بدأ فرانكي مدرب الجزيرة حديثه في المؤتمر الصحافي أمس حول لقاء الجزيرة مع الأهلي قائلا «كنا محظوظين بإهدار الأهلي فرصته المؤكدة في الدقيقة الرابعة من بداية المباراة، وأعرب عن سعادته بالفريق وبروحه القتالية، مؤكداً أن الفوز يعد بداية طيبة»، وواصل حديثه قائلا «إنه قرأ المباراة جيدا وعمد إلى قفل الملعب بتشكيل ثلاثة خطوط دفاع متتالية لفرض رقابة على مفاتيح اللعب ومصادر الخطورة في الأهلي، معتمداً في هجومه على اوليفرا فقط، وفي الشوط الثاني بعد تسجيل الجزيرة هدفه الثاني انكشف الملعب واندفع الأهلي للتعويض، فنتج عن ذلك ثغرات في الخط الخلفي تم استثمارها بتكثيف الهجمات التي أسفرت عن تسجيل الهدفين الثالث والرابع».

وبسؤاله هل يعني أن الهدف الثاني هو سر التحول في المباراة لصالح الجزيرة، قال فرانكي «بالتأكيد كان لذلك الهدف الأثر الإيجابي على معنويات لاعبي الجزيرة والسلبي على لاعبي الأهلي، فمنح ذلك الثقة للاعبي الجزيرة ليستعيد الفريق توزانه ويفرض سيطرته»، وأكد أن الهدف الثالث أراحه كمدرب وأتاح الفرصة للاعبين للتحرك بحرية وفرض سيطرتهم على مجريات الشوط وإنهاء المباراة لصالحهم بجدارة، وعن انطباعه عن تألق عبدالله قاسم وتفاهمه مع خالد سبيل أكد فرانكي أنه سعيد بذلك، وأشار بأنه أعطى تعليمات لهما ونجحا في تنفيذ هذه التعليمات، مؤكداً أن ذلك جيد بالنسبة لهما كلاعبين يتميزان بالروح القتالية ومازال لديهما مستويات أفضل، واستطرد مؤكدا أن وجود لاعبين صغار في الفريق يسهل مهمته كمدرب، وأي لاعب يثبت وجوده سيحجز مكانه في التشكيلة. وعن استمرار لعب الجزيرة على الهجمات المرتدة أكد فرانكي أن لكل مباراة ظروفها وطريقة اللعب للتعامل معها، ومن الصعب الاعتماد على المرتدات فقط في المباراة، بل من الضروري أن تكون هناك طرق بديلة لاكتشاف الثغرات في الفريق المنافس.

أقل الخسائر

وحرص التشيكي هيشنيك مدرب الأهلي، في بداية حديثه في المؤتمر الصحافي عقب ختام المباراة، على تقديم التهنئة للفريق الجزراوي على الفوز الذي حققه، وأكد أن فريقه كان الأفضل في الشوط الأول وأتيحت له عدة فرص لم تستثمر، وأشار بأن الجزيرة لجأ إلى اللعب عن طريق الهجمات المرتدة، كما أشار بأن الهدف المبكر الثاني وركلة الجزاء وطرد المدافع خالد عبدالله أثرت على أداء فريقه، ولذلك حاول الخروج من المباراة بأقل الخسائر.

وعن سر تحول المباراة في الشوط الثاني لصالح الجزيرة بعد أن كان الأهلي مسيطرا في الشوط الأول، قال هيشك ان فريقه لعب مباراة جيدة وان لاعبيه صغار السن يحتاجون إلى الخبرة من خلال المشاركة في مزيد من المباريات، وبالرغم من ذلك أتيحت فرص ولكن لقلة الخبرة لم تستثمر بعكس الجزيرة الذي يضم في صفوفه عناصر أكثر خبرة محلية ودولية، لذلك نجح في استثمار الفرص التي سنحت له وترجمها إلى أهداف حقق بها الفوز، واستطرد مؤكدا أن فريقه لعب أمام فريق قوي ولم يكن محظوظا، خاصة في الفرصة التي أتيحت لجاجا في الدقيقة الرابعة من ركلة حرة مباشرة أنقذتها العارضة، واختتم مشيرا إلى أن الدوري مازال في بدايته، وأن خسارة جولة لا تعني الابتعاد عن المنافسة، فالمشوار مازال طويلا، مؤكداً أنه سيسعى خلال المرحلة المقبلة بعد العودة من الكويت لعلاج الأخطاء، وحرص على تقديم أسفه لجماهير الأهلي على الخسارة.

