استضاف منتخبنا الوطني لكرة قدم الصالات خلال الأيام الستة الماضية منتخبي المملكة العربية السعودية وتركمانستان في خمس مباريات ودية دولية ضمن تحضيرات الأبيض للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا لكرة الصالات 2012 وخسر منتخبنا في المباراة الأولى أمام الأخضر 2-6 واستعاد توازنه في المباراة الثانية وتغلب على نظيره السعودي 5-4 علما بان الأبيض كان قد ذهب بالنتيجة إلى 5-1 ولكنه تراجع في اخر خمس دقائق من زمن المباراة ولعب أمام منتخب تركمانستان ثلاث مباريات تعادل في الأولى 2-2 وفاز في الثانية 5-1 وخسر الثالثة صفر -3 ومن خلال هذه النتائج المتباينة يكون منتخبنا ظهر بوجهين مختلفين مما يؤكد أن الفريق في حاجة إلى وقفة متانية قبل الدخول في المباريات الرسمية.
أفضل أداء
وقدم منتخبنا افضل مستوى له أمام تركمانستان في المباراة الثانية التي انتهت بفوزه 5-1 تبادل تسجيل الأهداف عمر علي سالمين " هاتريك" وعبدالكريم جميل وعبد الرؤوف عمر واتسم أداء الفريق بالتركيز العالي واللعب بتوازن في الدفاع والهجوم وانعكست الصورة في المباراة الثالثة والتي لم يقدم فيها الأبيض شيئاً يذكر واستحق الخسارة التي تعرض لها مثلما استحق الفوز الذي حققه، وتكرر سيناريو مباراتي السعودية في المباريات الثلاث التي خاضها مع المنتخب التركماني ومن خلال متابعتنا الدقيقة لمسيرة الفريق في مبارياته الخمس فقد أظهرت المباريات أن المنتخب يعتمد على جهود لاعبين ظلوا محافظين على تألقهم وتميزهم ولعبوا جميع المباريات بمستوى واحد هم عبد الكريم جميل وعمر سالمين وعبد الرؤوف عمر الذين اثبتوا انهم افضل عناصر الفريق.
ورغم تميز هؤلاء اللاعبين إلا أن المنتخب في حاجة كي يكون في صفوفه على الأقل خمسة أو أربعة لاعبين في مستوى سالمين وكريمو وعبد الرؤوف عمر الذين سجلوا جميع أهداف الأبيض ولم يشاركهم في التسجيل غير بدر إبراهيم الذي سجل احد هدفي المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2، هناك لاعبون آخرون قدموا وتألقوا ويعتبروا إضافة حقيقية للفريق أمثال بدر إبراهيم ويوسف القواضي وعبد الله الصايغ والحارس الجديد عبد الله القميش حارس مرمى النصر الذي يعتبر من اكبر المكاسب التي خرج بها الجهاز الفني وفي ظل وجود جابر محمد وطاهر ناصر لا خوف على حراسة المرمى فثلاثتهم مميزين وهناك لاعبون لا يمكن الحكم عليهم لأنهم لم يحصلوا على الفرصة الكافية لإثبات وجودهم من عدمه وهما احمد صالح الدولة وعبد الله محمد حسين.
أبرز السلبيات
وكان منتخبنا الوطني اهدر اكثر من ثلاث ضربات جزاء من بينها ضربة جزاء من نقطة الستة أمتار أضاعها عمر سالمين الذي سدد بقوة ولكن كرته ارتدت من العارضة واخرى من نقطة العشرة أمتار ابعدها الحارس التركماني والثالثة تدخل فيها حمد الراوي الذي تحرك مع عمر سالمين لحظة التسديد ليلغي طاقم التحكيم هدفا لمنتخبنا وكان تأثر الفريق بغياب الصخرة عبد الرؤوف عمر واضحا في الخلل الذي كان ظاهرا في التكتيك الدفاعي.
ومن ابرز السلبيات التي ظهرت في مباريات المنتخب، كثرة الاحتجاج على قرارات التحكيم بالإضافة إلى اللجوء إلى العنف الزائد مع المنافسين أحيانا بالكرة واحيانا من غير كرة بالإضافة إلى أن المباراتين الثانية والثالثة مع تركمانستان شهدتا طرد مدرب المنتخب باولو ادواردو كما تم طرد بدر إبراهيم في المباراة الثانية لمنتخبنا مع السعودية التي جرت على ملعب صالة نادي الوصل فضلا على البطاقات الصفراء التي حصل عليها عدد من اللاعبين وكان النصيب الأكبر من البطاقات الصفراء للاعب عمر سالمين.
