أكد مدرب الوصل دييغو مارادونا أنه طلب من إدارة النادي التعاقد مع لاعبين على مستوى عال، قادرين على الثأر من الجزيرة وقهره، بعد الخسارة، التي ألحقها بنا في كأس اتصالات، وقال إن تلك المباراة مازالت عالقة في ذهني وأتمنى إعادتها في أقرب وقت.
وقال مارادونا إن فريقه حقق فوزا مستحقا على حساب الملك الشرقاوي، بفضل الجهود الكبيرة، التي بذلها لاعبوه، مشيرا إلى أن إعداده للمباراة لم يكن في الظروف، التي تمناها، حيث افتقد جهود بعض من لاعبيه قبل أيام قليلة فقط من نطلاقة الدوري، وكان عليه تجاوز أمرين معا، الأول الغيابات والثاني إخراج اللاعبين من الحالة النفسية، التي كانوا عليها بعد الخسارة الخماسية من دبي.
وأشار مارادونا إلى أن لاعبي الوصل تأثروا كثيرا من تلك الخسارة ولم يقدروا على النظر حتى إلى بعضهم البعض، وكان عليه مساعدتهم على تجاوز هذه اللحظات الصعبة والوقوف إلى جانبهم لإعادة الثقة إليهم.
وأضاف أن فريقه نجح في النهوض بعد السقوط المدوي أمام دبي واستطاع لاعبوه تقديم أداء جيد وبرهنوا أن الخسارة في كرة القدم، هي حالة نفسية، وبالإمكان العودة وتحقيق الفوز بفضل التألق والعمل.
وتحدث الأسطورة الأرجنتينية عن الظروف الصعبة، التي تحضر خلالها الوصل وقال: "ليس من السهل الدخول في معسكر بـ18 لاعبا فقط، وأن تفتقد لاعبا في مستوى حسن علي، الذي تعرض إلى كسر خلال التدريبات، هذا أمر مقلق، ويجعلك تحت الضغط، لكن من حسن الحظ أن بقية اللاعبين ظهروا بالمستوى المطلوب وقاموا بخطوة إلى الأمام وأثبتوا أن الفريق يتحسن وأن الوصل سيكون في أفضل حالاته، عندما يسترجع كامل لاعبيه".
وأوضح مدرب الوصل أنه ليس حزينا لهذه الظروف، التي اعتبرها من مفاجآت كرة القدم، لأن اللاعبين أدوا واجبهم رغم كل هذه الغيابات ونجحوا في تجاوز جميع النقائص في الملعب وقدموا أفضل ما لديهم، وهو أمر يسعده ويجعله مرتاح البال على الفريق.
محاولة للتأقلم
وحول الطابع الدفاعي، التي لاحت عليه تشكيلة الفريق، علق مارادونا قائلا: "ليس خوفا من النتيجة أو تأثرا بخماسية دبي وإنما هي محاولة للتأقلم مع ظروف المباراة باللاعبين الموجودين وجعلهم ينسجمون مع مراكز مختلفة، لقد ضمت التشكيلة من هم أكثر جاهزية ومن الذين أظهروا مستوى أفضل من الناحية البدنية والذهنية، لقد كنت مضطرا للعب بتلك الطريقة، خاصة بعد أن وجدت اللاعب الجديد عبد الرحمن محمد خارج القائمة بسبب عدم الإسراع في تسجيله، هذا أمر مزعج، لكن يجب ألا نقف بل نجد الحلول ونتكيف مع الظروف، وأشكر اللاعبين على تطبيقهم للتعليمات والتزامهم بجميع الخطط الفنية" .
وعن عدم إشراك أدسون بوش منذ البداية قال مارادونا إن هذا اللاعب كان متعبا في الفترة الأخيرة ولم يكن جاهزا فاختار أن يتركه للشوط الثاني وأن يبدأ المباراة براشد عيسى، مؤكدا أن المركز الوحيد، الذي لم يكن فيه مشكلة، هو مركز الثنائي بوش وعيسى. وأكد مارادونا أن الخسارة بخماسية نظيفة من دبي لم تؤثر في الفريق، كما أن الفوز بثلاثية على الشارقة، لن يؤثر عليه وسيواصل المشوار بنفس العزيمة والتألق.
وأشاد مارادونا باللاعب الأسترالي بورتا، الذي شهد مباراة الوصل والشارقة وقال عنه إنه صفقة رابحة للفريق وإنه لاعب جيد وسيقدم الإضافة إلى الإمبراطور الوصلاوي وهو يثق في قدراته وإمكانياته، وأنه لا يمكن التصريح بانضمامه للفريق إلا بعد تعاقده رسميا مع الوصل، وفي هذا السياق أضاف مارادونا قائلاً: " لا يمكنني أن أتوقع بماذا سيحدث والقول إن بورتا في دبي قد يكون في أبوظبي".
وتقدم مارادونا بالشكر إلى الجماهير الوصلاوية على وقوفها مع الفريق وساعدته على طي صفحة مباراة دبي.
تيتا فاليري: دفعنا ثمن أخطائنا الدفاعية القاتلة والخسارة ثقيلة
اعترف مدرب الشارقة تيتا فاليري أن فريقه خسر المباراة بسبب الأخطاء الدفاعية القاتلة، وقال: " أعتقد أنه لم يكن هناك انسجام وتواصل بين المدافعين، اللاعبون لم يسبق لهم اللعب مع بعض في الدفاع، ولم يكن هناك تواصل بين ياسر وسليمان".
