بطموح التتويج وحصد لقب غالٍ يذكر في سجلات التاريخ، يخوض الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب الليلة، إياب نهائي بطولة الأندية الخليجية رقم 26 أمام ضيفه و"جاره" فريق النادي الأهلي الذي حقق الفوز في مباراة الإياب بنتيجة 3/2، لتكون مباراة الليلة الحاسمة والفاصلة في تحديد هوية واتجاه كأس الخليج الذي من المؤكد ان يكون إماراتياً، ومن منطقة ديرة حيث مقر الناديين.
ورغم الخسارة التي مني بها الجوارح في لقاء الذهاب، إلا ان طموحات الفريق وصلت عنان السماء خاصة بعد الفوز الغالي والمهم الذي حققه الشباب على الأهلي في آخر مباراة جمعت بين الفريقين وكانت في الجولة الثالثة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين بنتيجة هدفين للاشيء، وهو الفوز الذي رفع من معنويات الفريق كثيراً، باعتبار ان تكراره اليوم كفيل بإهداء الجوارح الكأس الثانية في تاريخهم بعد الكأس الأولى التي فازوا بها موسم 1992، وكانت الأولى للفرق الإماراتية.
وعلاوة على المعنويات التي حلقت مع الجوارح بعد الفوز المحلي، فإن المستوى الذي قدمه الفريق في تلك المباراة، وتألق أكثر من لاعب بديل في ظل غياب عدد كبير من الأساسيين منح الجهاز الفني للفريق بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو الثقة في إمكانية اختيار تشكيل قوي ومناسب لمواجهة اليوم.
صحيح ان الإجهاد من الممكن ان ينال حظه من التأثير على أداء الفريقين خاصة وانهما يخوضان 3 مباريات في غضون 8 أيام، إلا الروح والمعنويات في مثل هذه المواجهات تعوض أي تعب أو إرهاق، وهذا ما دفع بوناميغو إلى إقامة معسكر مغلق قبل المباراة بـ48 ساعة من أجل تحفيز اللاعبين وإبعادهم عن أي مؤثرات خارجية من شأنها ان تعكر تركيزهم.
رغبة
الملاحظ ان بوناميغو لم يركز كثيرا خلال التدريبات الماضية على " قصة" فوز الأهلي في مباراة الذهاب، لان النتيجة التي انتهت إليها تلك المباراة، والهدفين الذين أحرزهما الشباب، جعلت مهمته لا تخرج من مجرد الرغبة في تحقيق "الفوز" فقط الفوز وبأي نتيجة ولو بهدف وحيد، وهو مطلب معقول جدا بالنسبة لفريق يبحث عن التتويج بلقب كبير مثل الكأس الخليجية.
ويحسب للفوز المحلي الذي حققه الشباب على الأهلي انه منح بوناميغو خيارات متعددة قبل مواجهة الليلة، ليس فقط على مستوى اللاعبين الذين أدوا في تلك المباراة على أعلى مستوى واثبتوا جدارتهم، ولكن أيضاً بالنسبة لطريقة اللعب، والقدرة على إيقاف عناصر الخطورة ومفاتيح اللعب في الأهلي.
ولهذا فقد فضل الجهاز الفني تأجيل الإعلان عن تشكيلته الأساسية إلى ما قبل المباراة مباشرة، حفاظاً على معنويات اللاعبين ورغبتهم في نيل شرف المشاركة في هذه المباراة المهمة والتاريخية، وباستثناء الغياب المؤكد لسرور سالم للإصابة، فإن معظم اللاعبين في حالة معنوية وفنية عالية تؤهلهم لتمثيل "الأخضر" بكل اقتدار، ولكن يبقى تفضيل بوناميغو لعنصري الخبرة والاستقرار، وهو ما قد يصب لمصلحة لاعبين بأعينهم.
ويبقى فقط مسألة اختيار 3 محترفين من إجمالي 4 جاهزين، وتشير التوقعات إلى ان سيزار نجح في حجز مكانه بعد أدائه الطيب في مباراة الأهلي المحلية، وهدفه الرائع الثاني، لينضم إلى مواطنه سياو أحد أبرز المحترفين الأجانب في دورينا حالياً- ورغم جهود المحترف الأوزبكي عزيز بيك حيدروف إلا ان وجود أكثر من لاعب مواطن قادر على العطاء في مركزه تجعل فرصة المحترف التشيلي فيلانويفا هي الأفضل نظراً لما يمثله هذا اللاعب من رؤية كعقل مفكر في صفوف الفريق.
