أفلت الأهلي من رتابة التكتيك الفني الذي ينتهجه مدربه التشيكي إيفان هيشيك، ونجح في الظفر بفوز صعب على ضيفه الإمارات بهدفين نظيفين في الجولة الثانية من دوري اتصالات. فيما قال مدرب الإمارات غازي الغرايري: سامحونا .. ليس لدينا إمكانيات الأندية الكبيرة. وبدا واضحا إصرار مدرب الفريق هيشيك على أن يعتمد منهجا فنيا قائما في نهايته الهجومية على اللعب بمهاجم واحد، الأمر الذي يدع مجالا لمنتقديه في الإشارة إلى عدم استثماره للقدرات الفنية العالية للاعبيه، لاسيما الأجانب، مما جعل الأهلي في إطار الفريق غير الممتع فنيا، حتى وإن فاز.
من جانبه خرج الإمارات بخسارة يمكن القول إنه كان قادر على تجنبها، والخروج بنتيجة التعادل، وهذا ربما ما كان يود أن يذهب إليه مدربه التونسي غازي الغرايري. إلا أنه لابد من الأخذ بعين الاعتبار التبديلات الاضطرارية التي أجبرت فريق الإمارات على خسارة اثنين من أبرز لاعبيه، هما الحسن كيتا وأوروك، بسبب الإصابة، مما أفقد الإمارات شيئا من قوته الهجومية.
مباراة كبيرة
التشيكي ايفان هيشيك مدرب الأهلي أكد أن فريقه قدم مباراة كبيرة، من ناحية إصرار اللاعبين على الفوز في الشوط الثاني، ولعبهم بجماعية أكثر فحققوا هدفهم في اقتناص الثلاث نقاط التي قد تكون أحيانا أهم من المستوى الفني. بيد أنه أشار إلى أن لاعبي الأهلي عانوا من الإجهاد نتيجة خوض مباريات قوية بشكل متتالٍ في أكثر من مسابقة، هذا عدا أن الفريق يملك أكثر من لاعب شاب مثل سعد سرور وماجد حسن وعبد العزيز هيكل وتلزمهم الخبرة أكثر، بالإضافة إلى الإصابات التي أبعدت أحمد خليل وجاجا ويوسف محمد عن المباراة، واضطرار جمعة صنقور اللعب في مركز الظهير الأيسر وهو ليس مركزه الأصلي، والإجهاد الواضح الذي بدا على إسماعيل الحمادي. وأشار هيشيك إلى عدم الظهور بالمستوى المطلوب أمام الإمارات، لا يعني أن الفريق لا يملك لاعبين جيدين، بل لديه هذه الصفة ويمتلك عناصر تقاتل في الملعب، والأخطاء تحدث أحيانا في كرة القدم.
أهمية الفوز
وأكد مدرب الأهلي ثقته بفريقه القادر على التحسن باستمرار، دون إغفال أهمية الفوز على الإمارات، فالمباراة أمامه ليست سهلة، وهو الذي قدم مباريات جيدة دائما وهو بطل الكأس والسوبر قبل موسمين . فيما اعتبر هيشيك أنه لا يوجد في الدوري الإماراتي مباريات سهلة، ودائما يجب أن نعرف أن كل المواجهات مفتوحة على كل الاحتمالات.
وأرجع هيشيك سبب غياب يوسف محمد إلى الإصابة التي تعرض لها في مباراة كاظمة، وهو يحتاج للراحة وسيكون جاهزا في المباريات المقبلة، كما هو حال جاجا الذي فضل إراحته بعدما شعر بألم بسيط في التدريب الأخير للمباراة. وبالنسبة لأحمد خليل قال هيشيك، إن اللاعب بدأ بالتدريب بعد شفائه من الإصابة وهو سيكون جاهزا للمباراة المقبلة . وردا على سؤال حول نية الأهلي في التعاقد مع عبد العزيز صنقور قال هيشيك: أنا هنا للحديث عن المباراة مع الإمارات، ومسألة التعاقدات يتم سؤال الإدارة عنها.
مباراة متوسطة
من جانبه اعتبر غازي الغرايري مدرب فريق الإمارات، أن المباراة بشكل عام كانت متوسطة المستوى، وأن فريقه عانى خصوصا في الشوط الثاني جراء الإصابات، التي ضربت المحترفين الغيني الحسن كيتا والنيجيري أوروك، وأدت إلى خروجهما مبكرا مما أسهم في فوز الأهلي . وقال الغرايري: قدمنا شوطا أول جيدا، لكن سيناريو المباراة لم يسر في صالحنا بعد ذلك، وقد خضنا الشوط الثاني بدون خط هجومنا بعد إصابة كيتا وأوروك.
