اعتبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الفريق الأول لكرة القدم في نادي الشباب الفوز الذي حققه فريقه على الفرسان في الجولة الثالثة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين بهدفين للاشيء في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الأول وقبل 3 أيام فقط من مواجهة الفريقين مجددا للمرة الثالثة على التوالي جرعة مكثفة من المعنويات كان الجوارح في أشد الحاجة إليها قبل إياب نهائي بطولة الأندية الخليجية الحاسم والمصيري والمقررة يوم الخميس المقبل على ملعب الشباب أيضا.
وكان الشباب نجح في الخروج من آثار الخسارة الخليجية أمام الأهلي يوم الأربعاء الماضي 2/3 في ذهاب نهائي بطولة الأندية الخليجية، ونجح في تحقيق فوز «محلي» مهم ومعنوي بهدفين للاشيء استعاد به الفريق ثقة لاعبيه، وقدرتهم على تحقيق فوز مماثل في المباراة المقبلة الفاصلة، علاوة على التأكيد على طموحات الجوارح في المنافسة بقوة على درع مسابقة الدوري هذا الموسم، خاصة وأن الفوز رفع رصيد الفريق إلى 7 نقاط متساويا مع الجزيرة والعين والوصل بنفس الرصيد في قمة الترتيب. وبأريحية واضحة تحدث بوناميغو في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، معترفا أن هذه المواجهة كانت تمثل عبئا نفسيا كبيرا عليه وعلى لاعبيه، نظرا لصعوبة وقوة المواجهة أمام الأهلي في أي مباراة، علاوة على أنها تأتي بعد 3 أيام من الخسارة 2/3 في ذهاب نهائي بطولة الأندية الخليجية، وهو ما أضفى الكثير من الدوافع والمشاعر على أداء اللاعبين خلال هذه المباراة.
وقال بوناميغو إنه بالمقارنة بين أداء لاعبي الشباب في المباراة السابقة «الخليجية» ومباراته المحلية في الدوري، سيتضح أن المباراة السابقة كانت أكثر خططية وتنظيما، أما هذه المباراة فقد غلب عليها الأداء الحماسي خاصة في الشوط الأول مع وجود عدد من اللاعبين الذين لم يشاركوا معا منذ فترة، مستطردا أن هذه الجزئية وضحت على أداء اللاعبين رغم تقدمهم بهدف مبكر في الشوط الأول، ولكن الأمر تغير بشكل إيجابي في الشوط الثاني مع زيادة تركيز اللاعبين، وتطبيق تعليمات الجهاز الفني التي وجهها لهم بين شوطي اللقاء، لذا ظهر الفريق «مقاتلا» في الشوط الثاني من أجل تحقيق الفوز والحصول على الثلاث نقاط، مؤكدا أن الشباب استحق هذا الفوز عن جدارة.
ورفض مدرب الجوارح التقليل من أداء فريقه في المباراة السابقة، معتبرا أن الشباب قدم أداء جيدا رغم الخسارة في تلك المباراة، ونجح بأداء طيب أيضا في هذه المباراة في تحقيق الفوز، متمنيا أن يكون هذا حافزا إيجابيا مع الإعداد الجيد للمباراة المقبلة كي يحقق الفريق فيها الفوز أيضا ويحسم لقب البطولة الخليجية.
وأشاد بوناميغو بأداء لاعبيه على الرغم من مشاركة عدد كبير من الوجوه الصاعدة أو الذين لم يشاركوا منذ فترة، مشيرا إلى أن استراتيجية الشباب تقوم دائما على تجهيز أكبر عدد ممكن من اللاعبين وعدم الاعتماد على 11 لاعبا فقط، ذلك لأن الفرق الكبرى والتي تشارك في مسابقات عديدة على مدار الموسم تحتاج عددا كبيرا من اللاعبين، لذا فإن الاستعانة بأي لاعب واردة وفي أي وقت، وهذا ما يحتم على الجميع العمل بجد وانتظار الفرصة، مشيرا إلى أن المجموعة التي شاركت في لقاء الأهلي بالدوري قدمت مستوى طيبا، واستحقوا الفوز.
