لم يكن فريق الشباب يتمنى بداية مميزة له في النسخة الرابعة لدوري المحترفين لكرة القدم، أفضل من تلك البداية التي حققها بفوزه على الوحدة 2/1 في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس الاول على استاد مكتوم بن راشد، ليحقق أول فوز له في المسابقة التي تنبئ كل المؤشرات بأنها ستكون ساخنة ومثيرة هذا الموسم.
هذا ما دفع البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب للتأكيد خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء على ان الفوز في أول مباراة دافع إيجابي ومهم جدا للفريق، وهو ما حققه الجوارح ونال به مراده، مشيرا إلى انه طلب من لاعبيه ضرورة التركيز الكامل طوال زمن اللقاء من اجل تحقيق الفوز، والذي جاء بالفعل في الوقت المحتسب بدل ضائع، مضيفا انه علاوة على التركيز فان وجود البديل الجاهز القادر على العطاء في أي وقت من ضمن أسباب تحقيق الفوز في هذه المباراة، موضحا انه أكد للاعبين مرارا وتكرارا أن الجميع لا بد أن يكون في مستوى جاهزية واحد يؤهله للعب عند الحاجة إليه خصوصا وأن الموسم طويل والفريق يحتاج لجهود كل اللاعبين في جميع البطولات التي يخوضها هذا الموسم.
تصميم أكبر
واعتبر بوناميغو أن المباراة كانت متكافئة وحافلة بالندية من الفريقين وهو ما أضفى عليها قدرا من الصعوبة، مشيرا إلى أن تصميم لاعبي الشباب على الفوز كان أكبر وتحقق لهم ما أرادوا، معبرا في نفس الوقت عن رضاه عن مستوى لاعبيه، مؤكدا انهم حققوا الفوز بجدارة، وان النتيجة تعد عادلة من منطلق الفرص التي اتيحت للفريقين، حيث كان الكم الأكبر من نصيب الشباب، الذي نجح في صنع أكثر من فرصة خطرة، وكان قريبا في كل لحظة من التسجيل، موضحا ان إصرار اللاعبين وتركيزهم على التسجيل حتى في الوقت المحتسب بدل ضائع لهو أمر إيجابي يحسب للفريق وللاعبين، مشيرا إلى ان التوفيق يساند من يستحق ولا يأتي هباء
ورفض مدرب الشباب التعليق على قرارات طاقم التحكيم المكلف بإدارة اللقاء، مؤكدا ان مهمته هي توضيح الجوانب الفنية لفريقه، اما الامور التحكيمية فهي ليست مهمته، وهناك مسؤولون عن ذلك في اتحاد الكرة مهمتهم مناقشة هذه الامور.
سياو لاعب في فريق
ودافع بوناميغو عن محترفه البرازيلي سياو، صاحب هدفي فريقه والذي تسبب ايضا في طرد مدافع الوحدة محمد الشيبة، مؤكدا ان سياو تعرض فعلا لضربة قوية ولم يكن يحاول استفزاز أحد بل بالعكس فان اللاعب تعرض للخشونة في أكثر من لعبة سابقة، خاصة بعدما حاول الهروب كثيرا من الرقابة المفروضة عليه وتحرك على الاطراف، وهو ما أدى إلى محاولة إيقافه بأي وسيلة.
ورفض مدرب الجوارح ان يحصر تطور مستوى الفريق في لاعب واحد فقط هو البرازيلي سياو وذلك على اعتبار ان الفريق يضم 11 لاعبا، موضحا ان تحسن مستوى المحترف البرازيلي هو جزء من تطور اداء الفريق ككل، مشيرا إلى ان اللاعب يتأثر بالظروف المحيطة، ووجود بعض المشاكل له في البرازيل ربما أعاقته قليلا بداية الموسم، ولكن اللاعب وضحت بصمته بعدما هدأت الامور وتكلم معه وطالبه ان يكون أكثر تركيزا، وهو ما حدث فعلا.
الحظ لعب دوراً
وعلى الجانب الآخر اعتبر النمساوي جوزيف هيكسبرغر مدرب الوحدة ان الحظ والتوفيق لعبا دورا مهما في حسم نتيجة اللقاء لصالح الشباب مرجعا اسباب الخسارة إلى بعض الاخطاء البسيطة التي ارتكبها لاعبوه، علاوة على غياب التركيز في بعض فترات المباراة.
