علاوة على الإنجاز الكبير الذي حققه فريق الشباب لكرة القدم بحصوله على كأس بطولة الأندية الخليجية في النسخة رقم 26 للمرة الثانية في تاريخه، ليكون أول ناد إماراتي يحقق اللقب مرتين مثلما كان أول ناد يحصل عليه عام 1992، إلا ان الظروف شاءت ان ينتزع الجوارح اللقب من بين يدي غريمهم التقليدي الأهلي، لتكون الفرحة مضاعفة، فرحة اللقب، وفرحة الفوز على الفرسان الذي لم يمر سوى أيام قليلة على فوزه بجائزة أفضل ناد في دبي وحصوله على جائزة التفوق الرياضي التي أطلقها مجلس دبي الرياضي.
أي ان الشباب فاز بكأس الخليج وتغلب على أفضل ناد في دبي وفق جائزة التفوق الرياضي وللمرة الثانية خلال 4 أيام بعدما سبق وحقق الفريق فوزاً مماثلًا في الدوري بهدفين أيضاً كانا بمثابة التمهيد للفوز الخليجي، وهي المسألة التي كانت قد أحزنت الشبابوية بسبب ان فريقهم هو الوحيد الذي حقق ألقاباً كروية الموسم الماضي بحصوله على كأس اتصالات للمحترفين، في حين لم يفز أي ناد آخر من دبي بأي بطولة كروية، قبل ان يأتي لقب بطولة الأندية الخليجية ويزيد من ترجيح كفة الجوارح متفوقين على باقي أندية دبي، بالبطولات الرياضية خلال هذه الفترة.
ربما يكون هذا ما دفع سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب لتوجيه لوم إلى لجان التقييم التي منحت الجائزة وليس لناديي الوصل كأفضل شركة كرة قدم، ولا الأهلي كأفضل ناد باعتبارهما اللذين نالا الجائزة - وذلك لأنه من غير المنطقي وفق وجهة نظره ان يكون الأساس في التقييم لغير النتائج الرياضية، وهي التي مالت بشدة لصالح الشباب في الموسم المنقضي وليس في كرة القدم فقط ولكن في معظم اللعبات الموجودة داخل جنبات القلعة الخضراء مثل السلة واليد والطائرة وتنس الطاولة، وناشئي كرة القدم، حقق الشباب فيها جميعاً ألقاباً وبطولات كبرى بشكل يفوق أندية دبي أيضاً، أي ان التفوق الأخضر كان في كرة القدم والألعاب الأخرى أيضاً.
وعلى هذا الأساس جاء فوز الشباب ببطولة الأندية الخليجية ليمنح قلعة الجوارح (التقدير) الذي كانوا ينتظرونه خاصة وانه لم يتحقق ليس على فريق محلي أو خليجي ولكن على الأهلي تحديداً الذي عبر مسؤولوه عن ضيقهم من شراء جماهيرهم لتذاكر المباراة النهائية، ولم تمنحها لهم إدارة الشباب بالمجان مثلما فعلوا هم في مباراة الذهاب، ولكن الوضع مختلف، والحالة التنافسية التي اعتبرها القمزي السبب في هذا، جعلتهم يتعاملون باحترافية في هذه المسألة ويرحبون باستقبال جماهير الأهلي بنسبة أكبر من التي نصت عليها اللوائح الخليجية، ولكن بمقابل مادي.
إنها حساسيات "الدربيات" الموجودة في كل بقاع الدنيا، والتي لن تختلف هنا في ديره عن مثيلاتها في أي مكان آخر في العالم، وسوف تستمر في كل لقاء يجمع الفريقين، وهي بالمناسبة لا تزال تحمل في جعبتها مباراتين أخريين على الأقل بين الفريقين هذا الموسم، ضمن إطار مباريات الإياب في كأس اتصالات، وفي الدور الثاني لمسابقة دوري المحترفين.


