اقتنص الشباب فوزا غاليا على الوحدة بنتيجة 2/1 في اللقاء الافتتاحي لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين بتوقيع البرازيلي سياو والذي جمع بينهما مساء أمس على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب في الجولة الأولى، ليحصد الجوارح أول 3 نقاط له في المسابقة بعد مباراة مثيرة وحماسية.
اللقاء حفل بمستوى عامر بالاثارة والندية والتشويق وأيضا العنف رغم أنها المباراة الأولى في الموسم بما ينبئ بموسم ساخن، حيث نال كل من فيلانويفا من الشباب ومحمد الشيبة من الوحدة بطاقتين حمراوين قبل نهاية المباراة بعشر دقائق تقريبا.
ورغم أن كلا من الفريقين أحرز هدفا في الشوط الأول الذي خرج بنتيجة التعادل، إلا أن الشوط الثاني كان أكثر متعة وتشويق من الفريقين، وخاصة الشباب الذي كان قريبا في أكثر من مناسبة من اقتناص نقاط المباراة وهو ما تحقق فعلا في الوقت المحتسب بدل ضائع عن طريق نجمه البرازيلي سياو (الذي أحرز هدفي الجوارح) في حين أحرز هدف الوحدة عيسى أحمد.
بداية اللقاء جاءت متوسطة من الفريقين، حيث كان الأداء الحذر سمتها، مع تواجد مكثف في وسط الملعب في محاولة للسيطرة على منطقة المناورات، مما جعل مرمى الفريقين في مأمن عن الهجمات الخطرة، إلا أن هذا لم يحول دون بعض اللمحات المؤثرة والتي تظهر القدرات الفنية للفريقين، خاصة مع وجود أكثر من عنصر صاحب مهارة وكفاءة في صفوف الفريقين.
وضح اعتماد الشباب على اللعب السريع بأقل عدد من التمريرات للوصول إلى مرمى معتز عبد الله، وفي المقابل كانت التمريرات الطولية على الأطراف عن طريق محمد الشحي ومحمود خميس وسيلة الوحدة لتهديد مرمى اسماعيل ربيع حارس الشباب.
هدف السبق للجوارح
وتجسيدا لأسلوب الشباب ينفرد المحترف البرازيلي سياو بتمريرة بينية خلف مدافعي الوحدة، ويسدد بقوة ولكن معتز عبد الله يرتدي قفاز الإجادة ويتصدى للكرة ببراعة، ولم تمر سوى دقيقة واحدة إلا وتتكرر نفس الهجمة ولكن عن طريق فيلانويفا الذي يمررها "هدية" لسياو المتابع الذي لا يتوانى في تسديدها برأسه داخل الشباك محرزا هدف الجوارح الأول ق17.
ويحاول لاعبو الوحدة تصحيح الأوضاع سريعا لإدراك التعادل، وهو ما يتحقق عن طريق عيسى أحمد في الدقيقة 21 مستغلا ارتداد كرة ماجراو من القائم الأيمن لمرمى الشباب من ركلة ركنية، يودعها المرمى بسهولة مدركا هدف التعادل للوحدة.
يسيطر الشباب على الوقت المتبقي من هذا الشوط، ويحاول جاهدا فرض سيطرته، معتمدا على التسديدات القوية، خاصة من سياو وواحدة أخرى من محمد أحمد ولكن معتز عبد الله كان لهما بالمرصاد.
مع بداية الشوط الثاني دفع هيكسبرجر مدرب الوحدة بمحترفه بيانو بدلا من اسماعيل مطر الذي وضح أنه يعاني من الإصابة، وتتسم هجمات الفريقين بالخطورة الشديدة مع تركيز واضح على التهديف وحسم نتيجة المباراة، ويسدد بشير سعيد كرة قوية من ركلة حرة تخرج بجوار المقص الأيسر لإسماعيل ربيع، ويرد وليد عباس برأسية من داخل منطقة ست ياردات فوق العارضة.
ترتفع وتيرة اللقاء، وتزداد الإثارة خاصة بعدما وضحت السرعة على أداء الفريقين، حيث كثف الشباب هجومه على الجبهة اليسرى التي يشغلها عبدالله درويش بمعاونة من فيلانويفا وتمثل انطلاقتهما هجوم تهديد مستمرا ومتواصلا على مرمى الوحدة، في حين يمثل محمود خميس وبيانو مصدر الخطورة في المساحات الواسعة في دفاع الشباب، ويهدر سياو مجددا فرصة التقدم للشباب بعدما انفرد داخل المنطقة وسدد بدون تركيز بجوار القائم الأيمن 66. يتألق معتز عبد الله في إبعاد أكثر من كرة خطرة بعيدا عن مرماه، بما يعكس ميل اللعب لصالح الشباب، ويسدد حيدروف تصويبة قوية من ركلة حرة على حدود المنطقة، يخرجها معتز ببراعة.
وتتوتر الأعصاب نتيجة كثرة الاحتكاكات وعدم اتخاذ قرار حاسم من حكم اللقاء، إلى أن يضطر إلى طرد فيلانويفا من الشباب نتيجة الخشونة في الدقيقة 80، وبعدها مباشرة يطرد محمد الشيبة من الوحدة للخشونة المتعمدة ايضا مع سياو، ليكمل الفريقان المباراة بعشرة لاعبين. ويسدد المدافع عيسى محمد كرة صاروخية يطير إليها المتألق معتز ويحولها إلى ركينة، وفي الوقت الذي اعتقد الجميع أن التعادل فرض نفسه فاجأ سياو الجميع بإحرازه هدفه الثاني في المباراة في الوقت المحتسب بدل الضائع ليقتنص نقاط المباراة لفريقه الشباب.
التحكيم
أدار اللقاء حمد الشيخ حكم أول ومساعداه محمد جاسم وجاسم عبد الله، والحكم الرابع عيسى خليفة.
