دعا يوسف السركال، النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية خلال لقاء إعلامي المسؤولين عن ملف الكرة الإماراتية إلى القيام بتقييم مدروس لمسيرة منتخبنا الوطني والوقوف على الأسباب الحقيقية، التي أدت إلى خروجه من تصفيات نهائيات كأس العالم 2014، مؤكدا في الوقت نفسه أن المدرب كاتانيتش كان صفقة خاسرة للأبيض وقرار إقالته كان متأخراً وقال: "ليتنا ما تعاقدنا معه من البداية".
وأضاف السركال:" نتائج المنتخب غير مرضية وغير متوقعة، ولكن إذا قيمنا الأمر بواقعية بعد استبدال المدرب في منتصف المشوار، فإن النتائج تكون أقرب إلى السلبية، وفي ظل الظروف، التي عشناها، كان قرار الإقالة سليماً، من وجهة نظري، وكان توقيت استبدال كاتانيتش مفترق طرق صعباً، حيث كنا أقرب للخروج من النهائيات على أن نكون من ضمن المنافسين".
وأوضح أن اتحاد الكرة تعامل بشكل منطقي مع موضوع كاتانيتش وحاول أن ينقذ مسيرة المنتخب في التصفيات ويخرجه من الوضعية، التي كان عليها بتعيين المدرب المواطن مسفر، لدعم الروح الوطنية لدى اللاعبين. وقال: إن أداء الأبيض تحسن مقارنة بالمباريات، التي قادها المدرب المقال، مشيرا إلى أنه ليس طموحاتنا الظهور بوجه مشرف بل المنافسة على الألقاب، واعتبر السركال خروجنا من تصفيات كأس العالم محطة فيها كثير من السلبيات استفاد منها اتحاد الكرة وأنها لن تكون نهاية المطاف، وعلى المشرفين عليه إعادة تجميع أوراقهم من جديد والبحث عن مدرب كفء والتعاقد معه بشكل سريع وأن لا يتأخروا في ذلك، حتى يكون هذا المدرب حاضرا في مباريات الدوري ويتحمل مسؤوليته في اختيار لاعبي المرحلة المقبلة، خاصة أن لدينا عناصر جيدة وأي مدرب بإمكانيات فنية متوسطة بإمكانه النجاح معها، إذا ما أعدها بشكل جيد، مؤكدا أنه لو كان عندنا مدرب متميز لاستطاع أن يشكل توليفة جيدة وتجاوز بعض الأخطاء.
وأكد السركال أن وضعنا الكروي ليس مأساوياً إلى درجة أننا نفقد الأمل في الإصلاح، بل يجب التريّث في اتخاذ القرارات وتقييم موضوعي نبني من خلاله ملامح مستقبل منتخبنا.
وأضاف:" أن تصل كرة الإمارات ومنتخبها الأول- بأن يكون خالي الوفاض من أي نقاط - إلى هذه المرحلة من التصفيات، له أكثر من سبب وليس المدرب أو الاتحاد أو الأندية وحدهم أو اللاعبين، أنا أعتقد أن كل هذه الأسباب مجتمعة، هي التي أدت إلى خروج الأبيض بدون أي نقطة حتى الآن، فهو أمر غير منطقي، ولا يجب تعليق ذلك على منظومة الاحتراف، الذي من المفروض أن يكون دوره إيجابيا، وهو كذلك في كل الدوريات في العالم، لكن يجب أن نتساءل: هل نحن نطبق الاحتراف بشكل خاطئ أم بطريقة صحيحة؟ من وجهة نظري ليس سهلا أن أبدأ أرمي افتراضات غير مدروسة، ويكون تقييمنا غير سليم لذلك يجب تناول عناصر اللعبة (اللاعبين والمدرب والأندية والإدارة) ودراسة كل عنصر لوحده من أجل الوصول إلى تقييم صحيح".
