من المتوقع أن تبدأ التكهنات مع انتهاء مباريات الجولة الثانية من دوري اتصالات للأندية المحترفة، فهذا دورينا، ونعرف خباياه، ودروبه كذلك، فالصبر عند إدارات الأندية له حدود، إذ ترتكز على (مبدأ) أن النتائج هي معيار الحكم على المدرب في ضوء التعاقدات التي قامت بها الإدارات والمبالغ المالية الكبيرة التي صرفت من أجل إتمام هذه الانتدابات.

بني ياس، وصيف الموسم الماضي، لم يحقق إلى انقضاء الجولة الثانية من منافسات الموسم الجاري المراد الذي تصبو إليه إدارة النادي السماوي، فالفريق لم يحصد في مباراتين سوى نقطة واحدة، وعلى الرغم من أن هذه النقطة لم تدفع إدارة بني ياس إلى اتخاذ قرار حاسم حول مصير المدرب، إلا أن الأكيد في هذا السياق أن صبر مجلس إدارة النادي على نزف الفريق للنقاط سيجد حدا لابد معه من اتخاذ قرار ترى فيه الإدارة صالح الفريق، ومن هذا المنطلق وجدناه سببا لتغير في الجهاز الفني لبني ياس بإقالة المدرب لطفي البنزرتي بعد تأرجح نتائج وأداء الفريق في الموسم الماضي، وإسناد المهمة للمدرب الوطني مهدي علي لإكمال مشوار الفريق حتى إسدال الستار على الموسم، واحتلال بني ياس المركز الثاني على جدول الترتيب، لذا من المتوقع أن تتخذ الخطوة ذاتها في طور نتائج الفريق.

المدرب البرازيلي فييرا نجح في قيادة اتحاد كلباء إلى تطور في الأداء الفني، إلا أن نتائج الفريق لم تحمه من هاوية الهبوط إلى دوري الهواة، لكن فييرا نجح في لفت أنظار أندية من دوري المحترفين، ومن بينهم بني ياس، الذي نجح في التعاقد مع المدرب على أمل أن يواصل بالفريق صعودا بعد أن أصبح «السماوي» رقما صعبا في الدوري الإماراتي، فبات المدرب أمام ضرورة ملحة بتحقيق النتائج الإيجابية انطلاقا من الجولة الثالثة، وعودة الفريق إلى سابق عهده، وإلا للصبر حدود إن بقي نزيف النقاط مستمرا، ولم يغادر بني ياس المركز العاشر في جدول ترتيب المسابقة ، ولأننا مازلنا في بداية المشوار، سننتظر المستقبل القريب للدوري لنعرف اتجاه البوصلة السماوية وإلى أين تتجه .. الإبقاء على المدرب أم رحيله؟.