فرضت الأفراح والأهازيج السعيدة نفسها على مقر قلعة الشباب لليوم الثاني على التوالي، بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه الفريق الأول لكرة القدم بالنادي - والذي يسجل ضمن إنجازات كرة القدم الإماراتية - بالتتويج بكأس بطولة أندية مجلس التعاون الخليجي رقم 26 للمرة الثانية في تاريخه وذلك بعد تغلبه على جاره "وغريمه" التقليدي الأهلي في النهائي "الحلم" والذي جمع بينهما مساء امس الاول بهدفين للاشيء، ليحلق الجوارح من جديد في سماء البطولات الخليجية عن جدارة واستحقاق بعد غياب دام لمدة 19 عام حيث كانت آخر بطولة توج الشباب بلقبها.

وبعيدا عن ان فرحة مكافآت الفوز للاعبين والجهاز الفني من جراء التتويج بهذه الكأس تصل إلى ما يقرب من 5 ملايين درهم ( 4 ملايين درهم قيمة مرصودة من مجلس دبي الرياضي لبطل الخليجية، علاوة على مليون ريال سعودي جائزة الفريق البطل من اللجنة التنظيمية للبطولة) وجميعها اعلن سامي القمزي انها ستكون من نصيب الفريق فور الحصول عليها بما قد يفوق لائحة البطولة التي تنص على حصول كل لاعب على 50 الف درهم، إلا ان الفرحة الأكبر التي زادت من قيمة الإنجاز الغالي والتتويج بالكأس الخليجية، انه تحقق على الاهلي المنافس والجار الذي طالما تفوق في مثل هذه المباريات المصيرية، والذي خاض هذه المباراة بأفضلية تحقيق الفوز أو التعادل استنادا إلى سابق فوزه في مباراة الذهاب 3/2، في حين كان أمل الشباب الوحيد هو تحقيق الفوز وبأي نتيجة، وفعلا نجح الفريق في الاختبار وكسب "الرهان" وحقق فوزا مستحقا ونال الكأس بجدارة، وهو ما زاد من فرحة الجماهير الحمراء التي سهرت حتى الصباح احتفالا بهذا التتويج، واستمرت احتفالاتها امس، بعدما أعلنت ان فرحتها جاءت هذه المرة "ثلاثية " الأبعاد، فهي فرحة بالكأس تزامنت مع الفرحة بعيد الأضحى المبارك، وأيضا احتفالات الدولة بعيد الاتحاد رقم 40.

وفور انطلاق صافرة حكم اللقاء القطري عبد الله بليده معلنة فوز الشباب في النهائي والتتويج بالكأس انطلقت الافراح والاغاني داخل إستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب التي تتناسب مع هذه الفرحة الثلاثية، وما زاد من قيمة الإنجاز حرص سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس النادي على تتويج الأبطال في أرض الملعب بحضور محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم نائبا عن اللجنة التنظيمية لكرة القدم في مجلس التعاون الخليجي، علاوة على اعضاء مجلس إدارة النادي برئاسة سامي القمزي ونائبه خالد بوحميد.

وتسابق اللاعبون في الاحتفال بالتتويج بالكأس الغالية مع جماهيرهم التي حرصت على ان تكون التهنئة مباشرة وفورية في أرض الملعب، فنزلت إلى لاعبيها للاحتفال معهم، فيما حرص عدد كبير من اللاعبين على ان يحظوا بتوقيع سمو الشيخ منصور بن محمد على قمصانهم.

ورغم وجود عدد كبير من النجوم الذين استحقوا الإشادة والتهنئة في هذه المباراة، إلا ان البرازيلي باولو بوناميغو كان الأكثر تلقياً للتهاني من الحضور، فيما احتفل به اللاعبون على طريقتهم الخاصة، ومعهم إداريا الفريق عبيد هبيطة وجمعة راشد.

