الشارع الرياضي الإماراتي بعد الخروج المخزي لمنتخبنا الأبيض من التصفيات المؤهلة لكأس العالم وتلقيه خمس هزائم متتالية في مشهد لا يمكن بأي حال من الأحوال نسيانه بسهولة، كانت الصدمة كبيرة لدرجة لأن أكثر المتشائمين لم يكن يتوقعها، ولكن هذا قدرنا وعلينا الانتظار أربع سنوات قادمة، ولا ندري ماذا يخبئ القدر فيها؟ ولكننا على يقين بأنه باستطاعتنا رسم واقع جميل بشرط توافر الرغبة الحقيقية للتغيير والاعتراف علانية بكل السلبيات التي تلف كرة القدم الإماراتية، ولتكن البداية والانطلاقة من خلال تصريحات محمد خلفان الرميثي رئيس الاتحاد الذي أكد أخيراً أن إدارة الاتحاد ستتعامل مع خروج المنتخب الأول من تصفيات كأس العالم بشكل احترافي، وأنه سيعمل على إعادة تقييم ودراسة مسيرة المنتخب واستخلاص الدروس والعبر التي أدت إلى الإخفاق، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأخيرة من التصفيات.

وما أدعو إليه خلال المرحلة المقبلة هو أن تتم ترجمة هذا التقييم على أرض الواقع ولا يبقى حبيس الأدراج، وأن ينشر هذا التقرير على الملأ، ولا يمنع مشاركة أطراف آخرين من خارج الاتحاد في تحليل وتقييم الوضع، وما هي متطلبات المرحلة المقبلة.

ولا يمكنني تجاهل تصريح سعيد عبدالغفار نائب رئيس اتحاد الكرة في برنامج مباشر دبي، الذي يجب التوقف عنده مرارا لأنه صدر من مسؤول داخل المؤسسة الرياضية، حيث أوضح تحمل اللاعبين جزءاً رئيسياً من المسؤولية وهذا متفق عليه، ولكن تأكيده عدم التزام اللاعبين بالتوجيهات التنظيمية وتأخرهم في المواعيد أمر يجب مراجعته وتضمينه في تقرير التقييم مع ضرورة اتخاذ كل القرارات اللازمة لتصويب المسار، فمثلما تم تقدير اللاعبين بكم من المكافآت فاقت مشاهير كرة القدم في العالم والذين يتخطونهم بمراحل، يجب أن تتم معاقبة أي لاعب تهاون في تنفيذ الواجبات المطلوبة.

ولا أتصور أن التقييم سيكون له أي أثر ما لم يتضمن مجموعة من التوصيات تتطرق إلى اتخاذ قرارات تطول كل الأطراف، تبدأ من داخل اتحاد كرة القدم سواء على صعيد الأفراد أو اللجنة الفنية والإداريين واللاعبين مع ضرورة مراجعة اللوائح التنظيمية والقوانين المتعلقة بالأندية والاحتراف والانتقالات واللاعبين الأجانب وكل التشريعات الأخرى التي تؤثر في المخرجات النهائية.

*عندما تصدر تصريحات من مسؤولين عن كرة القدم الإماراتية تتفق على كلمة واحدة "يجب" أن نعمل كذا وكذا، تبرز علامات الدهشة ويطرح التساؤل المهم: من هم الذين يجب أن يعملوا إذا لم يكن أنتم أصحاب القرار؟ فبأيديكم مفاتيح تصويب الوضع المأساوي، وأؤكد أن الحلول موجودة وأعتقد أن الوقت قد حان لإعلانها ولو "زعل" الكثيرون، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

همسة: " تعوّدنا من منتخبنا الأولمبي أن يغسل همومنا وأحزاننا، وأتمنى من كل قلبي أن يعيد رسم الابتسامة على شفاهنا من جديد".

 

 

 

 

 

 

E-mail:Wasel707@hotmail.com