فاز فريق «كوكاكولا» على «مصرف أبوظبي الاسلامي» 8-5 في مباراة ودية خيرية أقيمت مساء أول من أمس على استاد راشد في النادي الأهلي بدبي تحت شعار «أصدقاء أطفال ليبيا»، بحضور مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، وبمشاركة نخبة من نجوم العالم في كرة القدم الحاليين والسابقين، أبرزهم الأرجنتينيان زانتي وكريسبو والإيطالي ماتيراتزي والإسباني ديلاريد والفرنسي بيريس والسنغالي حجي ضيوف والتشيليان ندفيد وكولر والجزائري والياباني ناكاتا والانجليزي نيكي بات وأفضل حارس مرمى ليبي سمير عبود، والرباعي الإماراتي محسن مصبح وجاسم توفيق وفؤاد خليل. وأشرف الإيطاليان مارشيلو ليبي ووالتر زينغا على تدريب الفريقين.

رابح ماجر صاحب لقب «الكعب الذهبي» مع بورتو البرتغالي في نهائي دوري أبطال أوروبا كانت له قصة أخرى في المباراة، ونجح في تسجيل «هاتريك» لفريق «كوكاكولا»، وأكد أن العمر( 53 عاما) لم ينل منه أبدا فزار الشباك برأسه ومن تسديدة قوية وانفراد فني.

ويبقى للتشيكي بافيل ندفيد حكايته الخاصة، فه ولا يزال رغم اعتزاله قبل عامين «الحصان الأصيل» الذي لا يتعب أو يكل من الجري، فكان صاحب بصمة في كل أهداف فديقه بعدما أتقن التمريرات القصيرة والطويلة . وقدم الإيطالي ماركو ماتراتزي والسنغالي الحجي ضيوف وجها مختلفا عما يعرفهما عليه الجمهور من «مشاغبات»، فكانا مرحين ومرحبين بكل من يرغب في التقاط الصور معهما، وبالنسبة للأرجنتيني خافيير زانيتي فمجرد إصراره على التواجد في دبي رغم استحاقاقته مع ناديه انتر ميلان الإيطالي يحسب للاعب الذي دائما ما يهتم بالأعمال الإنسانية عبر مؤسسته الخيرية . كما شارك في المباراة محترفا الأهلي البرازيلي غرافيتي والتشيلي خيمينيز، إلى جانب الإيطالي فابيو كانافارو المستشار الفني وسفير النادي الأهلي.

وشهد الدقائق الأخيرة من المباراة مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، وحرص على مصافحة اللاعبين المشاركين وشكرهم على مبادرتهم تجاه الأطفال الليبيين التي تجد كل الامتنان من الشعب الليبي. كما تقدم عبدالجليل بشكر خاص إلى الإمارات التي احتضنت أرضها المبادرة الخيرية ، مؤكداً أن ذلك ليس غريبا على الإمارات حكومة وشعبا السباقة دائما إلى الخير. ورأى أن اللعب لصالح أطفال ليبيا يحمل الكثير من المعاني، مبدياً سعادته بالتواجد في مباراة من هذا النوع التي تحمل رسالة انسانية، واختتم بالقول: أحيي شعب الإمارات والشعوب العربية والعالمية، وأحيي الرياضيين الذين شاركوا.

 

دخل المباراة إلى الهلال الأحمر

من جانبه، أكد جهاد المنتصر اللاعب الليبي السابق وصاحب فكرة المباراة أن مداخيل المباراة ستتحول إلى الهلال الأحمر الإماراتي الذي سيزور ليبيا ويعاين حاجات الأطفال المرضى ويقدم لهم المساعدة على ضوء ما يلمسه على أرض الواقع. فيما رحب ماتيراتزي بإقامة مثل هذه المبادرات، مؤكدا مشاركته في أي حدث إنساني يدعى إليه هناك . وأشاد ماتيراتزي بكرة القدم الليبية التي لعبت دورا مهما في اسعاد الليبيين وتحقيق الانتصارات رغم ظروف الحرب التي كانت قائمة.

وأكد الحارس الليبي سمير عبود أن العزيمة والإصرار عند اللاعبين هما اللذان أهلا المنتخب الليبي إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2012 ، آملا أن تسهم الثورة في فتح مجالات كرة القدم الليبية نحو آفاق أوسع، ونحو العالمية، لامتلاكها إمكانات فنية مميزة .

لم تخل المباراة الاستعراضية من مشاكل تنظيمية، بدأت بمعاناة الصحافيين في الحصول على بطاقات دخول المباراة، والتأخر في بدء المؤتمر الصحافي، والفوضى التي كان عليها المؤتمر؛ إذ لم يتسع المكان للعدد الكبير من الصحافيين. والمفارقة أنه على الرغم من نجاح منظمي المباراة في إقامة مؤتمر صحافي عالمي حضره مدرب منتخب إيطاليا السابق مارتشيلو ليبي (الفائز بكأس العالم 2006) وخافيير زانيتي وماتيراتزي وفابيو كانافارو وناكاتا ونيكي بات وسمير عبود، إلا أن المفاجأة كانت أن ليبي لم يتفوه بأية كلمة لأنه لم يوجه له أي سؤال.

رغم وجود ممثلين عن صحف ووكالات وتلفزة عالمية الذين احتلوا كل مقاعد القاعة المخصصة للمؤتمر، حتى إن بطاقات الزملاء المصورين في الصحف المحلية الخاصة بدخول الملعب حصلوا عليها بعد عناء، بداعي انه غير مسموح لهم بالتصوير قبل أن يتم معالجة الموضوع. كما توقفت المباراة التي بدأت متأخرة ساعة عن موعدها الأصلي (الثامنة مساء)، وتاخر انطلاق الشوط الثاني ما يزيد على 40 دقيقة، مما ساهم في مغادرة عدد من الجماهير ملعب المباراة قبل انطلاق الشوط الثاني.

إشادة

كانافارو: حدث انساني

 

صرح الإيطالي فابو كانافارو المستشار الفني للنادي الاهلي، وسفير النادي أن المباراة الخيرية التي أقيمت لصالح أطفال ليبيا تحت شعار «اصدقاء أطفال ليبيا» مهمة وتحمل رسالة انسانية واضحة، مشيرا إلى أن مثل هذه المباريات الخيرية لها طابعها الإنساني لا سيما وأنها غير ربحية. مثنيا على العمل الذي قام به جهاد المنتصر مساعد المدير الرياضي في النادي واللاعب الدولي الليبي سابقا في دعوة هذه النجوم. فيما لم ينس كانافارو أن يتوجه بأمنيات الشفاء زميله كاسانو الذي تعرض لجلطة مؤخرا متمنيا له أن يعود لرفاقه سريعا قائلا: نحن ننتظرك.

 

أجواء

النجوم يوقعون على قمصان زملائهم

 

كانت أجواء احتفالية وسعيدة جمعت النجوم الذين وفدوا للمشاركة في المباراة، وكانت الابتسامة مرافقة للمهارات التي قدمها النجوم والتي أثبتت معدنهم الفني الأصيل. وحرص النجوم على التوقيع على قمصان زملائهم، ومنم من لعب بقميص يحمل توقيعات زملائه اللاعبين.

كما توافد الاف الجماهير إلى النادي الأهلي مبكرا لالتقاط الصور مع النجوم الذين مازالوا محتفظين ببريق نجوميتهم على الرغم من اعتزال بعضهم، وتقدم العمر بالبعض الآخر.