يفاجئنا من آن إلى آخر من يذهب صوب انتقاد الصحافيين، ويتشدق بمفردة الاحتراف في كل سطر في تصريحاته الصحافية، غير أنه في حقيقة الأمر مقصّر في جوانب منها، وبالتحديد الجانب الإعلامي، إذ إن غياب الاحترافية في هذه الجزئية عند بعض الإدارات التنفيذية في أنديتنا، دفعت الصحافيين لمواسم إلى الانتظار كثيرا على رصيف مقابل الباب الرئيسي لخروج اللاعبين لأخذ تصريحات صحافية عشية المباراة المرتقبة.

ومن ينتقد الصحافيين، وكأنهم الحلقة الأضعف في المنظومة الاحترافية، نقول له نتقبل انتقادك لنا، ونحترم وجهة نظرك. ولكن هل ستتقبل انتقادنا لإدارة المنظومة التنفيذية في ناديك؟ .. وتقصير إدارتك التنفيذية في الجانب الإعلامي؟، فأين المنسق الإعلامي الذي يعد معيارا من معايير الاحتراف المطلوبة من الاتحاد الآسيوي؟!، بينما يقوم بهذا الدور (سكرتير الاحتراف في النادي) من خلال عمل مقصور فقط على الترجمة في المؤتمرات الصحافية للمدرب!!. والاحتراف (الصحيح) يتطلب منك أيضا أن توفر منسقا إعلاميا يقوم بدوره والذي أصبح من أبجديات العمل الإعلامي في الإدارات التنفيذية (المحترفة)، وأن يقوم بمراسلة الصحافيين كما جرت العادة من قبل المنسقين الإعلاميين في الأندية الأخرى عبر رسائل رسمية من خلال البريد الإلكتروني أو الفاكس، وليس الاكتفاء برسالة عبر الهاتف النقال وقبل سويعات من موعد المؤتمر الصحافي!.

وبدورنا كإعلاميين، وكوننا نعيش في عالم الاحتراف، نسأل أيضا (منتقدنا)، أين حقنا الصحافي في الحصول على الإحصائيات الخاصة بكل مباراة؟!، وهو أيضا معيار مطلوب من الاتحاد الآسيوي بأن يوفر للصحافة قبل ولوجهم المؤتمرات الصحافية بعد كل مباراة. وللأمانة تم القيام بالأمر ذات مرة، وتبين أن من قام بالإحصائية وضع في خانة التبديلات قيام الفريق بإجراء 4 تبديلات!.

والاحترافية أيضا لمن يطلبها، وينتقد الصحافيين، لماذا اضطر الصحافيون الذين ينتقدهم لانتظاره مدة تزيد على النصف ساعة بسبب تأخره عن حضور المؤتمر الصحافي الخاص برعاية جديدة لفريقه في الموعد المقرر لبدء المؤتمر الصحافي، علما أن مسؤولي الراعي الجديد كانوا أكثر حرصا فحضروا قبل الموعد، بينما (منتقدنا) لم يراع (دقة الساعة) وتأخر عن موعد بدء المؤتمر الصحافي، فلماذا طالما يلم بأهمية المؤتمرات الصحافية؟!.