وداخل غرف خلع الملابس تواصلت الأفراح بصورة أكبر كثافة، حيث خيل ان جميع جماهير الشباب التي كانت حاضرة في المدرجات نزلت بنفسها لتهنئة الفريق واللاعبين والجهاز الفني فردا فردا داخل غرفة تغيير الملابس، في مشهد قلما تكرر داخل نادي الشباب بهذه الصورة المزدحمة، كما حضر عدد كبير من قدامى النادي ولاعبيه السابقين من اجل تهنئة هذا الجيل من اللاعبين الذين كتبوا اسماءهم بحروف من ذهب في سجلات الكرة الإماراتية والخليجية.

وبعيدا عن الأفراح ونشوة الانتصار التي اعقبت المباراة، فإن سير اللقاء نفسه عبر عن تفوق فني واضح داخل الملعب وخارجه للشباب على حساب منافسه الاهلي، وهو ما يحسب في المقام الأول للبرازيلي باولو بوناميغو مدرب الجوارح، الذي نجح في الإعداد جيدا لهذه المباراة المصيرية، و"ذاكر" أخطاءه السابقة جيدا، ووعى درس مباراة الذهاب، ونجح في فرض الأسلوب الذي يريده على اللقاء، وهنا يظهر دور لاعبي الشباب الذين استطاعوا تنفيذ فكر مدربهم، والتفوق على نظرائهم في الاهلي مجددا بعد ان سبق وتفقوا عليهم في مباراة الدوري من 4 أيام فقط.

فبرغم التعديلات الجوهرية التي أجراها بوناميغو على تشكيلة فريقه وعلى طريقة اللعب، بالزج بعدد من العناصر الذين تألقوا في مباراة الدوري امام الاهلي منذ 4 أيام مثل سامي عنبر وعصام ضاحي، علاوة على تغيير مراكز بعض اللاعبين مثل وليد عباس الذي تحول من قلب دفاع إلى ظهير ايسر تاركا مركزي مدافعي القلب إلى عصام ضاحي وعيسى محمد، ومتحولاً إلى الظهير الأيسر على حساب عبد الله درويش لكسب "موقعة الطول" أمام الاهلي الذي يتميز مهاجموه بطول القامة، في نفس الوقت الذي أوجد حائط صد ثلاثيا في منطقة وسط الملعب مكونا من عادل عبد الله وسامي عنبر وعزيز بيك حيدروف، وهي من المرات القليلة جدا التي يعتمد فيها الشباب على ثلاث لاعبين في وسط الملعب، علاوة على اتخاذ قرار صعب مثل استبعاد المحترف البرازيلي سيزار وتفضيل الثلاثي سياو وفيلانويفا وحيدروف، في الوقت الذي كان الفريق يحتاج إلى قوة هجومية تعزز من طموحه في إحراز الاهداف وتعويض تأخر مباراة الذهاب.

كل هذه الملابسات تؤكد ان بوناميغو " ذاكر" المباراة جيدا، وخطط لها بالشكل المناسب، واختار أفضل تشكيل وطريقة مناسبة لتحقيق هدفه، وهو ما ظهر بالتفوق الميداني للشباب في وسط الملعب الشوط الاول وتحكم اللاعبين في "رتم المباراة"، حتى في الشوط الثاني الذي شدد الاهلي من ضغطه، لم يتخل اللاعبون عن تركيزهم وظهر تحكمهم دفاعيا في محاولات الاهلي، وفي الوقت المناسب دفع بوناميغو بـ"ورقته السحرية" داوود علي لينهي المباراة عمليا بعد دقيقتين تماما من نزوله بإحرازه هدفا رائعا من تصويبة قوية، ليؤكد بعد نظر بوناميغو وأحقيته في فرض تفوقه على التشيكي هيشيك الذي نال غضب الجماهير الحمراء بجدارة.

منصور بن محمد: الكأس الخليجية »عيدية« الشباب لأهل الإمارات

أشاد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الشباب بالمجهود الكبير الذي بذله لاعبو الفريق من أجل التتويج بكأس بطولة الأندية الخليجية، معتبراً ان هذه الكأس هي "عيدية" الشباب لأهل الإمارات بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

وكان سمو الشيخ منصور بن محمد قد حرص على تتويج "الجوارح" بالكأس الخليجية الغالية ، وشارك اللاعبين فرحتهم بعد نهاية المباراة، واستجاب لطلب عدد كبير منهم بالتوقيع على قمصانهم، حيث ستكون هذه المباراة ذكرى لا تنسى في سجل وتاريخ كل لاعب.