واختتم مدرب الجوارح حديثه بالتأكيد على ثقته في جميع لاعبيه ومنهم حارس مرماه سالم عبد الله الذي شارك للمرة الأولى هذا الموسم وكان أحد أسباب تفوق الشباب، خاصة بعدما تصدى لركلة جزاء الأهلي، وقاد هجمه سريعة أسفرت عن الهدف الثاني للشباب، مؤكدا أنه يثق في إمكانات الحارس وقدرته على العطاء لذا أسند إليه هذه المباراة الصعبة، مشيرا إلى أن هذا المستوى المميز ليس بجديد على سالم فقد سبق وأن قدم مستوى مماثلا في دورة الرياض بالسعودية والتي توج الشباب بلقبها قي فترة الإعداد قبل انطلاق الموسم.
هيشك: خسرنا بأخطائنا وفشلنا في التسجيل حتى من ركلة الجزاء
أرجع التشيكي إيفان هيشك مدرب فريق الأهلي خسارة فريقه أمام الشباب في الجولة الثالثة لدوري اتصالات للمحترفين بنتيجة هدفين للاشيء، على الرغم من أن فريقه لم يمر على فوزه على الجوارح سوى 3 أيام فقط من آخر لقاء جمع بينهما في ذهاب نهائي بطولة الأندية الخليجية، إلى الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه في المباراة المحلية، وفشلهم في التسجيل من الفرص المؤكدة التي أتيحت لهم، حتى ركلة الجزاء التي كانت كفيلة بإدراك التعادل، انقلبت إلى هدف الشباب الثاني.
ووضح التأثر على هيشك خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء، وبدت آثار الخسارة «المعنوية» واضحه أكبر من مجرد خسارة مباراة في الدوري، وذلك خشية تأثر معنويات الفريق قبل المواجهة الحاسمة التي ستجمع الفريقين مجددا يوم الخميس المقبل في نهائي بطولة الأندية الخليجية.
وأشار مدرب الأهلي أن المواجهة كانت حلقة جديدة من سلسلة مواجهات الفريقين خلال أيام قليلة، تتسم بالندية والقوة، ولكن سوء توفيق لاعبيه حال دون تكرار فوز جديد على الشباب، متمنيا أن تكون الفترة القليلة المقبلة قبل مواجهة الخميس كافية لتصحيح الأوضاع وعلاج الأخطاء بالسرعة اللازمة، خاصة وأن المواجهة الخليجية المقبلة في غاية الصعوبة ولا تحتمل أي أخطاء جديدة.
ونفى هيشك أن يكون تركيزه وتفضيله للمواجهة المقبلة للفريقين هي السبب في عدم إشراكه لعدد من عناصر الفريق الأساسية أمام الشباب في الدوري، موضحا أن مباريات الدوري مهمة جدا للفريق الساعي للمنافسة على لقبها، ولكن ظروف هذه المباراة، وجدول المباريات المضغوط بين الفريقين هي التي حتمت هذا الوضع، من أجل المحافظة على بعض اللاعبين، خاصة أن إعادة التأهيل في هذه الفترة الزمنية أمر ليس سهلا على الإطلاق، علاوة على أن الجو والظروف المناخية لا تساعد اللاعبين على خوض مباراة قوية كل 3 أيام مثلما يحدث في أوروبا، لذا كان الاتجاه نحو المحافظة على بعض العناصر الأساسية.
ورفض مدرب الفرسان تبرير أخطاء لاعبيه بسبب غياب التركيز أو انشغال ذهنهم بالمباراة النهائية المقبلة المهمة، موضحا أن الفريق لعب بشكل طيب في مباراة الذهاب وحقق الفوز، وعاد الفريق لخوض مباراة الدوري بتركيز عال لأن الدوري يهم الأهلي مثله مثل البطولة الخليجية، ولكن الخسارة جاءت بسبب الأخطاء، مستبعدا في نفس الوقت أن تكون هذه الخسارة المحلية لها أي تأثير على أداء فريقه يوم الخميس، خاصة وأن الفريق سيبدأ على الفور تحضيراته لهذه المواجهة ويعالج أخطاءه، مؤكدا أن الفرسان سيكونون جاهزين لنهائي الخليجية بأفضل صورة.
