توج سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس نادي الشباب، الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، بكأس بطولة الأندية الخليجية رقم 26 للمرة الثانية في تاريخه - وذلك بعد تغلبه على جاره الأهلي 2/صفر في إياب المباراة النهائية، والتي جمعت بين الفريقين مساء أمس على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب، ليحقق الفريق إنجازاً رائعاً يضاف الى سجل إنجازات القلعة الخضراء.
ونجح الجوارح في التتويج بالكأس للمرة الثانية في تاريخهم بعدما كانوا قد سبق وفازوا به عام 1992، في المرة الأولى التي يحرز فيها الأندية الإماراتية لقب هذه البطولة، وليعد من جديد ويصبح أول ناد إماراتي يحرز اللقب مرتين في تاريخه.
وعوض الشباب خسارتهم في مباراة الذهاب 2/3 ورفع الفريق رصيده في مرمى الأهلي إلى 4 أهداف، ليحقق الفريق فوزه الثاني على التوالي وبنفس النتيجة، حيث لم يمر سوى 4 أيام فقط على فوز الشباب على الأهلي بثنائية ايضاً في الجولة الثالثة لمسابقة دوري اتصالات، ويؤكد البرازيلي بوناميغو تفوقه مجدداً على التشيكي هيشيك.
المباراة جاءت متوسطه المستوى، وغلب الحماس على أداء لاعبي الفريقين، ونجح لاعبو الشباب الأكثر تركيزاً ورغبة في تحقيق الفوز في تأكيد تفوقهم من الشوط الأول الذي انتهى بتقدم الشباب بهدف لمحمد أحمد ( بامبو ) في الدقيقة 14، ورغم محاولات الأهلي للتعويض في الشوط الثاني إلا ان أداءه غلب عليه العشوائية وعدم التركيز، ليضاعف البديل داوود علي النتيجة لصالح الشباب بالهدف الثاني في الدقيقة 76 وبعد نزوله بدقيقتين.
وعقب نهاية المباراة قام سمو الشيخ منصور بن محمد، بتتويج فريق الشباب بالكأس الخليجية الغالية، بحضور محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم ممثلًا للجنة التنظيمية لكرة القدم في مجلس التعاون الخليجي، وسامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب وخالد بوحميد نائب رئيس مجلس الإدارة.
شوط وسط الملعب
وضح الحرص الدفاعي على أداء الفريقين، وهو ما تجسد في الزحمة العددية في وسط الملعب باعتماد مدربي الفريقين بوناميغو في الشباب، وهيشيك في الأهلي، على ثلاثة لاعبين ارتكاز في وسط الميدان، بوجود عادل عبد الله وسامي عنبر وحيدروف في الشباب، والأمر نفسه بالنسبة للأهلي، عامر مبارك وعلي حسين وماجد حسن في نفس المنطقة، وهو ما أوجد صعوبة ازدحام في هذه المنطقة.
الملاحظ ، التغييرات الجوهرية التي ادخلها بونامغيو على تشكيل فريقه بالزج بوليد عباس في مركز الظهير الأيسر تاركا قلب الدفاع لعصام ضاحي بجوار عيسى محمد، وفي الوقت الذي توقع فيه الكثيرون الدفع بالبرازيلي سيزار لحاجه الفريق لمهاجم يعرف طريق المرمى، كان قرار المدرب بالاعتماد على فيلانويفا وحيدروف.
وفي المقابل كان عدم البدء بمحمد قاسم وأحمد خميس في التشكيلة الرئيسية للأهلي مفاجأة للكثيرين، والدفع بسعد سرور ومحمد خالد ليكونا بديلين لهما، كما ان وجود ماجد حسن والحمادي على الطرفين بدلًا من الوسط وعمق الملعب تأثيره السلبي على الأداء الهجومي للفرسان، وبالنسبة للأجانب دفع هيشك بمحترفيه الثلاثة الأجانب يوسف محمد وخيمينز وغرافيتي في ظل إصابة غاغا.
ويعبر الشباب سريعاً عن دوافعه الهجومية بهدف ملغى لعيسى عبيد في الدقيقة الخامسة نتيجة اصطدامه بحارس الأهلي يوسف عبد الله داخل منطقة الست ياردات، ورغم انه ملغى إلا انه منح جميع لاعبي الشباب ثقة.
وتمثل تحركات سياو مشكلة لمدافعي الأهلي، خاصة في ظل عدم التزامه بمكان ثابت، ويتحصل حيدروف على ركلة حرة من على حدود منطقة الجزاء يتصدى لها سياو ويسددها صاروخية تسقط من يد يوسف عبد الله لتجد محمد أحمد الذي يودعها بسهولة في الشباك الحمراء محرزاً هدف الشباب الأول ق ( 12).