وأضاف تيتا أن فريقه قبل 12 هدفا في 4 مباريات، منها 8 أهداف من أخطاء فردية، وهذا يعني أن هناك نقصا في الثقة عند بعض اللاعبين وفي إمكانياتهم، مشيرا انه سيعمل على تجاوز هذه الأمور في المباريات المقبلة.
كما برر مدرب الشارقة خسارة فريقه بضعف لياقة لاعبيه، وقال في هذا السياق، إنه أجرى عند قدومه اختبارا بدنيا بسيطا لهم، أظهر أن لديهم نقصا من هذه الناحية ولم يكونوا في المستوى، الذي يريده، موضحا أنه استأنف نشاطه مع الفريق مع بداية كأس اتصالات وحاول أن يخلق توازنا بين المستويين الفني والبدني، لكن اللاعبين واصلوا ارتكابهم للأخطاء.
وخلال تعليقه عن أداء فريقه خلال المباراة، قال تيتا إنه لو قيل له إنك ستخسر بثلاثية نظيفة ما كان سيصدق الأمر، وصرح بأنه يشك في صحة ركلة الجزاء، التي منحها الحكم للفريق الخصم، مشيرا إلى أن لاعب الوصل، هو من بادر بارتكاب الخطأ.
نقطة التحول
وأكد تيتا أن الهدف الأول، الذي سجله الوصل من ضربة الجزاء، غير وجه المباراة وأربك لاعبيه، موضحا أن فريقه كان بإمكانه مجاراة أحداث المباراة في حال التعادل السلبي أفضل، لكن الهدف أثر سلبيا على معنويات الملك الشرقاوي، قبل أن يقبل هدفا ثانيا من كرة عرضية والثالث من تمريرة طويلة.
وأشار مدرب الشارقة أن فريقه لم يكن فاعلاً من الناحية الهجومية، ولم يستغل بعض الفرص، التي أتيحت له بشكل صحيح، وعبر عن أسفه بسبب هذه الخسارة القاسية والثانية على التوالي بثلاثية، وقال إنه سيحاول البحث عن حل لإيقاف هذه النتائج السلبية، الناتجة من أهداف سهلة وأخطاء بدائية.
ونفى تيتا أن يكون قد لعب بطريقة دفاعية وقال ان تشكيلته حملت طابعا هجوميا والدليل على ذلك وجود لوسيانو ومارسيلو في الخطوط الأمامية، وفي الشوط الثاني أشرك سعيد الكاس، لكن العقم الهجومي تواصل.
محمد سرور: كنا متخوفين وأهدينا الفوز للوصل
أكد لاعب الشارقة محمد سرور، الذي كان غاضبا من نتيجة المباراة، أن مدرب فريقه واللاعبين كانوا متخوفين من اللقاء، وأن التشكيلة لم تكن متوازنة والفريق لم يقدم المستوى الفني المطلوب.
وقال: "لم أفهم لماذا لعبنا بهذه الطريقة، لقد كنا أفضل في المباراة الماضية، ولم نلعب بشكل جيد، ويجب تعديل الأوضاع في المباريات المقبلة، ولقد أهدينا الفوز للوصل".
وعن بقية مشوار الشارقة في ظل هذه الخسائر المتكررة، قال محمد سرور إن "الملك" لديه عناصر ممتازة ولو يتم توظيفها بالشكل الصحيح سيكون أداؤه أفضل، وتمنى أن يتجاوز فريقه مخلفات خسارة الوصل ويقدم مستوى جيدا أمام الجزيرة في الجولة المقبلة.
بدر أحمد : رهبة مارادونا أثرت فينا
أوضح مدير فريق الشارقة بدر أحمد أن رهبة مارادونا أثرت معنويا على فريقه، الذي لم يقدر على مجاراة أحداث المباراة، وقال لقد لعبنا بطريقة 4-4-2، لكنها لم تكن ناجحة، ولم نقدر من خلالها على الصمود أمام الهجوم الوصلاوي. وأشار بدر أحمد أن الشارقة عجز عن إيجاد الحلول والسيطرة على المباراة خصوصا بعد قبول الهدف الثاني، الذي جاء في وقت مبكر من الفترة الثانية، ولم يترك الفرصة للفريق للعودة من جديد. وأكد مدير "الملك الشرقاوي" أن الفريق سيحاول الظهور بوجه مختلف أمام الجزيرة في الجولة الثانية ويعمل على تجاوز بعض النقائص، التي حالت دون تحقيق نتيجة إيجابية.
محمد جمال: استفدنا من خسارة دبي وحققنا الفوز
صرح لاعب الوصل أن فريقه استفاد من خسارة دبي ضمن كأس اتصالات الأسبوع الماضي، وقال ان رد فعل الفريق كان إيجابيا وقويا وقد مباراة بطولية ولعب بروح قتالية. وأضاف محمد جمال أن الوصل قرأ جيدا الملك الشرقاوي، وأن الهدف الأول، كان مفتاح الفوز في المباراة، حيث منح الفهود روحا معنوية كبيرة، مشيرا إلى أن فريقه كان أكثر تنظيما وانتشارا فوق الملعب والسيطرة على أحداث المباراة، وأوضح أن الفوز من الشارقة سيقوي عزيمة اللاعبين من أجل مواصلة النجاح في بقية المباريات. كما لم يخف لاعب الوصل صعوبة الفوز، بعد الحالة النفسية، التي كان عليها الفريق بسبب الخسارة الثقيلة من دبي، وتقدم بالشكر إلى الجماهير الوصلاوية، التي وقفت إلى جانب الفريق.
من جهته أكد إيدسون بوش أن الوصل نجح في السيطرة على المباراة وعرف كيف يخرج بها إلى بر الأمان والحد من خطورة الشارقة، الذي لم يجد حلاً أفضل من الاستسلام.