ومن النقاط الإيجابية التي تستحق التوقف، أن المنتخب لعب تحت الضغط لمدة ثلاث دقائق في مباراته الثانية أمام السعودية ونجح في المحافظة على تفوقه بفارق الهدف الذي انتهت عليه المباراة بالإضافة إلى الأداء الرائع في مباراتي تركمانستان الأولى التي انتهت تعادل 2-2 والثانية التي فاز فيها 5-1 والتي قدم فيها الأبيض مستوى نموذجيا في الناحيتين الدفاعية والهجومية، واستحق التحكيم بقيادة الدوليين عبد الله اسحق الشحي وعلي محمد الملا وجاسم حسين وخميس الشامسي وعلي مال الله وعبد الستار الجسمي وفهد بدر وجمعة المخيني وراشد عبد الكريم الزرعوني وناصر المرزوقي الذين تناوبوا في إدارة المباريات الخمس، الإشادة والتقدير.
بادو: استفدنا من التجارب الخمس ومنحنا الفرصة لجميع اللاعبين
علق مدرب منتخبنا باولو ادواردو الإسباني الجنسية والبرازيلي الأصل قائلاً: استفدنا كثيرا من المباريات الخمس التي لعبناها خلال ستة أيام وهدفنا من ذلك تمرس اللاعبين على اللعب تحت الضغط خلال كل 24 ساعة وقال لقد ركزت على منح الفرصة لجميع اللاعبين كي نكون على بينة من الأمر في المرحلة المقبلة التي تتطلب بذل مزيد من الجهود لأننا سنركز على معالجة الأخطاء والسلبيات التي وقفنا عليها من خلال المباريات السابقة التي اعتبرها تجارب مفيدة للغاية وحول الخسارة التي تعرض لها الفريق أمام تركمانستان في المباراة الأخيرة قال لقد اهدرنا ضربات جزاء كانت كفيلة بانتها المباراة بالتعادل على اقل تقدير ولكن في النهاية كان الفريق بعيدا عن التركيز الذي لعب به المباراة الثانية التي فاز بها بالخمسة وقال برشلونة الإسباني لا يستطيع أن يلعب جميع مبارياته بمستوى واحد.
رأي ناكامورا
من جانبه عبر المستشار الفني الياباني ناكامورا قائد الجهاز الفني لمنتخب تركمانستان عن سعادته بالأداء القوي والرائع للمنتخب التركماني في مباراته الأخيرة أمام منتخبنا وقال يعد الخسارة القاسية التي تعرضنا لها في المباراة الثانية ركزنا على إبعاد اللاعبين من الضغوط وحالة الحزن التي سيطرت عليهم وكشف كل ما طلبته من اللاعبين أن يلعبوا لإمتاع انفسهم بالكرة واللعب الجميل والتعامل مع المباراة من غير عصبية ومن دون التفكير في الخسارة التي سبقتها واكد أن التحضير النفسي الجدي للفريق ساهم في الظهور الرائع للفريق وعن رأيه في منتخب الإمارات قال مع مرور الوقت سيكون من المنتخبات الآسيوية التي يشار إليها بالبنان من خلال التطور السريع كونه استطاع مجاراة منتخب تركمانستان الذي ظل يشارك في البطولات الآسيوية قبل منتخب الإمارات بخمس سنوات وأضاف لا شك أن فريقكم يمتلك القابلية للتطور وكان ذلك واضحا من أداء الفريق الذي كان منظما في جميع مبارياته وحول ابرز السلبيات التي لاحظها على اللاعبين قال ساكون أمينا وأقولها بكل صراحة هناك لاعبون يتعصبون بسرعة ويلعبون بنرفزة زائدة مما يجعلهم يلجأون إلى العنف الزائد وختم تعليقه بتوجيه الشكر إلى دولة الإمارات على حسن الضيافة والاستقبال وقال أتمنى أن يرد لنا المنتخب الإماراتي الزيارة في أقرب فرصة ممكنة.