ورغم ذلك كان من الممكن أن نتجنب الخسارة لولا الخطأ الذي أرتكبناه في الهدف الأول لخيمنيز، الذي ترك أثره على الفريق الذي لم يمتلك أي حلول، ويجب أن ننسى هذه الخسارة ونتطلع للمباريات المقبلة.
وأكد الغرايري أن الإمارات قدم مباريات جيدة في الدوري وكأس اتصالات، لكن أمام الأهلي لم يكن الفريق محظوظا بعدما تعرض لإصابات عدة. وتابع الغرايري ضاحكا: ربما هي العين التي أصابتنا، فبعد مباراة دبي الكل أشاد بالأجانب، وفقدنا الإيراني نوري بسبب الإصابة ولحق به كيتا وأوروك، اللذان لا أستطيع تحديد مدى خطورة إصابتهما الآن، لكن في حال تأكد غيابهما فإن الأمور ستكون صعبة في المباريات المقبلة لعدم وجود بدائل كثيرة في الفريق، وستكون هناك مشاكل بالتأكيد على مستوى الحلول المتوفرة. وردا على سؤال حول مستوى أوروك قال الغرايري: لقد حاول أن يثبت جدارته، وفي النهاية هذه هي الإمكانيات المتاحة لدينا، ليس لدينا إمكانيات الأندية الكبرى للتعاقد مع أسماء كبيرة ،وأنا كمدرب أتعامل مع الموجود معي. وعن سبب عدم مشاركة المدافعين مصطفى سعيد وحارب مردد قال الغرايري: اللاعبان يتواجدان مع الفريق لكن من يستحق اللعب سيلعب، الدوري ما زال طويلا والفريق بحاجة إلى جميع اللاعبين دون استثناء.
خيمينيز يصنع الفارق للفرسان أمام الصقور
كان الدولي التشيلي محترف الأهلي لويس خيمينيز نجم المباراة الأول، إذ صنع الفارق بهدفيه في مرمى الإمارات، بعد أن حول كرة «ميتة» داخل منطقة الجزاء إلى هدف أول للفرسان، انفرجت به أسارير جمهور الأهلي الذي عاش على أعصابه لمدة 71 دقيقة، فيما أكد خيمينيز في أقوى ظهور له مع الأهلي منذ انضمامه، أكد فوز الأهلي من إتقان في تسديد ضربة ثابتة وهي واحدة من ميزاته، ليحصد الأهلي بفضل هدفيه أول ثلاث نقاط في مشواره بالدوري. ونجح الأهلي في تحقيق انتصار مهم له في بطولة الدوري، بعد أن هزم ضيفه الإمارات بهدفي خيمينيز، ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري اتصالات، وبذلك عوّض الأهلي خسارته القاسية التي تعرض لها أمام الجزيرة في الجولة الافتتاحية لبطولة الدوري (4 صفر). فحصد الفرسان بفوزهم على الإمارات أول ثلاث نقاط،
ويتحدث خيمينيز عن الفوز عقب انتهاء المباراة، فيقول: كل الفريق لعب مباراة جيدة، وبعد أن خسرنا في مباراتنا السابقة أمام الجزيرة، أردنا التعويض والفوز، لا سيما وأن المباراة تقام على ملعبنا أيضا. وعن تسجيله هدفي الفوز، وضمن بهما أول ثلاث نقاط لفريقه، قال خيمينيز: أنا سعيد بالهدفين، لكنني أكثر سعادة بالفوز.
غير أن الملاحظ على أداء خيمينيز أن المدرب يغير في موقعه بعض الأحيان في الملعب، ويضطر على إثر ذلك أن يلعب بعيدا عن مركزه الأساسي الذي اعتاد عليه، وعن رأيه في ذلك يقول: دوري أن ألعب بجانب المهاجمين، وبعض الأحيان أتنقل باللعب بين اليمين واليسار، وأقوم بما يطلبه مني المدرب، ولكن الأهم بالنسبة لي أن أعطي جهدا نسبته ٪100 في المركز الذي أشغله في الملعب، وهو أمر أهم لي من مسألة في أي مركز ألعب.
وأشار لويس خيمينيز إلى أنهم في الأهلي يفكرون بمزيد من العمل، وحاجتهم إلى ذلك، بينما لا يزال الحديث مبكرا عن الفوز بلقب الدوري.