الخطة المتوازنة رجحت كفة العنكبوت على الفرسان

نسج «العنكبوت» خيوطه 4 مرات حول «الفرسان» في الجولة الأولى لدوري اتصالات للمحترفين، وكان الهدف الثاني الذي سجله المتألق ريكاردو اوليفيرا قناص الجزيرة في مرمى فرسان الأهلي في الدقيقة 53 من الشوط الثاني للمباراة، التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد محمد بن زايد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي، ضمن مباريات الافتتاح للجولة الأولى لبطولة اتصالات لدوري المحترفين لكرة القدم، نقطة التحول في المباراة لصالح الفريق الجزراوي، الذي بالرغم من تقدمه في الشوط الأول بهدف، إلا أن كفة الأهلي كانت الأرجح، ولكن بعد تسجيل اوليفيرا هدفه الثاني في الدقيقة الثامنة من الشوط الثاني انقلبت الأوضاع تماما لصالح الجزيرة، نتيجة ارتباك لاعبي الأهلي واصابتهم بحالة من الإحباط، وعدم التوازن، فانعكس ذلك على أدائهم بالعشوائية والسلبية، رغم محاولات مدرب الفريق التشيكي هيتشيك للتدخل، لتعديل الأوضاع، الا أن ذلك لم ينفع، ليستغل العنكبوت الأمر ويفرض سيطرته على مجريات المباراة، بقيادة المتألق ريكاردو اولفيرا، ليحقق فوزا مستحقا اعتلى به صدارة الأسبوع الأول في بداية مشوار «الفورميلا» في الدفاع عن لقبه.

كما يرجع فوز فريق الجزيرة الى خطة مدرب الفريق البلجيكي فرانكي فيركوتن وأسلوب اللعب المتوازن الذي لعب به لتأمين دفاعاته واعتماده على الهجمات المرتدة عن طريق اوليفيرا وخلفه المايسترو ابراهيم دياكيه، والنجم عبدالله قاسم، الذي نجح بدرجة امتياز في مركزه كلاعب مهاجم متأخر، وفي الخلف تألق الاسترالي لوكاس نيل بخبرته ومعاونة زملائه المدافعين وخلفهم المتألق خالد عيسى حارس المرمى.

تفوق أهلاوي.. ولكن

أما بالنسبة للأهلي، فبالرغم من تفوقه في الشوط الأول وفرض سيطرته على مجريات الشوط، وإتاحة عدة فرص كان أخطرها في الدقيقة الرابعة من تسديدة جاجا من ركلة حرة مباشرة، حيث ارتطمت الكرة في العارضة، لكنه لم يترجم سيطرته إلى نتيجة ايجابية بسبب التمركز الصحيح لمدافعي الجزيرة وإغلاق المنطقة أمام مرماهم، إلى جانب فرض الرقابة على جاجا في وسط الملعب وأيضا رأسي الحربة، وابتعاد اسماعيل الحمادي وجرافيتي عن مستواهما، وفي الشوط الثاني انفرط عقد الفريق بعد هدف الجزيرة الثاني، فكثرت الثغرات في العمق الدفاعي، وعلى جانب الظهير الأيسر، وبعد أن سجل الجزيرة هدفه الثالث من ركلة جزاء عن طريق ابراهيم دياكيه وطرد المدافع الأهلاوي خالد عبدالله في الدقيقة 60 دانت السيطرة كاملة للفريق الجزراوي بالرغم من تدخلات مدرب فريق الأهلي، لكن ارتفاع معنويات لاعبي الجزيرة مكنهم من تسجيل الهدف الرابع عن طريق البديل باري، ليؤكد فوز العنكبوت في بداية مشواره بنجاح للحفاظ على لقبه.