ورغم تهنئته للشباب على الفوز، إلا ان هيكسبرغر اعتبر ان الأخطاء السهلة أهدت منافسه الفوز، خاصة في الهدف الأول، ورغم ذلك نجح الفريق في العودة سريعا للمباراة بإدراك هدف التعادل، ولكن قلة التركيز في النهاية منحت الشباب للمنافس، مشددا على ان الفريق الذي يرتكب مثل هذه الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه يكون عقابه بهذه الطريقة في النهاية.
مشيرا ايضا إلى أن الفريق تأثر بحالة الإرهاق التي أصابت اللاعبين الدوليين الذين عادوا للصفوف في وقت متأخر قبل المباراة وانعكس ذلك على قلة الانسجام وقد بدا واضحا في إصابة إسماعيل مطر الذي فضلنا عدم استمراره حتى لا نخسر جهده لفترة أطول.
وأوضح هيكسبرغر ان الخسارة رغم قسوتها في هذا التوقيت المبكر، إلا ان هذه هي كرة القدم والتي لابد من تقبل نتائجها وفي نفس الوقت أنها تمنح الفريق فرصة وعلاج الأخطاء، ومعرفة أسباب الخسارة، وهو ما سيحاول الجهاز الفني التوصل إليه الفترة المقبلة.
ونفى المدرب النمساوي أن تكون خسائر الفريق في كأس اتصالات ثم خسارته أمام الشباب في الجولة الأولى لدوري المحترفين لها تأثير على استمراره مع الفريق، مؤكدا على وجود روابط الثقة بينه وبين الإدارة، وان مباريات كأس اتصالات كان لها ظروفها الخاصة المتمثلة في غياب 8 لاعبين دوليين.
ورغم حرص مدرب الوحدة على عدم التطرق للامور التحكيمية إلا انه أصر على أن مدافعه العماني محمد الشيبة لا يستحق الطرد، مشيرا إلى ان الحكم مثل أي طرف في اللعبة يريد أن يكون الأفضل ويقدم أحسن أداء ولكن بعض القرارات تكون صعبة أحيانا، مبديا حزنه لطرد لاعبه الذي أدى مباراة قوية رغم انه عائد من رحلة مرهقة مع منتخب بلاده من استراليا، ومع هذا أدى بشكل متميز للغاية.
هبيطة: فوز معنوي مهم وطرد فيلانويفا مستحق
عبر عبيد هبيطة مدير فريق الشباب عن سعادته بالفوز الذي حققه الجوارح على الوحدة في افتتاح دوري اتصالات للمحترفين هذا الموسم، معتبرا ان هذا الفوز جاء كنتيجة إيجابية ودافع للفريق في المباريات المقبلة خاصة قبل المواجهة المقبلة مباشرة أمام العربي الكويتي في إياب نصف نهائي بطولة الأندية الخليجية.
وأوضح هبيطة أن ما يزيد من قيمة هذا الفوز انه تحقق في أول جولة على فريق الوحدة "المحظوظ" على ملعب الشباب سابقا، لذا فان نقاط هذه المباراة إيجابية جدا في قيمتها، وتمنح اللاعبين روحا معنوية مطلوبة قبل المواجهة الخليجية.
وأشار مدير فريق الشباب إلى ان اللقاء كان سجالا ومتكافئا بين الفريقين، وشهد هجوما متبادلا وفرصا ضائعة هنا وهناك إلا ان فريقه نجح في فرض تفوقه سبب حفاظ اللاعبين على تركيزهم أكثر من لاعبي الوحدة.
واعترف هبيطة بصحة قرار حكم اللقاء بطرد لاعبي الفريقين فيلانويفا من الشباب ومحمد الشيبة من الوحدة، معاتبا محترفه بأن ما كان يصدر منه هذا التصرف في وقت حرج والفريق يحتاج إلى جهوده، مضيفا ان الإثارة التي شهدتها المباراة في دقائقها الأخيرة متوقعة وواردة الحدوث في المباريات الكبرى، وهي أمر عادي في كرة القدم، حيث سعى كل فريق لفرض تفوقه وإثبات جدارته بتحقيق الفوز في أول مباراة بالدوري.
