عمر جمعة
+++ اخطاء هيشيك في المباراة أفقدت الأهلي اللقب
+++ هيشيك فشل في إدارة اللقاء
أخطأ مدرب الأهلي التشيكي إيفان هيشيك، في حساباته للمباراة النهائية لبطولة دوري أبطال الخليج، فكانت النتيجة أن فقد "الفرسان" أول ألقابه أمام جاره الشباب، بعد أن تعثر في ذهاب الدور النهائي للنسخة الـ 26 بهدفين دون مقابل، وكان هدفان كافيين ليكون الأهلي في منصة التتويج الثانية، تاركا الأولى للشباب.
ولا غبار على أن لاعبي الأهلي يساهمون مع مدربهم في تحمل المسؤولية، لاسيما وأنهم جزء من الفريق، بل هم الجزء الرئيسي، إلا أن تلك المسؤولية لا تلغي على الإطلاق أن المسؤول الأول والمباشر عن تعثر الأهلي وعدم ظهوره بالصورة المقنعة يتحملها في المقام الأول المدرب هيشيك. لماذا؟ .. تاليا الأسباب:
1 يحسب على المدرب عدم قدرته على خلق توليفة نسيجها الفني قوي، على الرغم من الأسماء التي يمتلكها الفريق.
2 انشغاله في تكوين فريق ذي صبغة دفاعية بينما يضم الأهلي العديد من العناصر ذات الصبغة الهجومية (غرافيتي، جاجا، إسماعيل الحمادي، أحمد خليل، فيصل خليل، خيمينيز وأحمد خميس).
3 لم يستطع المدرب استثمار فترة الإعداد الطويلة تأهبا للموسم الجاري، والتي منحت له، وكان الأكثر حظا من باقي زملائه المدربين في باقي الأندية في الاستعداد، إذ خاض الأهلي 3 معسكرات تدريبية خارجية في التشيك والنمسا واستراليا، إلا أنها ذهبت سدى مع المدرب الذي لم ينجح في صنع فريق قوي هجوميا، ومهتز دفاعيا والدليل أن الأهلي في آخر مباراتين له لم يسجل هدفا وتلقى 4 أهدف!.
4 فشل المدرب في سد الثغرة الدفاعية الأبرز، والمتمثلة في الظهير الأيسر، والغريب في الأمر، أنه وعلى الرغم من وجود هذه الثغرة إبان فترة التحضيرات، إلا أن الجبهة اليسرى للأهلي تحولت إلى حقل تجارب. إذ كانت البداية مع أحمد معضد والذي فشل في التحول من لاعب ارتكاز إلى ظهير ايسر، ثم بدر عبد الرحمن، وفشل بدوره، ثم جمعة صنقور، فخالد محمد وكان الأفضل من بين زملائه.
إلا أن هيشيك عاد ووضع سعد سرور الذي لم ينجح إطلاقا في التحول من مدافع مساك إلى ظهير ايسر. وكان بمقدور المدرب أن يسد هذه الثغرة في انتداب لاعب أجنبي، إلا أنه فضل أن يكون في قلب الدفاع فكان التعاقد مع اللبناني يوسف محمد.
5 ظهر في كثير من المباريات سوء اختيارات هيشيك، ونستدل بذلك على ما حدث في المباراة الأخيرة، إذ فضل أن يريح أحد أفضل لاعبي فريقه في مباراة الذهاب أحمد خميس، ويشرك بدلا منه اللاعب علي حسين في مركز الارتكاز، والغريب أن حسين غائب منذ فترة عن المشاركة الأساسية في الفريق، كما وضع سعد سرور في الجهة اليسرى، ومع عدم إجادة اللاعب شغل هذه الخانة، إلا أن إصرار هيشيك دفعه لوضعه في مواجهة أحد أبرز اللاعبين الأجانب في دورينا، البرازيلي سياو.
6 سوء اختيارات هيشيك لتشكيلة الفريق في كثير من مباريات الأهلي، دفعته إلى التخبط أيضا في قراءة "مفردات المباراة"، فلم تشكل تبديلاته إضافة تذكر على الفريق، على الرغم من امتلاكه لاعبين أقوياء على دكة البدلاء. ولعل هيشيك أثار الاستغراب في مباراة أول من أمس باستبدال إسماعيل الحمادي بزميله طارق أحمد الذي يجيد الأدوار الدفاعية أكثر من الهجومية، والإبقاء على أحمد خميس على دكة البدلاء!
7 افتقاد المدرب هيشيك للجرأة الهجومية، بالاعتماد على البرازيلي غرافيتي كمهاجم وحيد، علما أن اللاعب الذي تجاوز الثلاثين من العمر بات من الصعب عليه أن يجري طوال الـ 90 دقيقة خارج منطقة الجزاء، وأن يواصل الالتحام مع مدافعي المنافس داخل منطقة الجزاء. وتركيز هيشيك على تأمين الجانب الدفاعي بأكبر عدد من اللاعبين.
8 ومن بين أخطاء هيشيك التغيير في مراكز بعض لاعبيه، ولعل أبرزهم البرازيلي جاجا، إذ أشركه في كل المباريات أمام دائرة السنتر،.
وفي بعض الأحيان يقوم بدور لاعب الارتكاز، مما أفقد الأهلي قوة كبيرة تتمثل في انطلاقات جاجا ومهاراته من على الأطراف. كما عانى التشيلي خيمينيز في بعض المباريات من اللعب في مركز غير مركزه الأساسي.
9 عدم الاستقرار على تشكيلة ثابتة، فعدم قدرة المدرب على سد الثغرات الدفاعية طوال فترة الإعداد للموسم، شهدت تعديلات في مراكز خط الدفاع، وذلك في بعض المراكز الأخرى.
مؤازرة
جمهور أهلاوي كثيف
حضر جمهور أهلاوي كثيف للمباراة النهائية بين فريقي الشباب والأهلي لبطولة دوري أبطال الخليج، وتوافدت الجماهير الأهلاوية بكثافة إلى مدرجات استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب، وتوشحت باللون الأحمر وشعار "الفرسان"، وتواجدت منذ وقت قبيل انطلاق اللقاء، وواصلت تشجيع فريقها بحماس. علما أن إدارة الأهلي قامت بشراء تذاكر جماهيرها لتسهيل دخولهم إلى الملعب، وعلم "البيان الرياضي" أن الإدارة اشترت 5 آلاف تذكرة. إلا ان جماهير الأهلي غادرت حزينة مقاعدها بعد أن أطلق الحكم صافرة انتهاء المباراة بفوز الشباب باللقب الخليجي.
انتماء
نساء أجانب الأهلي يرفضن الأخضر
في مفارقة من مفارقات المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال الخليج، جلست نساء اللاعبين المحترفين الأجانب في فريق الأهلي، ضمن المكان الذي قيل انه مخصص للعائلات، وشهد بعيد انطلاق اللقاء بدقائق تدفق الجماهير من غير العائلات، مع وجود عائلات ايضا حرصت على الحضور.
وعلى إثره قامت رابطة جماهير الشباب بتوزيع أوشحة خضراء على جمهور العائلات قبل بدء المباراة، وعندما سأل أحد أفراد الموزعين للوشاح الأخضر نساء اللاعبين المحترفين في الأهلي، وهو لا يعلم بالتأكيد ذلك، رفضن وقالوا له بالإنجليزية (نحن الأهلي).

