كعادته جاء كلاسيكو الوحدة والعين حماسياً ولم يخل من الإثارة التي استمرت حتى النهاية، بعدما انتهى بتعادل درامي بهدف قبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة، وأهدى للزعيم نقطة وحرم أصحاب السعادة من نقطتين، لتخرج جماهير العنابي من المدرجات وهي تضرب كفاً بكف على ضياع فوز كان قريباً منهم، بينما انتابت السعادة الجمهور العيناوي الذي ملأ المدرجات المخصصة له في استاد آل نهيان ليصبح التعادل مكسباً للعيناوية، وقال الروماني كوزمين المدير الفني للعين: لم يكن لدينا ما نخسره، والمجازفة كانت ضرورة بالنسبة إلينا.
ووصف كوزمين النقطة التي حصل عليها فريقه من الوحدة بالمهمة والتي ستزيد من الروح المعنوية لدى اللاعبين لتكملة مشوار الدوري بنجاح، مؤكداً أن إرادة وإصرار اللاعبين على عدم الخسارة في الشوط الثاني كان وراء العودة بنقطة من ملعب الوحدة خاصة أن فريقه استحوذ على الكرة وسنحت له العديد من الفرص وتمكن من معادلة النتيجة في الثواني الأخيرة.
توتر وارتباك
وقال في المؤتمر الصحفي عقب اللقاء أن فريقه قدم أداء متبايناً على مدار الشوطين حيث انتاب أداء اللاعبين التوتر والارتباك في بداية المباراة، فضلاً عن هدف التعادل الأول للوحدة الذي جاء سريعاً ساهم في إحباط اللاعبين وأدى لتراجع الأداء حتى نهاية الشوط الأول، وفي الشوط الثاني كان لابد من المغامرة لأنه لم يكن هناك شيء نخسره وبالفعل استطعنا التعادل بعدما أضعنا العديد من الفرص المؤكدة.
وأضاف : " أعتقد أن الفريقين قدما مباراة طيبة وجاءت مفتوحة من الطرفين، فكل شيء كان متوقعاً في المباراة، والجماهير استمتعت بالأداء الذي خرج حماسياً و مثيراً، فقد واجهنا فريقاً ممتازاً من كل النواحي والوحدة فريق منظم ويمتلك شخصية بما لديه من لاعبين على مستوى عال ومن أصحاب الخبرات الكبيرة.
وعن التبديلات التي أجراها وساهمت في عودة فريقه في الشوط الثاني أكد أنه كان لابد من الدفع بعناصر لديها نزعة هجومية، وحالفنا التوفيق في تلك التغييرات لاسيما وأننا لعبنا باثنين فقط في الدفاع في نهاية اللقاء، أما بالنسبة لرادوي فقد طلب اللاعب الخروج بعد تعرضه لإصابة في الظهر وسنتعرف على مدى خطورة الإصابة لاحقاً، مشيراً إلى أن الفريق استفاد من تقدم إسماعيل أحمد في الكرات العرضية وهو دائماً ما يعطي تعليمات للاعب بالتقدم للاستفادة من طول قامته ونجح في إحراز هدف التعادل.
وأضاف كوزمين: " قلت سابقاً إن العين مازال في بداية الطريق لأن الفريق عانى من الهروب من دوامة الهبوط الموسم الماضي، وأعتقد أنه ليس من الضروري أن نحصر تفكيرنا في إمكانية الفوز بالبطولة فقط لأننا نبني فريقاً، فمشوار الدوري مازال طويلاً ونحتاج إلى تصحيح الأخطاء، وأتمنى ألا يتكرر ما حدث في لقاء الوحدة ثانية بالتقدم ثم التراجع في النتيجة والسعي وراء التعادل، وطلبت من مطر الصهباني إداري الفريق عدم التحدث مع الحكم حتى لا يضيع الوقت بعد العصبية التي انتابته.
