رفع مدربو اندية دوري المحترفين استعداداتهم للدرجة القصوى، مع انطلاق النسخة الرابعة لدوري المحترفين، وجهز كل مدرب اسلحته من الاجانب والمواطنين ليبدأ ضربة البداية، بعد أن اعد فريقه جيدا لخوض غمار التحدي في منافسات تتسم بالقوة والندية.

واكد المدربون ان الموسم الجديد سيكون صعبا والمنافسة ستتسع لأكثر من 8 فرق، نظراً لاستقدام لاعبين اجانب على مستوى جيد، بالإضافة لطول فترة الاعداد قبل بدء الموسم، بالإضافة للّاعبين المواطنين اصحاب الخبرة في الفرق المختلفة، واختلفت وجهة نظر كل مدرب عن الآخر طبقا لإمكانيات فريقه

 

الطريق الصحيح

اشار مارادونا المدير الفني لفريق الوصل أن فريقه يسير على الطريق الصحيح، وانه قدم الى دبي ليس من اجل الاستجمام والاستمتاع بشمس دبي، وإنما لنقل خبرة 35 عاما عاشها في عالم كرة القدم، ونفى مارادونا ما تردد عن وجود صعوبات يواجهها في التعامل مع اللاعبين بسبب اللغة.

مؤكدا وجود مترجم قادر على نقل كل ما يدور بطريقة احترافية، مشيرا إلى أن الفريق يضم العديد من اللاعبين المميزين الذين يعملون مع الجهاز الفني على تطوير المستوى الفني والمهاري من خلال تدريبات يومية طبقا لبرنامج محدد.

وقال مارادونا إن جميع الفرق استعدت بشكل جيد لدوري المحترفين، طوال الفترات الماضية سواء من خلال برامج الإعداد أو لعب مباريات في كأس اتصالات، ولديها طموحات كبيرة، ولكن الفريق الأقل وقوعا في الأخطاء والأكثر حظا سيكون الأقرب للفوز باللقب.

 

الدوري يتطور

قال مدرب الأهلي التشيكي إيفان هيشيك انه ومعاونيه في الجهاز الفني عملوا على إعداد وتجهيز الفريق لانطلاقه في الموسم، مشيرا إلى أن البداية في الدوري أمام الجزيرة تتزامن مع تطلعات الفريق للوصول إلى المباراة النهائية لدوري ابطال الخليج. وتابع مضيفا: كنا ننتظر عودة اللاعبين من الإصابات، وكذلك اللاعبين الدوليين من المنتخب الوطني.

وسيكون لدينا 25 لاعبا جاهزا لمنافسات الدوري. ويشيد هيشيك بالعمل الجاري للسعي إلى الارتقاء ببطولة الدوري من موسم لآخر، فيقول: أصبح الدوري يضم العديد من النجوم بعد العمل الكبير للأندية، وحقيقة لا يوجد فريق صغير في الدوري، فكل الفرق تطمح لتقديم أفضل ما لديها في المنافسة بعد الإعداد الذي قامت به.

ولذا أرى أن الدوري يتطور نوعيا بصورة موسمية. غير أن مدرب الأهلي رفض الحديث عن حظوظ فريقه في المنافسة، قائلا: لا أود الحديث عن موقعنا من حيث المنافسة، إلا إننا نعمل بكل جهد وتفان لجعل مشجعي الأهلي سعداء في كل مباراة. ثم استدرك المدرب التشيكي القول: ليس الأهلي فقط من هو مرشح للفوز بلقب البطولة، وإنما هناك حوالي ثمانية فرق مرشحة للمنافسة على اللقب.

 

«جزار آسيا»

تعاقد الشارقة مع المدرب الروماني تيتا خلفا للبرتغالي كارلوس أزينها الذي لم يكمل مشواره مع الفريق واختصر فترته بقضاء أقل من شهرين فقط مع الفريق، وجاء التعاقد مع تيتا بعد فسخ تعاقده مع فريق النصر الكويتي.

وبعد تدني نتائج نادي الاتحاد السوري استعانت إدارة النادي بتيتا مرة أخرى لينتشل الفريق من المركز العاشر وإيصاله للمركز الرابع في جدول الترتيب وتمت تسميته من قبل الجماهير السورية بـ «جزار آسيا» بعد النتائج الإيجابية وإحراز بطولة كأس الاتحاد الآسيوي مع نادي الاتحاد السوري، وأخيراً مدربا للفريق الأول للشارقة لكرة القدم. ويقول تيتا: انا سعيد مع الشارقة، وسوف أضع خبراتي التي قضيتها في الكرة العربية لمدة 10 سنوات لتطوير الفريق والوصول إلى مراكز متقدمة.

