منع الملك الشرقاوي فريق الصقور من التحليق بنتيجة المباراة، التي جمعتهما مساء أول من أمس على ملعب الإمارات، ضمن مباريات دوري اتصالات لأندية المحترفين، وقال الروماني تيتا مدرب الشارقة، إن أرضية الملعب كانت سيئة وحرمت الفريق من تسجيل أهداف أخرى وتحقيق فوز عريض. وفي المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة أكد تيتا، أنه دخل المباراة وهدفه الحصول على النقاط الثلاث، ونجح الفريق في تحقيق ذلك، وأضاف، أنا سعيد بهذا الفوز على الإمارات وعلى ملعبهم، وأشعر بأني حصلت على ثلاث نقاط مهمة جداً لأنها لم تكن نقاطاً سهلة، خاصة في ظل شكوى لاعبينا من أرضية الملعب، ولو كانت الأرضية أفضل لحققنا فوزاً أكبر.

 

تأثر بالضغوط

وقال تيتا إن أداء لاعبيه كان الأفضل في الشوط الأول، ولكن الكفة مالت للامارات في الشوط الثاني، وبرر ذلك بأن اللاعبين تأثروا ببعض الضغوطات، بسبب رغبتهم بتحقيق الفوز والعودة بالنقاط الثلاث، واندفاع منافسهم بقوة للتعديل. وأوضح أنه طالب لاعبيه بضرورة عدم اتباع الأسلوب الدفاعي والتراجع، وطالبهم بالضغط الهجومي المكثف، إلا أنهم لم ينفذوا ذلك وتراجعوا إلى نصف ملعبهم، من أجل المحافظة على تقدمهم، وهذا شكل ضغطاً علينا، لذلك سيتم توجيههم بالشكل المناسب على كيفية المحافظة على الفوز دون التراجع، وأشار تيتا إلى أنه لم يقتنع بأن الإمارات سيغيب عنه ثلاثة محترفين أجانب وثلاثة مواطنين، وكل حساباته كانت تصب في غياب المهاجم الحسن كيتا فقط، وأن هناك خدعة، ولكن بعد رؤيته تشكيلة الإمارات وخلوها من أبرز اللاعبين، شعر بارتياح ممزوج بالحذر، لأن البدلاء دائماً ما يسعون لإثبات وجودهم، وهذا ما حصل في الشوط الثاني، حيث كانت هناك صحوة للإمارات، وكان الأفضل له في أغلب الفترات وشكل خطورة على مرمانا.

 

مستوى متواضع

ورغم أن مباراة الفريقين التي أقيمت أول من أمس لا ترقى إلى الطموحات من حيث المستوى من الطرفين إلا في بعض فتراتها، إلا أن الأهم حققه فريق الشارقة وذلك بالفوز بالمباراة والثلاث نقاط، التي أبعدته عن متاهات المركز الأخير في جدول الدوري، بعد أن رفع رصيده إلى 4 نقاط حيث تنفست الجماهير الشرقاوية الصعداء بهذا الانتصار غير المقنع، ولكن تبقى الأهمية لأن الوضع حالياً يتطلب حصد اكبر عدد من النقاط، وهذا كان واضحاً على لاعبي الشارقة، الذين سعوا إلى تحقيق هذا الهدف ونجحوا في ذلك رغم أن الملك لديه الكثير ليقدمه، ويمتلك المقومات في ذلك، ويتطلب الأمر بذل جهد مضاعف من اجل تحقيق الطموحات.

 

عصفوران وحجر

وكسب الملك الشرقاوي النقاط الثلاث وضرب بها عصفورين بحجر واحد، فهو ابتعد عن المركز الأخير، ومن ثم أعطاه ذلك دفعة معنوية كبيرة للمباراة المقبلة مع الشباب، والتي ستكون على ملعبه، وبالتأكيد أن الأداء والتعادل مع الجزيرة في الجولة الماضية، كان له الأثر في الفوز الذي حققه الشارقة أول من أمس، وفي نفس الوقت كان سلاحاً ذا حدين، فقد كان لزاماً على الشارقة أن يواصل تقديم عروضه القوية وترجمة ذلك إلى الفوز، وهذا شكل ضغطاً واضحاً عليه أثناء سير المباراة، ويبقى في النهاية حصد النقاط الثلاث.

 

عرض قوي

في المقابل لم تكن الغيابات في صفوف فريق الإمارات مؤثرة كثيراً، وواضحة على أداء الصقور، فقد قدم الفريق عرضاً قوياً في فترات مختلفة، لاسيما في الشوط الثاني، حيث كانت له الأفضلية النسبية، وكان في الإمكان الخروج بنقطة واحدة كأقل تقدير لولا الأخطاء الدفاعية القاتلة، ولعل ذكاء المدرب الغرايري والتكتيك الذي اتبعه، ووضع البديل المناسب في المراكز الشاغرة، حدت من خطورة فرقة الملك، وذلك بقيادة المتألق المغربي محسن متولي اللاعب الأجنبي الوحيد في الإمارات، ولكن بالحماس والروح القتالية للاعبي الفريق خاصة في الشوط الثاني، كان محل ارتياح لدى جماهير الإمارات رغم الخسارة وبقاء رصيده عند 3 نقاط، وتنتظر الإمارات مواجهة قوية يوم الخميس المقبل مع بني ياس بملعب الأخير، ستكون نتيجتها مفترق طرق بالنسبة لانطلاقة الصقور الحقيقية في الدوري، وسعيه إلى تحقيق هدفه هذا الموسم، والمتمثل في البحث عن مراكز الوسط في الترتيب.