المباراة في مجملها جاءت جيدة من الناحية الفنية وأمتعت الجماهير، وتباين الأداء ما بين شوطي اللقاء حيث نجح الوحدة في فرض أسلوبه في الشوط الأول وكانت له الأفضلية النسبية برغم الهدف المفاجيء الذي سجله حمدان الكمالي بالخطأ في مرماه إلا أن الفريق استعاد توازنه سريعاً وتعادل وأضاف هدفاً ثانياً قبل نهاية الشوط، وبفضل اعتماد هيكسبرجر على ثلاثي الارتكاز خالد جلال ويعقوب الحوسني وماجراو كانت له اليد العليا في أغلب فترات الشوط الأول برغم قلة الفرص الحقيقية على المرمى وحرم دفاع الوحدة ثنائي هجوم العين ياسر القحطاني وأسامواه جيان من استلام أي كرة وغاب اللاعبان تماماً عن الظهور.
في المقابل بدا العين يفتقد صانع الألعاب، واكتفى بالاعتماد على انطلاقات علي الوهيبي في الجهة اليمنى، إلا أن الحال تغير تماماً في الشوط الثاني مع التبديلات التي أجراها جوزمين بالدفع بسالم عبد الله وسكوكو اللذين أضافا حيوية لوسط ملعب الزعيم وضغطا على دفاع المنافس، وساعد العين التراجع غير المبرر للوحدة للوراء وإعطاء الفرصة للعين للضغط بكثافة فكان الشوط الثاني يسير في اتجاه واحد نحو مرمى معتز عبد الله الذي تألق في الذود عن مرماه في أكثر من كرة.
هيكسبرغر : التعادل محبط وواجهنا سوء حظ في التحكيم
وصف النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة نتيجة التعادل مع العين بالمحبطة بعدما كان فريقه قاب قوسين أو أدنى من الفوز، وقال عقب المباراة : " الإحباط سببه أن الفريق ضاع منه فوز كان في متناول الأيدي بعد أداء جيد قدمه اللاعبون، وأعتقد أن المستوى تحسن كثيراً عن مباراة الشباب ولعبنا بروح عالية لو أنها استمرت فسيتطور أداء الفريق بصورة أكبر.
وأضاف : " كما توقعت جاءت المباراة درامية في أحداثها ومثيرة أغلب فتراتها، فقد سعينا للفوز وكان قريباً منا ولكن التمركز لم يكن جيداً في مراقبة بعض لاعبي المنافس، كما أن اللاعبين أصيبوا بالتوتر في أحيان أخرى دون داع. وأضاف : " واجهنا سوء حظ نتيجة بعض القرارات التحكيمية حيث كانت هناك مخالفة واضحة لإسماعيل مطر في الشوط الأول لم يحتسبها الحكم سواء كانت داخل المنطقة أو خارجها، كما تغاضى الحكم عن ضربة جزاء واضحة لمحمود خميس في الشوط الثاني ولو احتسبت لتغيرت نتيجة اللقاء، احترم قرارات الحكم وأعلم أن مهمته صعبة لأنه يتخذ قراره في أجزاء من الثانية ولكن بعض القرارات قد تغير من نتيجة المباراة.
وتضاربت تصريحات هيكسبرغر بعض الشيء بخصوص التبديلات التي أجراها وإصراره على الدفع بالبرازيلي بايانو على الرغم من أنه لم يظهر بشكل جيد حتى الآن حين أكد أنه أشرك اللاعب للاستفادة من طول قامته في مواجهة عرضيات العين داخل منطقة جزاء الوحدة بعد خسارة لاعب يجيد الكرات الرأسية وهو ماجراو برغم أن بايانو دخل بديلاً لهوجو.
وقال إن خروج ماجراو وحمدان الكمالي للإصابة أدى إلى اهتزاز الدفاع في مواجهة ضغط العين وساعد على نقل السيطرة للمنافس ما مكنه من تحقيق التعادل بعدما فقد الفريق ميزة التحكم في الكرة بعكس ما حدث الشوط الأول.