اللقاء الخليجي
نجح الأهلي في التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال الخليج، بتجاوزه كاظمة الكويتي في دور نصف النهائي، ليضرب موعدا مع جاره الشباب في الدور النهائي، والذي سيقام لقاء الذهاب منه في 3 نوفمبر المقبل. ويتحدث خيمينيز عن المواجهة المرتقبة بين الفريقين على اللقب الخليجي ويقول: مواجهة الشباب ديربي بحد ذاته، وسبق لنا أن لعبنا مباراة أمام الشباب في كأس اتصالات، ونجحنا في الفوز عليه، إلا أنه يبقى فريقا جيدا، إلا أن الفوز بكأس البطولة يحتاج منا أن نعطي جهدا بنسبة ٪100.
ويتذكر خيمينيز مباراته الأولى مع الأهلي، ويؤكد أنها كانت صعبة للغاية بالنسبة له لحرارة الطقس، إلا أن خيمينيز يكشف أنه ما زال يشعر بشيء من التعب بعد موسم منصرم طويل بالنسبة له لعب فيه 53 مباراة، ثم التحق بتحضيرات الأهلي دون أن يأخذ قسطا كافيا من الراحة. إلا أن لويس عاد وجدد التأكد إلى أنه يريد أن يواصل جهده مع الأهلي، كما شكر القائمين على الفريق من جهازين إداري وفني ولاعبين لمعاونته دوما.
وبسؤاله .. ربما هذا أفضل عرض لك مع الأهلي منذ أن انضممت إليه، فقال خيمينيز: عرض جيد الذي قدمته في المباراة، لكن لدي المزيد لأقدمه للأهلي، وأريد مساعدة فريقي للفوز بدرع الدوري.
البطران يستغرب قرار الحكم
أبدى يوسف البطران مشرف فريق الإمارات استغرابا من قرار حكم المباراة حمد الشيخ، في عدم احتسابه ركلة جزاء لمهاجم الإمارات الحسن كيتا، وعلق عقب انتهاء المباراة قائلا: إصابة كيتا ليست ركلة جزاء! ثم قال: سقوطه تمثيلا وغادر اللاعب إلى المستشفى!، مردفا: لكننا نريد أن نتأكد إن كانت تمثيلا أم لا. بيد أن مشرف فريق الإمارات عاد واستدرك القول: لكن الحكم يبقى جزءا من اللعبة، وربما قام اللاعب بالتمثيل داخل منطقة الجزاء، وعلينا أن نتأكد من خلال الإعادة التلفزيونية.
فيصل خليل: أنوي تسجيل 17 هدفاً
أرجع لاعب الأهلي فيصل خليل فوز فريقه، إلى الإصرار الذي كان عليه الفريق في المباراة، لا سيما في شوطها الثاني. مشيرا إلى أن الأداء الذي قدمه الأهلي لم يكن مقنعا في الشوط الأول. منوها إلى قلة الأهداف التي يحرزها الفريق قياسا بالفرص الكثيرة التي يتحصل عليها الأهلي. وعن مكانه الجديد الذي يلعب به مع الفريق، وهو من شغل مركز المهاجم الصريح سابقا، قال: هذه وجهة نظر المدرب، بأن يلعب بمهاجم واحد، بينما مركزي الحالي يتطلب مني واجبات دفاعية والتركيز عليها أكثر من الناحية الهجومية، إلا إنني أعمل ما يطلبه مني المدرب.
وتمنى خليل ألا يتم تقييمه الآن، منوها إلى أنه يقوم بتنفيذ ما يطلبه المدرب. وأكد ضرورة أن يواصل الأهلي انتصاراته. بينما كشف فيصل رغبته بتسجيل 16 أو 17 هدفا هذا الموسم. علما أن اللاعب بحاجة إلى 6 أهداف ليسجل نفسه أفضل هداف في تاريخ النادي الأهلي ببطولة الدوري.
إدريس فوزي: أخطاء التحكيم صنعت الفارق
اعتبر لاعب فريق الإمارات إدريس فوزي، والذي سبق له أن لعب بقميص الفرسان، أن عدم احتساب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح فريقه أثرت على معنويات اللاعبين، بل وكانت الفارق في المباراة والذي حسم في النهاية النتيجة لصالح الأهلي بهدفين نظيفين.
ويضيف فوزي: أخطاء التحكيم صنعت الفارق بين الفريقين في نتيجة اللقاء، وعموما الحكم في النهاية إنسان، قد يصيب وقد يخطئ. إلا أن فوزي أكد أن الجميع في فريق الإمارات من لاعبين وجهاز فني يتحملون الخسارة، مشددا على ضرورة نسيان المباراة، والتفكير باللقاء المقبل.