يسهم هذا الهدف في انفتاح خطوط الفريقين برغبة في التعديل للأهلي وللتأكيد من الشباب، وفي الوقت الذي حاول الأهلي الاعتماد على انطلاقات خيمينز وماجد حسن من جهة اليمين وتحركات الحمادي وغرافيتي في العمق.وتتاح للشباب فرصتان متتاليتان بأسلوب واحد تقريباً من تصويبه لفيلانويفا وسامي عنبر، من على حدود المنطقة، مستغلين هجمة سريعه تبدأ من ناحية اليمين، ولكن الكرتين تخطآن طريقهما. وتسنح لغرافيتي فرصة سهلة للتعديل من داخل منطقة الجزاء، مستغلًا دربكة دفاعية خضراء، ولكن كرته تخرج إلى جوار القائم الأيسر لإسماعيل ربيع.
بمرور الوقت يفرض الشباب سيطرته على رتم اللقاء، في ظل حالة التألق على لاعبي الوسط.
يبدأ الشوط الثاني بأفضلية «حمراء» في محاولة للتعديل قبل فوات الأوان، ويظهر إسماعيل ربيع حارس الشباب في «الكادر» بعرضية خطرة من خيمينز في الدقيقة 52، طار إليها الحارس ويبعدها ويتعرض للإصابة في رسغ يده، مما يكلف الشباب تغييراً اضطرارياً هو الأول في المباراة بنزول الحارس سالم عبد الله.
دبي الرياضية تحتفي بالأبطال على الهواء مباشرة
في خطوة تعكس حرص قناة دبي الرياضية إحدى قنوات مؤسسة دبي للإعلام على مواكبتها للأحداث والفعاليات الرياضية المهمة، وبمناسبة ختام بطولة أبطال الأندية الخليجية التي جمعت بين كل من نادي الأهلي والشباب أمس، تقوم القناة بتخصيص حلقة خاصة بهذه المناسبة للاحتفاء مع الجماهير بالفريق الفائز في هذه البطولة، وذلك من خلال استضافة عدد من المسؤولين والمدربين من الفريق الفائز.
وستبث الحلقة مساء اليوم الجمعة في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً، والحلقة من تقديم الإعلاميين حسن حبيب وجمال بو شقر. تغييرات هيشيك فشلت في تغيير النتيجة
يتفوق الأهلي «نفسياً» بعد هذا التغيير خاصة مع المساندة الجماهيرية في المدرجات الحمراء، ويسدد غرافيتي كرة برأسه في منتصف مرمى الشباب يتصدى لها سالم بثبات في أول اختبار له بعد نزوله بثوان.يحاول هيشيك استغلال هذه «الفورة» المعنوية وتدعيم خطوطه الأمامية المعطلة، فيدفع بأحمد خليل بدلًا من بعلي حسين، ويتبعه بتغيير تال أثار الجماهير بخروج إسماعيل الحمادي ونزول طارق أحمد.
ويتراجع الشباب في ظل الضغط الأهلاوي مع محاولة الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، خاصة عن طريق الخطير سياو الذي يهدر فرصتين في منتهى الخطورة للشباب، الأولى من تسديدة قوية تشبه هدفه الثاني في مرمى الأهلي في مباراة الدوري ولكن هذه تخرج فوق العارضة، ويليها بواحدة أخرى في مواجهة المرمى لكن الكرة تمر من تحت قدمه في الدقيقة 67.
ويثور الجهاز الفني للأهلي اعتراضاً على لعبه حدث فيها احتكاك بين مهاجمه غرافيتي ومدافع الشباب عيسى محمد من خلف الحكم، ويسقط داخل منطقة جزاء الشباب فيما يشير حكم اللقاء القطري عبد الله بليده باستمرار اللعب.بمرور الوقت يزداد الضغط الأهلاوي والتراجع الشبابي، مما يدفع بوناميغو لإجراء تغيير جديد بنزول داوود علي بدلًا من المهاجم عيسى عبيد، استغلالا لسرعة لاعبه في وسط الملعب على حساب المهاجم الصريح، وبعد أقل من دقيقتين من نزوله يكافيء داوود علي مدربه بهدف رائع من تسديدة من خارج منطقة الجزاء تصطدم بالقائم الأيسر ليوسف عبد الله وتسكن الشباك معلنة الهدف الثاني للجوارح في الدقيقة 76.
يحاول هيشيك إنقاذ ما يمكن انقاذه فيدفع بفيصل خليل بدلاً من سعد سرور على حساب النواحي الدفاعية لفريقه، ولكن بأداء عشوائي لم يسفر عن خطورة حقيقية باستثناء تسديدة قوية من عبد العزيز هيكل في الدقيقة 87 تألق سالم عبد الله واخرجها ببراعة.