 

موسم أصعب

اعتبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب لكرة القدم ان مسابقة دوري المحترفين ستكون في غاية الصعوبة لجميع الفرق المشاركة وليس للجوارح فقط، معتبرا ان الصفقات التي أجرتهما معظم الفرق سواء مع لاعبين كبار أو مدربين ذات أسماء عالمية، من شأنها ان تضفي مزيدا من القوة على أداء هذه الفرق.

وتسهم في زيادة حدة التنافس بين كل الفرق، وتعاظم طموحات كل فريق نحو تحقيق موسم استثنائي وأفضل من الموسم السابق. وأوضح بوناميغو ان ما ينطبق على المسابقة ككل، ينطبق ايضا على فريق الشباب الذي يخوض دوري هذا العام بطموحات أكبر في تحقيق مركز أفضل من المركز الرابع، الذي حققه الفريق الموسم الماضي، ووضع هدفا متقدما هو المنافسة على درع الدوري، لأن هذا هو الأساس في المقام الأول، ولا يمكن الحكم على ما ستكون عليه الأحوال بعد بدء المسابقة.

مضيفا ان مهمة الجوارح قد تكون اكثر صعوبة من الموسم الماضي، خاصة بعدما لفت الفريق النظر إليه بأدائه المتميز، وكان بإمكانه الوصول إلى مركز أفضل من الرابع، بل ان وصافة الدوري لم تكن بعيدة عنه، وأشار مدرب الشباب ان فريقه ينتظره موسما حافلا هذا الموسم، بالمشاركة في 5 بطولات مختلفة، استهلها فعلا ببطولة الأندية الخليجية، واعقبها المشاركة في بطولة كأس اتصالات للمحترفين، التي يحمل الفريق لقبها.

 

تطلعات

أكد الروماني أولاريو كوزمين مدرب العين ان استعدادات فريقه لدوري هذا الموسم مضت على نحو جيد بعد معسكرات ناجحة، خاض خلالها سلسلة من التجارب الودية، وقال ان تواجده مع نادي العين شرف كبير، لافتا إلى أنه يتطلع مع الفريق لتحقيق طموح العيناوية في المرحلة المقبلة، بالوصول مع الفريق إلى الأهداف المرجوة في فترة وجيزة.

وهذا هدف شخصي بالنسبة إليه. وأوضح أن الأمور مضت بطريقة جيدة خلال فترة التحضير لخوض منافسات الدوري، بعد أن أقام الفريق معسكرا خارجيا في أوروبا طاف خلاله إيطاليا والنمسا، قبل أن يعود ليقيم معسكرا بقطر، حيث أدى الفريق العديد من التجارب الودية، عمد خلالها إلى اكتشاف أوجه القصور ومعالجة السلبيات والاخطاء، لافتا إلى أنه كان يحتاج لبعض الوقت لبلوغ الجاهزية المطلوبة مع الفريق العيناوي، خاصة وأن النادي تعاقد مع لاعبين جدد كانوا يحتاجون للانسجام والتأقلم مع بعضهم البعض.

 

ثقة

أكد النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة ثقته في ظهور فريقه في أفضل مستوياته هذا الموسم، وسيكون أحد المنافسين الأقوياء على لقب دوري المحترفين، وقال مدرب منتخب النمسا السابق «لست قلقاً على الوحدة، فنحن نملك فريقاً قوياً وباستطاعتنا الفوز في مواجهة أي فريق آخر، إذا حالفنا التوفيق وظهر اللاعبون في أفضل حالاتهم الفنية والبدنية». وأضاف «كمدرب أملك قائمة من أفضل اللاعبين في الكرة الإماراتية، وهي نفس المجموعة التي حققت لقب البطولة قبل عامين، وأعتقد أن الفريق بإمكانه الفوز والمنافسة بشرط أن يكون لاعبو الفريق في أحسن حالاتهم ويقدموا نسبة 100% من مستواهم الحقيقي».

وأوضح أن الوحدة واجه مشاكل عديدة خلال فترة الإعداد، منها عدم اكتمال الصفوف نتيجة الإصابات وعودة لاعبين من فترات طويلة للعلاج، فضلاً عن غياب الدوليين، وأنه يواجه نفس المشكلة في بداية مباريات الدوري بسبب عودة بعض اللاعبين من الإصابة، وعودة الدوليين قبل الدوري بأيام، مشيراً إلي أنه يأمل تحقيق نتائج جيدة خاصة في المباريات الأولى. وحول شكل المنافسة هذا الموسم أكد أنه سيكون موسماً تنافسياً للغاية، وسنرى مواجهات قوية بين أكثر من فريق.

وقال «في الأعوام السابقة لن نرى سوى فريقين أو 3 فرق على الأكثر تضع لقب الدوري هدفاً لها حتى النهاية، ولكن في الموسم الحالي سنشاهد نحو 6 أندية لديها الإمكانيات التي تؤهلها للمنافسة على البطولة، ومن المؤكد أن أندية الجزيرة والعين والأهلي، وكذلك الشباب والوصل، بجانب الوحدة، تضع اللقب نصب عينها، ولا ننسى فرقا مثل النصر والشارقة، التي أعتقد أنها سيكون أحدها الحصان الأسود».