وفي رده على سبب تراجع الوحدة للدفاع بشكل مبالغ فيه في الشوط الثاني قال : " أخبرت اللاعبين بين الشوطين ضرورة الاستمرار على الأداء نفسه واللعب بنفس التكتيك وعدم التراجع للخلف، ولكننا لم نتمكن من تنفيذ ما كنا نريده بمحاولة التحكم في مجريات اللعب وإحراز هدف ثالث ينهي المباراة.
إيجابي
مطر الصهباني : خروج هوغو وماجراو في مصلحة العين
قال مطر الصهباني إداري فريق العين إن مباريات الديربي عادة ما تأتي متوترة وحافلة بالإثارة والندية حتى لحظاتها الأخيرة، وإن احتجاجه على الحكم كان مجرد انفعال على إحدى الكرات ولكنه طالبني بتهدئة اللاعبين وعدم شحن الأجواء دون داع.
واعتبر الصهباني أن تغييرات كوزمين كان لها أثراً كبيراً في تغيير نتيجة اللقاء وتكثيف الضغط على الوحدة حيث سيطر العين تماماً على مجريات الشوط الثاني واستطاع اللاعبون ترجمة هذه السيطرة بخلق العديد من الفرص أمام المرمى إلى أن أحرزنا هدف التعادل.
وأكد أن خروج هوغو وماجراو جاء في مصلحة فريقه فضلاً عن نزول سالم عبد الله الذي تمكن من إهداء السيطرة الميدانية للعين ونجح مع سكوكو في ضبط إيقاع اللعب وتمويل المهاجمين بالكرات الخطرة، مشيراً إلى أن العين هدفه الحضور منافسا قويا على لقب دوري المحترفين هذا الموسم وسيعمل جاهداً على مواصلة الأداء الجيد في المباريات المقبلة.
اطمئنان
إصابة حمدان بسيطة وإجراء أشعة لماجراو
قال حاتم بن جمعة طبيب فريق الوحدة إن إصابة حمدان الكمالي لا تدعو للخطورة حيث أثبتت الفحوص تعرض اللاعب لالتواء بسيط في الركبة نتيجة الالتحام الذي حدث خلال مباراة العين وإن اللاعب سيخضع للعلاج في عيادة النادي ويستمر لعدة أيام يمكنه بعدها العودة للتدريبات.
أما بخصوص ماجراو فقد أثبت التشخيص إصابة اللاعب في عضلة " التبانة " وسيجري ماجراو أشعة على مكان الإصابة اليوم أو غداً على أقصى تقدير لتحديد مدة العلاج والفترة التي يحتاجها للعودة للملاعب.
مكسب
سالم عبد الله : نقطة أفضل من لا شيء
اعتبر سالم عبد الله لاعب العين والذي دخل بديلاً مع بداية الشوط الثاني أن النقطة من ملعب الوحدة تعد مكسباً للفريق، وقال إن النقطة أفضل من لا شيء بعدما كانت المباراة تسير نحو فوز الوحدة، مشيراً إلى أن لاعبي العين قدموا أداء طيباً خاصة في الشوط الثاني، ونفذوا تعليمات المدرب بتكثيف الهجوم لإدراك التعادل حيث أكد كوزمين للاعبين بين الشوطين ضرورة الهجوم والضغط على دفاع الوحدة، ووضح ذلك من خلال التبديلات الهجومية التي أجراها المدرب.
وأضاف : " غامرنا في الشوط الثاني لأنه لم يكن هناك مفر من المجازفة وحالفنا التوفيق في التسجيل قبل انتهاء المباراة وهو ما جعل التعادل مكسباً لأنه جاء في الثواني الأخيرة، مؤكداً أن الوحدة كان خصماً قوياً للغاية وخرج الكلاسيكو كما كان متوقعاً مليئاً بالإثارة والمفاجآت.