وقال سموه في تصريحات إعلامية ان لاعبي الشباب قدموا خلال المباراة النهائية نموذجا راقيا للعب المنظم المتعاون، وأدوا بشكل طيب ووضح عليهم التركيز من أجل تحقيق الهدف الذي يسعون إليه وهو الفوز، مضيفا أنه لم ير الشباب يلعب بهذا الشكل المتميز والأسلوب الراقي منذ فترة طويلة، متمنيا ان يحافظوا على نفس هذا النهج الفترة المقبلة.

وأكد نائب رئيس النادي ان تحقيق الشباب للقب البطولة الخليجية في بداية الموسم الحالي سيكون حافزا إيجابيا لهم، متمنيا سموه ان يستمروا على نفس هذا الأداء في مسابقة دوري المحترفين.

القمزي: كفاءة الأندية تقاس بما تحققه من بطولات رياضية

أعرب سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب عن بالغ سعادته بالإنجاز التاريخي الرائع الذي حققه الفريق الأول لكرة القدم بالتتويج بكأس بطولة الأندية الخليجية للمرة الثانية في تاريخ النادي، معتبرا أن ما تحقق يعد علامة مضيئة يحسب لهذا الجيل من اللاعبين والذين سيذكر سجل الانتصارات فوزهم بهذه الكأس، مثلما يذكر التاريخ فوز الشباب بلقب البطولة الخليجية للمرة الأولي عام 1992 كأول مرة يحققها ناد إماراتي وقتها، قبل أن يعود الزمان مجددا ويصبح الشباب أول ناد إماراتي يحرز الكأس الخليجية مرتين.

ونجح الشباب تحت قيادة مجلس الإدارة الذي يترأسه سامي القمزي في تحقيق لقبين خلال موسم واحد وذلك على اعتبار ان بطولة كأس الخليج هي من الموسم الماضي، وهو نفس الموسم الذي حظي بتتويج الجوارح بكأس اتصالات للمرة الاولى.

وقال القمزي ان الفوز بكأس بطولة الأندية الخليجية يعد تتويج للخطة الاستراتيجية التي ينفذها الفريق على مدار سنتين متتاليتين، وبدأت تجني ثمارها بهؤلاء المجموعة المتميزة من اللاعبين ومعهم الجهاز الفني والإداري وكل عناصر العمل في النادي وشركة كرة القدم.

وأكد رئيس مجلس إدارة النادي انه كان على ثقة كاملة بهؤلاء اللاعبين وفي قدرتهم على تحقيق الإنجاز بغض النظر عن وجود لاعبين أساسيين او بدلاء، فالكل واحد في الشباب ، مشيدا بجهود خالد بوحميد نائب رئيس شركة كرة القدم مع الفريق ، معتبرا ان الجهاز الفني وضع في حسبانه كيفية التحضير لمثل هذه المناسبات وتجاوز المباريات المضغوطة التي يمكن ان تمثل عقبة أمام أي فريق.

وتطرق القمزي إلى الأسباب التي أدت إلى تحفظه على عدم فوز الشباب بجائزة التفوق الرياضي والتي اطلقها مجلس دبي الرياضي هذا العام، مشيرا إلى انه لم يبد اعتراضا على النتيجة النهائية، ولكنه أبدى ملاحظة فقط على عمل لجان التقييم ، موضحا انه كيف يتم تقييم النادي الرياضي بناء على معايير إدارية في المقام الاول، مشيرا إلى ان اعطاء النواحي الإدارية جزءاً من التقييم ولو في حدود الـ30 % أمر مقبول، مع منح التميز الرياضي 70 % المتبقية من التقييم للنشاط والإنجاز الرياضي، ولكن غير ذلك يكون أمر غير مقبول.