 

لست ساحراً

يقود الجهاز الفني لبني ياس هذا الموسم مدرب جديد هو البرازيلي فييرا مدرب كلباء السابق، وهو صاحب خبرة طويلة مع الكرة العربية، امتدت لسنوات، فيخوض فييرا تجربة جديدة مع السماوي يتطلع من خلالها إلى تحقيق إنجاز آخر في دوري المحترفين الإماراتي. ويؤكد فييرا أن تطلعاته يجب أن تكون إيجابية مع السماوي، وفي أقصى درجاتها، لأن مهمته هي الفوز، والوصول بالفريق إلى أفضل المستويات، ويعتقد أنه في هذا الموسم؛ المنافسة ستكون أصعب من الأعوام السابقة، مع ارتفاع المستوى الفني لمعظم أندية المحترفين.

ويتحدث فييرا عن فريقه قائلاً «لا يمكنني توقع أين موقع بني ياس من المنافسة على دوري المحترفين، لأن الدوري طويل، وقد تبدأ بصورة سيئة ولكنك تنهي المسابقة في مركز متقدم، فهذا الأمر يتوقف على الظروف التي يمر بها الفريق طوال الموسم، إلا أن الهدف الأول هو تحقيق الفوز في كل مباراة نخوضها بغض النظر عن المنافس».

ويضيف «إن أكثر ما يجعلني قلقاً هو عدم اكتمال الصفوف في أي مرحلة من مراحل الموسم، فهي مشكلة بالنسبة لأي مدرب، لأنني لست ساحراً، أو أقوم بمعجزات، حتى يسير الفريق بنفس المستوى، مع وجود غيابات كثيرة، وقد تعرضنا لبداية صعبة منذ انطلاق الموسم في سبتمبر الماضي، نتيجة افتقادنا لعدد كبير من اللاعبين وعودة آخرين من الإصابات، إضافة إلى الظروف الأخيرة بوفاة ذياب عوانة.

 

اختيار صائب

أشاد ولتر زينغا بقرار لجنة المحترفين حول اختيار موعد انطلاق الدوري، وتأخيره إلى منتصف الشهر الجاري، بدلا من أن ينطلق في سبتمبر أو آخر أغسطس، وقال ان هذا القرار صائب ويخدم مصالح جميع الأندية دون استثناء، واعتبر الموعد الجديد ممتازا ويساعد على الارتقاء بمستوى الدوري.

ويجنب اللاعبين اللعب في جوّ لا يطاق بسبب درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة، خاصة أن الأجانب المنتقلين حديثا إلى الدوري الإماراتي في حاجة إلى وقت إضافي من أجل التعود على اللعب في مثل هذا الطقس، وبالتالي فإن هذا الموعد يتيح لهم فرصة التأقلم والانسجام مع أجواء كرتنا قبل ضربة البداية، مشيرا إلى أنه كان من ضمن المطالبين بضرورة أن يفتتح الموسم الجديد بمسابقة كأس اتصالات.

وتوقع زينغا أن يكون الدوري الجديد مختلفا عن المواسم الماضية، من حيث المنافسة على اللقب وحتى عن بقية المراكز الأولى، بالنظر إلى حجم الاستعدادات والتعاقدات الكبيرة، التي قامت بها بعض الفرق. وتمنى مدرب النصر أن يخلو دوري الموسم الحالي من ظاهرة التوقفات، التي كانت إحدى أهم سلبياته في الموسم الماضي، باعتبارها تفقد الفرق التركيز وتساهم في هبوط مستواها. وبخصوص اللاعبين الجدد بالنصر أكد ولتر زينغا أن النصر قام بدراسة جيدة لاحتياجاته، وعمل على ضم عدد قليل فقط من اللاعبين لتجاوز النقائص. وحول استعدادات فريقه أوضح زينغا أن التحضيرات كانت ناجحة وطبقا لما كان مخططا له، وجرت في ظروف طيبة.

 

عميد المدربين

يقود فريق عجمان الكابتن عبد الوهاب عبد القادر مديراً فنياً، ويمثل عبدالقادر حالة خاصة في كرة الإمارات، من خلال مشواره الطويل بالدولة، والذي يمتد إلى أكثر من 25 سنة، وعاد عبد الوهاب لعجمان مرة ثالثة، فتولى تدريب الفريق بعد هبوطه من دوري المحترفين، ونجح في قيادته للعودة لدوري المحترفين بعد موسم واحد فقط، وزاد عليها بحصول الفريق على كأس الاتحاد منتصف الموسم الماضي، ثم الحصول على درع دوري الدرجة الأولى ليجمع عجمان الثنائية ويحقق الصعود في نفس الوقت.