حقق فريق الشباب فوزاً غالياً و«دراماتيكياً» على جاره الأهلي بهدفين للاشيء في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس، على استاد مكتوم بن راشد، ضمن منافسات الجولة الثالثة لدوري اتصالات للمحترفين، وجمع بينهما قبل 4 أيام فقط من لقائهما المصيري بإياب نهائي بطولة الأندية الخليجية، والمقرر له الخميس المقبل.

ونجح الجوارح في تعويض خسارتهم الخليجية في إياب نهائي بطولة الأندية منذ 4 أيام، بفوز محلي معنوي مهم، ومحفزاً له قبل إياب النهائي الخليجي يوم الخميس المقبل.

وحقق الشباب فوزه، رغم أنه لعب معظم زمن الشوط الثاني بعشرة لاعبين، ثم بتسعة لاعبين، نتيجة طرد حسن إبراهيم في الدقيقة 62 ثم وليد عباس في الدقيقة الأخيرة، ورغم تقدم الشباب أولاً عن طريق وليد عباس في الدقيقة 9، إلا أن الأهلي كاد أن يتعادل عن طريق ركلة جزاء، انبرى لها غرافيتي وتصدى لها الحارس سالم عبد الله باقتدار، لترتد الكرة بهدف رائع للمحترف البرازيلي سيزار في الدقيقة 82.

فرضت ظروف المباراة، التي تأتي في توقيت صعب قبل إياب نهائي بطولة الأندية الخليجية بين نفس الفريقين، نفسها على المستوى الفني، خاصة بعدما اضطر مدربا الفريقين بوناميغو في الشباب وهيشك في الأهلي إلى إجراء تغييرات كثيرة على تشكيلة فريقيهما من أجل إراحة العناصر الأساسية.

التعديلات الكثيرة أسفرت عن وجود مساحات كثيرة في الملعب وافتقار التجانس بين معظم لاعبي الخط الواحد، الذين قلما تواجدوا معاً، وهو ما ظهر بوضوح خاصة في دفاع الشباب، حيث كانت المرة الأولى التي يلعب فيها محمد مرزوق وحمدان قاسم كظهيرين، إلى جوار وليد عباس وعصام ضاحي في القلب، وبشكل مقارب في الأهلي بدخول سالمين محمد كقلب دفاع وتحول أحمد معضد إلى الظهير الأيسر.

الأهلي نجح في فرض سيطرته مبكراً مستغلاً تراجع لاعبي الشباب الذين لم يدخلوا أجواء المباراة بعد، ويسدد خيمنيز أول كرة في المباراة في الدقيقة 7 في يد سالم عبد الله الحارس البديل للشباب.

وعلى عكس المتوقع، يأتي الهدف الأول في الجهة المقابلة من الملعب، بعدما استغل وليد عباس عرضية حيدروف من ضربة ثابتة، والتي تخطت جميع اللاعبين، وتهيأت له سهلة في مواجهة المرمى حيث لم يجد صعوبة في إيداعها المرمى محرزاً هدف الشباب الأول ق 9.

يثير هذا الهدف حفيظة لاعبي الأهلي فيشددون ضغطهم سواء من الأطراف عن طريق هيكل يميناً أو معضد يساراً، ويستبسل لاعبو الشباب في الذود عن مرماهم ولكن بطريقه بدائية، حيث هيأوا الكرة في أحدى الهجمات لأحمد معضد الذي سددها وهو داخل الصندوق في مواجهة المرمى بقوة ولكن فوق العارضة ق 17، وقبلها سدد الحمادي ضربة رأس بجوار القائم الأيسر.

 

تغيير مبكر

يضطر بوناميغو إلى إجراء تغيير مبكر بنزول داوود علي بدلاً من سرور سالم المصاب، وهو ما يأتي لصالح الجوارح، حيث تميل كفة اللعب إليه تدريجياً خاصة مع نشاط محترفه سيزار بعد مرور 30 دقيقة. ينجح داوود علي في تشكيل جبهة خطرة على مرمى الأهلي، ويهدي زملاءه أكثر من كرة خطرة لا تستغل، خاصة مع ارتباك مفاجئ لخط دفاع الأهلي، ويسدد هو بنفسه كرة من داخل المنطقة في يد يوسف عبد الله.

ويقتصر التواجد الأحمر في الربع ساعة الأخيرة على تسديدة خطرة من هيكل داخل المنطقة بعد «هات وخد» مع الحمادي يسددها بقوة في العارضة.

ويسعى هيشك لتصحيح أوضاع فريقه، فيدفع بمحترفه غرافيتي بدلاً من طارق أحمد مع بداية الشوط الثاني، ومع ذلك جاءت بداية هذا الشوط خضراء عكس الشوط الاول، بعدما اكتسب لاعبوه البدلاء الثقة، ويسدد حيدروف كرة رائعة يتألق يوسف عبد الله ويخرجها إلى ركنية ق 48.

ويتألق لاعبو الشباب في كثرة التمريرات الإيجابية المؤثرة واستخلاص الكرة وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم في ظل «تلعثم» مفاجئ للاعبي وسط الاهلي، وهو ما يضطر هيشك للدفع بوليد حسين بدلاً من فيصل خليل.

وصنع حكم اللقاء الفارق لصالح الأهلي بطرده لحسن إبراهيم لحصوله على البطاقة الثانية نتيجة تدخله القوى مع غرافيتي، ليكمل الشباب اللقاء بعشرة لاعبين من الدقيقة 62.

ويسعى الاهلي لاستغلال النقص العددي، فيشدد أكثر من هجومه ولكن دون تركيز وباستعجال واضح، في حين يميل الشباب إلى الهدوء واستهلاك الوقت مع محاولة الاعتماد على الهجمات المرتدة، ويدفع بوناميغو بمحترفه سياو في الدقائق الأخيرة لتخفيف الضغط على لاعبيه.

ويتحصل الاهلي على ركلة جزاء نتيجة لمس الكرة ليد المدافع وليد عباس، ينجح سالم عبد الله في التصدي لها من غرافيتي ببراعة، ويبدأ هجمة مرتدة سريعة لداوود علي ومنه إلى سيزار الذي يتألق ويراوغ حارس مرمى الأهلي ويسجل هدفاً رائعاً «دراماتيكياً» في نفس الدقيقة 85 يرفع بها رصيده فريقه إلى هدفين، ولم تسفر الدقائق المتبقية سوى عن طرد جديد لمدافع الشباب وليد عباس لحصوله على الإنذار الثاني.