مطر يوضح
من جهة ثانية أرجع إسماعيل مطر نجم منتخبنا الوطني وفريق الوحدة أسباب الخسارة التي لحقت بفريقه من الشباب في أولى جولات دوري المحترفين إلى عدم التركيز وبعض الأخطاء الفردية من اللاعبين وهو ما ساهم في نجاح الشباب في تحقيق الفوز في الوقت المحتسب بدل ضائع.
وأشار قائد الوحدة إلى ان فريقه سعى جاهدا لتحقيق الفوز ولكنه لم يوفق في تحقيق ذلك، مشيرا إلى ان فريقه تأثر كثيرا من الإرهاق الذي اصاب اللاعبين الدوليين من جراء رحلة المنتخب إلى كوريا الجنوبية وعودتهم قبل المباراة بـ48 ساعة فقط، خاصة وان رحلة العودة كانت مرهقة وشاقة، وبالتالي كان من الصعب ان يكون الاداء من جميع اللاعبين بالقوة المنتظرة.
يذكر ان مطر شارك في احداث الشوط الأول واشتكى قبل نهاية الشوط من شد في العضلة الخلفية، وهو ما اضطر هيكسبرغر إلى تغييره ويدفع ببيانو مع بداية الشوط الثاني، ولكن البديل لم يكن على المستوى المأمول وكان بعيدا تماما عن تهديد مرمى الشباب.
وقلل نجم منتخبنا من آثار الخسارة من الشباب في الجولة الاولى لدوري المحترفين، مشيرا إلى ان الخسارة كانت بأخطاء بسيطة من لاعبي الوحدة وبمقدورهم علاج هذه الأخطاء الفترة المقبلة، مضيفا ان عددا من اللاعبين الاساسيين اعضاء المنتخب الوطني يحتاجون مجرد وقت للراحة لاستعادة نشاطهم من جديد.
تحية
وليد: لاعبو الشباب يستحقون الشكر والنقاط الثلاث
وجه وليد عباس نجم دفاع الشباب والمنتخب الوطني تحيته إلى زملائه في الفريق على نجاحهم في تحقيق الفوز في اول مواجهة للجوارح بدوري اتصالات وذلك على منافس قوي وعنيد هو فريق الوحدة ، مشيرا إلى ان المجهود الذي بذله اللاعبون على مدار شوطي اللقاء يستحقون عليه الشكر وقبلها الفوز بالثلاث نقاط.
وأوضح وليد عباس ان المواجهة كانت شبه متكافئة في الشوط الاول، ولكن الجوارح نجحوا في فرض سيطرتهم في الشوط الثاني ونجحوا في صنع أكثر من فرصة خطرة وتهديد مرمى الوحدة، ورغم ان الكرة عاندت الفريق كثيرا إلا انها طاوعته أخيرا في الوقت المحتسب بدل ضائع.
واعتبر قائد دفاع الشباب ان هذا الفوز سيكون له تأثير إيجابي كبير على مسيرة الفريق هذا الموسم سواء، في مسابقة دوري اتصالات حيث سيكون الفوز دافعا لمواصلة السير على نفس النهج، وكذلك حافز طيب قبل مواجهة فريق العربي الكويتي في إياب نصف نهائي بطولة الأندية الخليجية.
دفعة
عادل عبد الله: فوز يجسد طموحات الفريق في المنافسة
أشاد عادل عبد الله قائد فريق الشباب بالفوز الذي حققه فريقه على الوحدة بنتيجة 2/1 في افتتاح دوري اتصالات للمحترفين، مشيرا إلى ان هذا الفوز يجسد طموحات الفريق في المنافسة على درع المسابقة هذا الموسم والتواجد ضمن ركب الكبار من البداية.
وقال قائد الجوارح ان الفريق كان مطالبا بتحقيق هذا الفوز كي ينال الدفعة المعنوية المطلوبة، ويتبعه بالفوز في 3 مباريات قادمة متتالية على الأقل كي يضمن بقاءه في المقدمه وما يمثله ذلك من دافع للفريق لمواصلة المسيرة بنجاح وتكملة المشوار بنجاح.
ووصف عادل هذه المواجهة بأنها كانت "حماسية" تعكس المستوى المرتفع والمتوقع للمسابقة هذا الموسم، مشيرا إلى ان اللقاء شهد بعض فترات الإثارة واللعب القوي موضحا انه أداء متوقع في مثل هذه المواجهات الكبرى.