وقال النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية، إن المشكلة ليست أننا غير قادرين على التأهل إلى مونديال 2014 فقط، بل نحن غير قادرين عن إحراز أي نقطة، ولذلك أتمنى من اتحاد الكرة أن يدرس جميع العناصر، التي تشكل اللعبة ويقدم لنا شرحا مفصلا عن أسباب هذه الخيبة. وأضاف:" أنا متأكد أنه خلال مشاركة مقبلة بعناصر جيدة ومدرب كفء سنفوز في مباريات ونرفع آمالنا، وفي مشاركة بعدها نحبط لأن التقييم لم يكن على النحو المطلوب".
سلوك
كما تحدث السركال عن نظام التدرب وعن سلوك اللاعب المحترف وقال :" أنا لا أعرف كم عدد الأندية التي تتدرب على حصتين صباحية ومسائية؟ وهل هناك التزام من طرف اللاعب بمتطلبات الاحتراف؟ وهل هو متفرغ أم يسهر الليل وينام حتى ساعة متأخرة من النهار، ثم يذهب للتدريب عصرا فقط؟".
إصلاحات
وأوضح السركال أنه يجب القيام بالإصلاحات اللازمة لوضعية المنتخب، وينبغي أن لا تحجب عنا مشاركة ناجحة بعض النقائص، التي ترافق المنتخب منذ فترة طويلة، حتى إذا تعاقدنا حاليا مع مدرب وحققنا معه نتائج، فإني لا أعتبر ذلك إنجازاً لأن خللاً سيظل موجوداً في بقية العناصر الأخرى وغير معدل.
اللجنة الأولمبية ليست وكالة سفر وسياحة
عبر يوسف السركال عن استيائه من التصريح، الذي أدلى به رئيس اتحاد كرة اليد غانم الهاجري، لبعض وسائل الإعلام، والذي حمل خلاله الأولمبية الوطنية مسؤولية النتائج المخيبة للآمال لمنتخب اليد في الألعاب الخليجية، وقال السركال:" تخضع مشاركات الإتحادات في التظاهرات الدولية إلى معايير خاصة ومقاييس مضبوطة وأن الأولمبية الوطنية ليست وكالة سفر وسياحة".
وأضاف:" بصفتي نائب رئيس اللجنة الأولمبية وباسم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم احتضن كل الاتحادات بقلب واسع وبقبول جيد، وحتى إن كان لديها انتقاد، فإننا نقبل هذه الانتقادات سواء طرحت في مجلس الإدارة أو عن طريق الجمعية العمومية أو حتى من خلال وسائل الإعلام بشرط أن تتم المخاطبة بما يليق وتجنب أسلوب الدفاع عن النفس بإبراز عيوب الآخرين".
وتابع:" نشكر الأخ غانم الهاجري على طرحه، الذي يدعو إلى محاسبة اللجنة الأولمبية ونحن بدورنا نرحب بأي جهة تسعى لمحاسبتنا وأبوابنا مفتوحة وملفاتنا موجودة تحت الطلب".
وقال السركال قد يكون رئيس اتحاد كرة اليد لديه عيوب ويحاول إخفاءها من خلال هذه الصرخة، وهذا أمر لا يجوز بل عليه أن يعترف بها ولا يلقيها على الآخرين، وإذا كان في حاجة إلى مساعدة من اللجنة الأولمبية، لتقديم أي مقترحات فهي مستعدة أن تشكل له لجنة من رؤساء اتحادات أخرى ناجحة تعطيه بعض الأفكار لتطوير لعبة كرة اليد والارتقاء بها.
وأكد السركال أن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بكل الإتحادات دون استثناء وأفضل من عدة دول خليجية وعربية، لكن أغلب هذه الاتحادات لم يتمكنوا من تمثيلنا في التظاهرات الخارجية بسبب عدم تلبيتهم المعايير، التي وافقوا عليها حتى تكون مقياساً لمشاركتهم.