وكشف هيشك سبب غياب المدافع محمد قاسم عن هذه المباراة بسبب شعوره ببعض الآلام عقب المباراة الماضية، لذا فضل الجهاز الفني إراحته من أجل سرعة علاجه وإعادة تجهيزه لمواجهة الخميس، وفي نفس الوقت رفض مدرب الأهلي الكشف عن حقيقة إصابة محترفه البرازيلي غاغا الذي تردد أنها عبارة عن إصابة في أنكل القدم، ولا عن حظوظه في المشاركة في المباراة المقبلة، مكتفيا بأنه لا يستطيع التصريح في هذا الشأن.
مؤازرة
دعوة بوناميغو لجماهير الجوارح
وجه البرازيلي بوناميغو مدرب الشباب «دعوة» إلى جمهور الجوارح للحضور في المباراة المقبلة المهمة والمصيرية أمام الأهلي في إياب نهائي بطولة الأندية الخليجية، معربا عن أمنياته أن يحضر عشاق «الأخضر» بكثافة في هذه المباراة ويكونوا من أهم المساندين والداعمين للفريق في هذه المواجهة، مثلما فعل جمهور الأهلي في مباراة الذهاب، ومؤكدا أن الشباب يحتاج جمهوره، وسيكون الفريق في غاية السعادة بحضورهم، مؤكدا أن الفريق سيكون عند حسن الظن به.
يذكر أن عدد الحضور الجماهيري في هذه المباراة وصل إلى 2782 متفرجا، وهو عدد كبير قلما حضر في مباريات الشباب، ولكن اللافت للنظر أن معظم هذه الجماهير كانت من النادي الأهلي التي حضرت لمساندة فريقها في مهمته المحلية، في حين كان عدد جماهير الشباب أقل منها، وهو ما قد يوحي بأن يسير في نهائي البطولة الخليجية على نفس النهج بتوافد جماهيري «أحمر» بغزارة على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب، أو يحدث نوع من الدفعة المعنوية لجماهير الجوارح، فتتغير هذه الصورة «المتوقعة».
واقعية
هبيطة: الفوز دافع معنوي ومهمتنا الخليجية صعبة
أشاد عبيد هبيطة مدير فريق الشباب بالفوز الذي حققه فريقه على الأهلي بنتيجة هدفين للاشيء ضمن منافسات الجولة الثالثة لمسابقة دوري اتصالات لكرة القدم، مؤكدا أن أي فوز يحققه الفريق يمثل دافعا فنيا ونفسيا قويا للمباريات التالية، فما بالك لو كان هذا الفوز على الأهلي وقبل مواجهتهما المرتقبة في نهائي بطولة الأندية الخليجية.
وأكد هبيطة على أن لاعبي الشباب في هذه المباراة أثبتوا أنهم قادرون على تحقيق طموحات جماهيرهم والمنافسة بقوة في مسابقة دوري اتصالات، وفي نفس الوقت تعويض خسارة مباراة الذهاب الخليجية، مشيرا في الوقت ذاته أن هذا الفوز يجب ألا يتجاوز حدوده، خاصة وأن الفريق ما زالت لديه مهمة صعبة في النهائي الخليجي ومطالب بضرورة تحقيق الفوز على الأهلي حتى يعانق الكأس.
ثقة
خيمنيز: قادرون على علاج الأخطاء
أكد التشيلي لويس خيمينيز محترف الأهلي أن فريقه لديه المقدرة على علاج الأخطاء التي ارتكبها في مواجهته أمام الشباب وأسفرت عن خسارته بهدفين قبل المواجهة المقبلة بين الفريقين في نهائي بطولة الأندية الخليجية يوم الخميس المقبل، خاصة وأن هذه المواجهة لها وضع مختلف لأنها مباراة بطولة، والاستعداد لها سيكون أيضا مختلفا. وقلل خيمينيز من آثار الخسارة أمام الشباب في الدوري، مشيرا إلى أن الفريقين التقيا في غضون 4 أيام مرتين، فاز الأهلي في الأولى، وفاز الشباب في الثانية، وتبقت مباراة ثالثة سيعمل الفرسان بكل جهدهم من أجل أن تكون نتيجتها في صالحهم.

