أبارك لدولة الإمارات قيادة وشعباً ورياضيين حلول عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأستغل الفرصة لأبارك لنادي الشباب فوزه ببطولة الأندية الخليجية السادسة والعشرين لكرة القدم، ليضيف إلى خزينته اللقب الثاني الخارجي له منذ عام 1992وضمان حصول الإمارات على لقب البطولة للمرة الخامسة في تاريخها، والثانية على التوالي بعدما كان الوصل أحرز النسخة الماضية، وليعتبر نادي الشباب أول الأبطال الخارجيين هذا الموسم، متمنياً أن تكون فاتحة خير على الكرة الإماراتية.

ولا أخفيكم سراً بأنني، وبرغم هزيمة الشباب من الأهلي في مباراة الذهاب بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فقد كنت على يقين بأن الفوز سيذهب لنادي الشباب في مباراة الإياب، لا لشيء، إنما بناء على معطيات واضحة تتمثل في الاستقرار الإداري والفني للفريق وفي جميع البطولات، سواء كأس الاتصالات أو دوري الاتصالات للمحترفين أو بطولة الخليج، ونوعية اللاعبين الموجودين في النادي.

وحسناً فعلت إدارة الشباب بوضع سياسة تعتمد على العمل بصمت وبعيداً عن البهرجة الإعلامية، وكانت على قدر من الكياسة والحكمة في عدم الانجراف في تيار الأندية الأخرى التي قامت باستقطاب الكثير من اللاعبين المواطنين ودفع الملايين لهم ولأنديتهم لمجرد بروزهم مع فرقهم في الموسم الماضي، وإغفال جانب مهم جداً يتعلق بعدم القيام بعمليات الموازنة ما بين الحاجة الفنية الحقيقية للفريق ونوعية اللاعبين المطلوبين لسد الثغرات الموجودة، وبنظرة سريعة على أعداد التعاقدات الجديدة التي حدثت في معظم الأندية قبل انتهاء فترة التسجيل الأولى وبين الاستفادة الحقيقية من هؤلاء اللاعبين، سنجد العجب العجاب الذي يتبين من خلال اختفاء معظم هؤلاء اللاعبين هذا الموسم والاكتفاء بزجهم في اللعب مع الفريق الرديف والقليل منهم على دكة الاحتياط.

إن إدارة الشباب أدارت ملف اللاعبين بعلم وفن، علم اعتمد على التنظيم الإداري، سواء على صعيد مجلس الإدارة أو اللجان التابعة لها، وتحديد المهام الخاصة بهم بوضوح تام مرتبط مع أهداف واقعية ومحددة للجميع منذ فترة ليست بالقصيرة، والجانب الفني يتعلق بالقدرة والكفاءة الفنية للمدرب بوناميجيو والطاقم المساعد له، والعمل بجدية وواقعية، وعدم سرد الأعذار المسبقة وزيادة المطالب من اللاعبين، سواء المحليين أو الأجانب كبعض المدربين الآخرين، ويحسب للطاقم الفني دراسة المباراة والتعامل معها باحترافية عالية.

ومع عدم التداخل والازدواجية بين المهام الإدارية والفنية ، فمن الطبيعي أن يتحقق النجاح.

وأؤكد مجدداً أن الفائز الحقيقي هي الكرة والرياضة الإماراتية، فلا يوجد خاسر في هذه المباراة، وكلي ثقة بأن هناك العديد من الدروس التي يمكن الاستفادة منها.

*همسة: الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.. الكثيرون يرددونها، ولكن القليل من الأشخاص الذين يفهمون معناها!.