وأوضح السركال أن دور اللجنة الأولمبية ليس الاتصال بالأندية ومدها بسلبياتها وكيفية معالجة مشاكلها اليومية بخصوص أوزان اللاعبين أو طريقة التدريب، فهذه مهمة الاتحاد، الذي عليه أن يطور نشاطه من خلال علاقته بالأندية والارتقاء بمستوى الدوري المحلي.
وأشار النائب الأول لرئيس الجنة الأولمبية أن جميع ميزانيات الخاصة بالاتحادات التي ستشارك في الألعاب العربية ديسمبر المقبل تم صرفها في آجالها.
علما وأن الإمارات ستشارك 123 لاعباً ولاعبة في ألعاب الدوحة في 23 لعبة هي ألعاب القوى والرماية والسباحة والمعاقين وكرة الهدف والفروسية والمصارعة والجيدو والتايكواندو والكاراتيه وتنس الطاولة والغولف ورفع الأثقال وطائرة السيدات والسنوكر والبيلياردو والشراع والدراجات.
استعداد
السركال يركّز حملته الانتخابية على دول غرب آسيا
أكد يوسف السركال، أنه انطلق في حملته الانتخابية من أجل حشد الأصوات المؤيدة له لرئاسة الاتحاد الآسيوي على مستويين، الأول داخلي والثاني خارجي، وقال في هذا السياق: «نعلم أن الاتحاد الآسيوي مقبل على انتخابات منصب الرئيس وهذا لا يخفى على أحد، ومن هذا المنطلق بدأنا العمل على محورين اثنين، الأول داخلي والثاني خارجي».
وقد ركزنا على المستوى الخارجي على دول غرب آسيا من خلال علاقات الإمارات، وكذلك على بعض العلاقات الشخصية، التي تربطنا ببعض القيادات الرياضية في الدول الخليجية والعربية.
وأضاف السركال: «كان هناك نوع من التفاهم والتوافق في الرأي على أنه يتم ترشيح مرشح واحد وليس من مصلحتنا أن يكون أكثر من مرشح، لأن ذلك يقلل من حظوظ الجميع في الفوز في هذه الانتخابات ومن أجل هذا الهدف نسعى جاهدين إلى توحيد الصف من خلال قياداتنا الرياضية العربية».
كما أكد السركال أنه يسعى إلى استغلال كذلك الجانب السياسي في حملته الانتخابية لما له دور فعال في استمالة بعض الأصوات لصالحه والاتفاق على تقديم مرشح واحد تكون لديه حظوظ أكثر في النجاح.
أما على المستوى الداخلي فقال السركال إنه يحظى بدعم كبير من حكومة الإمارات، من الناحيتين المادية والمعنوية، مشيراً إلى أن الحكومة دعمت حتى من خلال الاتصال بمسؤولين في مختلف دول القارة الصفراء.
وأضاف: «بدأنا ننظم أنفسنا من الداخل ونضع بعض المقترحات من خلال اللجان وتم صياغة بعض الخطط وأعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح».
اقتراح
التواصل مع الأندية ليس الحل الوحيد
أوضح يوسف السركال أن التواصل مع الأندية ليس الحل الوحيد من أجل الارتقاء بمستوى «الأبيض»، وإنما هو جانب من الحلول، وورش العمل أصبحت روتينية ولا تحقق النتائج المطلوبة. وقال في هذا السياق: «المدرب لوبانوفسكي، عندما أشرف على منتخب الإمارات قام بزيارات ميدانية للأندية، وجلس مع المسؤولين، ومع الأجهزة الفنية والطبية، واتفق الجميع على طريقة عمل محددة، حتى إنه أصبح لدى الأندية طرح من مدرب المنتخب حول رؤيته الفنية ونظرته لما يجب أن يتوافر لمصلحة هذا المنتخب، وفعلاً تحققت النتائج الجيدة، لكن في المقابل كانت هناك عيوب أخرى إدارية».


