سادت أجواء من التفاؤل رحلة عودة المنتخب الأول للكرة من سيؤول، على الرغم من الخسارة امام كوريا الجنوبية، وبقاء الرصيد من دون نقاط، حيث زرعت نتيجة التعادل بين لبنان والكويت الأمل في اللاعبين للبقاء في دائرة المنافسة على بطاقة التأهل للدور المقبل من تصفيات كأس العالم 2014. وأكدوا أنهم لن يستسلموا وإنما سيرفعوا راية التحدي طالما أن الفرصة قائمة وكرة القدم مليئة بالمفاجآت والمتغيرات.

ولم يخلد لاعبو الابيض إلى النوم بعد مباراتهم مع كوريا، أول من أمس، إلا بعد أن تابعوا لقاء لبنان والكويت، حيث خفف التعادل من تأثير الخسارة القاسية أمام «شمشون» الكوري، وأبقى على الأمل قائماً في إمكانية العودة خلال الجولات المقبلة، إذا نجح الأبيض في انتزاع الفوز في مبارياته المتبقية.

كما انتعشت المعنويات على اعتبار أن المباراة المقبلة أمام كوريا الجنوبية ستقام في الإمارات، خاصة وأن لاعبينا قدموا عرضاً طيباً وكانوا قريبين من العودة بنتيجة إيجابية من سيؤول بالذات.

وأجمع لاعبو الأبيض على أن الوجه الطيب، الذي ظهروا به في لقاء أول من أمس، هو بداية استعادة المستوى الحقيقي للمنتخب، خاصة وأن المؤشرات تبشر بمزيد من الإرتقاء بالأداء والظهور بصورة أفضل في الفترة المقبلة.

وعقد الجهازان الفني والإداري للمنتخب اجتماعاً باللاعبين قبل عودتهم الى البلاد، تم خلاله توجيه اللاعبين إلى ضرورة المحافظة على مستواهم وجاهزيتهم خلال التحاقهم بأنديتهم لأن الفترة الزمنية، التي تفصلنا عن لقاء العودة قصيرة ويجب العمل على الوصول الى أعلى درجات الاستعداد للفوز على المنافس الكوري وجمع أول ثلاث نقاط في المشوار.

 رضا

أبدى محمد أحمد مدافع المنتخب الأول رضاه على المستوى، الذي قدمه أمام منافس قوي يملك نخبة من اللاعبين الذين يلعبون في أندية أوروبية مشهورة معتبرا أن اللاعب الاماراتي لا ينقصه شيء للظهور بوجه مشرف.

واعتبر ان الصورة، التي ظهر عليها منتخبنا هي بداية الاستفاقة وتصحيح الوضع خاصة وأن اللاعبين مصرون على بذل كل ما في وسعهم من أجل التمسك بأمل التأهل والدفاع عن حظوظهم بقوة. وأوضح بأنه لم يشعر بالرهبة أمام الكوريين على الرغم من ان اللقاء كان صعباً، حيث أشار إلى انه لعب بثقة في النفس وإصرار على مساعدة المنتخب وتقديم كل ما يملك في سبيل أداء دوره بشكل جيد.

 اختبار

من جهته، أكد محمد فوزي لاعب وسط الابيض، بعد أول مشاركة له في تصفيات المونديال، أن أجواء الابيض ايجابية وتبعث على التفاؤل بتغيير الوضع في المرحلة المقبلة وتقديم ما هو أفضل لكرة الامارات حتى تستعيد صورتها اللائقة.

وأوضح أن لقاء كوريا كان اختباراً قوياً ناجحاً أكد خلاله لاعبو المنتخب أنهم قادرون على اللعب نداً لند مع مستويات متطورة. وأضاف أنه على الرغم من عاملي الملعب والجمهور للمنافس، إلا أن الأبيض صنع العديد من الفرص السانحة للتسجيل ولو استغلها جيداً لكانت النتيجة ايجابية، مشيراً الى أن عامل الخبرة انحاز للمنافس، لأن لاعبيه أنهوا المباراة من أنصاف الفرص.