من جانبه أعرب غازي الغرايري مدرب الإمارات عن حزنه لخسارة فريقه نقاط المباراة، موضحاً أن الإمارات كان يستحق الفوز، وإن لم يكن ذلك فالتعادل على أقل تقدير، ولكن خطأين ارتكبهما الدفاع سجل منهما الشارقة هدفيه، وأحب أن أشير إلى أنه بالرغم من الخسارة، إلا أنني أتقدم بالشكر إلى اللاعبين، لأنهم قدموا مباراة ممتازة رغم الخسارة.

 

استغلال الفرص

وأكد ان منافسه استفاد من محاولتين فقط وسجل هدفي الفوز، في الوقت الذي لم يستغل لاعبو فريقي الفرص، التي سنحت لهم على مدار الشوطين وبالذات في الشوط الثاني، حيث كنا الأفضل وتحكمنا في المباراة من خلال السيطرة الميدانية، على عكس الشارقة الذي لم يشكل أية خطورة.

وأشار الغرايري قائلاً: رغم الغيابات إلا أن ذلك لم يكن مؤثراً، فقد كنا الأفضل كما سبق وذكرت، مؤكداً على عدم طلبه من اللاعبين اللعب بطريقة دفاعية من أجل الحصول على نقطة التعادل. وأنه كان يريد الفوز، وان ذلك كان ممكناً إلى حد ما، وكاد أن يتحقق لو لم تهتز شباك الإمارات بهدفين من خطأين فادحين.

 

مهاجمان مميزان

ونفى الغرايري مطالبة الإدارة باستقطاب لاعبين مواطنين لدعم خط الهجوم، في حالة غياب اللاعبين الأجانب، موضحاً ان وجود وليد عمبر الموجود حالياً مع منتخب الشباب، وكذلك عودة احمد محمد يمكنهما سد النقص في خط الهجوم، نظراً لما يتمتعان به من إمكانيات فهما مهاجمان مميزان. وأشاد الغرايري بالدور المميز الذي قام به فيصل الشحي، بنجاحه في مراقبة محترف الشارقة إيمان مبعلي، وكان له الأثر في تحجيمه والحد من القيام بدوره.

 

مساندة

غياب جماهير الإمارات

 

لا يزال غياب جماهير فريق الإمارات عن مساندة فريقها غير مبرر، رغم رصد إدارة النادي حوافز تشجيعية للجماهير، والمتمثلة في سحوبات على تذاكر سفر وجوائز أخرى كثيرة، إلا أن الحضور الجماهيري غير مقنع، وكان صقور الإمارات في أمس الحاجة إلى الوقفة الجماهيرية لأن ذلك يلعب دوراً في رفع معنويات اللاعبين وتحفيزهم على بذل المزيد من العطاء والجهد، وكان يفترض أن يكون الإقبال الجماهيري اكبر بعد الدمج مع نادي رأس الخيمة، ويعني ذلك دمج جماهير الناديين.

 

مقومات

عبد الله علي: قادرون على التعويض

 

أكد لاعب الإمارات عبد الله علي، أن فريقه قادر على التعويض في المباراة المقبلة، خاصة وان الفريق يمتلك المقومات الكفيلة بتحقيق ذلك، فقد كان واضحاً من خلال الأداء والمستوى الذي قدمه الفريق، رغم النقص الكبير إلا أن اللاعبين لعبوا بروح عالية وقتالية، خاصة في الشوط الثاني، وكنا الأقرب للفوز إن لم يكن التعادل. وقال: لا شك أن غياب لاعب يكون مؤثراً في أي فريق، فكيف إذا غاب ثلاثة لاعبين أجانب ومثلهم من المواطنين؟.

 

حزن

متولي: نحن لا نستحق الخسارة

 

أكد المغربي محسن متولي لاعب الإمارات، أن فريقه لا يستحق الخسارة، وهو حزين لذلك في ظل الأداء الذي قدمه الفريق، وكان الأقرب إلى الفوز، وعلى ضوء ذلك أشعر بارتياح كبير بأن القادم سيكون الأفضل للامارات، فرغم الغيابات في صفوف الفريق إلا أن اللاعبين قدموا عرضاً متميزاً، وكنا أفضل من فريق الشارقة ولكن لم يحالفنا الحظ، وأتمنى التوفيق للفريق في المباريات المقبلة وان يحالفنا الحظ، وأنا سعيد لرضا الجماهير عني ولدي الكثير لأقدمه.