وقال رئيس مجلس إدارة نادي الشباب ان هناك أندية وشركات رياضية تنظيمها وهيكلها الإداري أمر في غاية الروعة، ومع ذلك لا تحقق تفوقا رياضيا ولا بطولات، هل معنى ذلك انها تستحق التقدير والتميز، مستطردا ان الأندية الرياضية يحقق مقدار كفاءتها بما تحققه من بطولات، ولو ان هناك نتائج جيدة فإن هذا يعني وجود تنظيم إداري جيد، لأنه لا يجود نجاح رياضي دون إدارة.

دعم

حمدان قاسم: استمرار المساندة الجماهيرية

أهدى حمدان قاسم ظهير أيمن نادي الشباب الفوز بكأس البطولة الخليجية إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، وإلى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الشباب، معتبرا ان الفوز بهذه الكأس هو تتويج لمجهود سنتين بذل فريق الشباب خلالهما كل جهد من اجل الوصول إلى منصة التتويج وهو ما تحقق في النهاية.

واشاد حمدان بالحضور الجماهيري من قبل جماهير الشباب في المباراة النهائية، معتبرا ان هذه المساندة كان لها دور إيجابي في تحقيق هذا اللقب، متمنيا في نفس الوقت ان يستمر هذا الدعم الجماهيري في المباريات المقبلة، حيث تنتظر الفريق مواجهات حاسمة محليا وآسيويا.

حضور

محمد ناصر يساند فريقه السابق

كان لافتا للنظر حضور محمد ناصر مهاجم نادي العين الحالي والشباب السابق لمساندة زملائه السابقين في نهائي بطولة الأندية الخليجية مرتديا قميصا أخضر اللون تعبيرا عن مشاعره بفوز الشباب باللقب الخليجي.

يذكر ان ناصر انتقل إلى صفوف العين مع بداية الموسم الحالي، وكان شارك مع زملائه في الشباب قبل رحيله في التتويج بكأس بطولة اتصالات لكرة القدم، كما شارك أيضا في الادوار الاولى لبطولة الاندية الخليجية قبل انتقاله، وذلك على اعتبار ان هذه البطولة مستمرة من الموسم الكروي الماضي.

وفاء

25 ألف درهم عيدية لبراعم الشباب

حرص لاعبو الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب على تهنئة براعم وناشئي النادي في مدرسة كرة القدم بطريقتهم الخاصة، حيث منحوهم 25 الف درهم "عيدية" بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في لفتة جميلة تؤكد على روح الأسرة الواحدة داخل قلعة الشباب.

ومن جانبه أكد عادل عبد الله كابتن فريق الشباب ان هذا امر طبيعي داخل أسرة نادي الشباب، ومثلما تعلموا هم سابقا داخل النادي يسعون إلى تطبيق ما تربوا عليه مع الاجيال الواعدة القادمة. وأهدى عادل الكأس الغالية إلى ابنته المولودة الجديدة التي جاءت إلى الدنيا قبل موعد نهائي البطولة بأيام قليلة.

عطاء

فيلانويفا يهدي اللقب لوالدته في تشيلي

أهدى المحترف التشيلي كارلوس فيلانويفا لقب كأس بطولة الأندية الخليجية - ثاني ألقابه مع فرقة الجوارح إلى عائلته التي تقيم في تشيلي، مؤكداً انهم ورغم وجودهم بعيداً عنه إلا أنه يعرف ويشعر بقدر مساندتهم له وهو ما يمنحه الثقة على العطاء والتألق، وعبر فيلانويفا عن بالغ سعادته بهذا اللقب الكبير، مؤكدا ان الفوز والتتويج هما نتاج جهد وعمل شاق طويل أداه الفريق في هذه البطولة الطويلة، وقال المحترف التشيلي ان أكثر ما أسعده انه كسب رهان مواطنه خيمينيز لاعب النادي الأهلي والذي كان قد دعاه إلى "عزومة " بعد مباراة الذهاب التي فاز فيها الاهلي، في حين راهنه فيلانويفا على الفوز بالنهائي.