واستغلوا أخطاء لاعبينا للوصول الى الشباك. واعتبر عبد الله موسى، مدافع المنتخب العائد بعد فترة غياب طويلة، أن المستوى الطيب، الذي ظهر به لاعبو الابيض أمام كوريا الجنوبية، يجب استثماره لمواصلة العمل وتصحيح الأخطاء وتقديم الأفضل في مشوار تصفيات كأس العالم.

وأوضح بأن عدداً كبيراً من اللاعبين شاركوا لأول مرة بعد الابتعاد عن أجواء المنتخب بسبب الاصابة أو لظروف أخرى، الأمر الذي لم يكن من السهل تجاوزه خاصة على مستوى الانسجام والتفاهم داخل الملعب. وأكد أن اللاعبين لم يبخلوا بأي جهد في سبيل الخروج بنتيجة ايجابية، إلا أن كرة القدم تحتمل الفوز والخسارة، ولا بد من التعويض في مباراة العودة، خاصة وأن نتيجة لقاء لبنان والكويت تبقي فرصة التأهل قائمة ولا بد من استغلال الوضع واضاف عبد الله أن اللاعبين عازمون على التمسك بخيط الأمل في مشوار تصفيات المونديال من خلال مضاعفة جهودهم وتقديم مستوى أفضل في المباريات المقبلة.

 أمل

شدد حمدان الكمالي، على ان لاعبي المنتخب لن يستسلموا وسيواصلون العمل بكل جدية على أمل استغلال بصيص الأمل وتحقيق نتائج ايجابية في المباريات الثلاث المتبقية.

وأضاف أن مباراة كوريا الجنوبية أثبتت أن مستوى الأبيض يختلف عن الصورة، التي ظهر بها في اللقاءات الماضية وأن اللاعبين يملكون الرغبة الحقيقية في قلب المعطيات وتقديم الأداء اللائق خاصة مع عودة العديد من اللاعبين المهمين، الذين تغيبوا عن الجولات الماضية.

وأوضح انه راض عن أدائه، الذي قدمه أول من أمس، على الرغم من عودته من إصابة وحاجته الى بعض الوقت لاستعادة كامل مؤهلاته، واشار إلى أن الأخطاء، التي حصلت وتسجيله لهدف في مرماه يعتبر أمراً وارداً في كرة القدم، مبدياً أسفه على النتيجة السلبية، التي خرج بها المنتخب.

وطالب الكمالي من الجماهير الوقوف الى جانب اللاعبين في المباراة المهمة المقبلة امام كوريا في دبي، لأنها على درجة كبيرة من الأهمية وتحدد الأمل الأخير للأبيض في التصفيات.

 مسفر: لا نستحق الخسارة وحزين لضياع جهود اللاعبين

 عبر الدكتور عبد الله مسفر مدرب المنتخب الأول للكرة عن حزنه الكبير على ضياع جهود اللاعبين في مباراة كوريا الجنوبية والخروج بنتيجة سلبية، معتبرا أنهم استحقوا نتيجة أفضل، بناء على المستوى، الذي قدموه والجهد الذي بذلوه طوال فترة الإعداد.

وأضاف أن اللاعبين أدوا مهمتهم على أكمل وجه ولعبوا بحماس كبير، ورغبة حقيقية في تعديل الصورة وطبقوا التعليمات الفنية بكل دقة.

واعتبر أن التعادل كان قريباً من الأبيض ولو تحقق لكان له فعل السحر على اللاعبين في بقية مشوار تصفيات كأس العالم. وطلب مسفر من اللاعبين مواصلة العطاء الغزير والسعي إلى إظهار حقيقة مستواهم، مؤكداً أنه راهن على لاعبينا وكان محقا في ذلك، لأنهم يملكون إمكانيات أفضل وبإمكانهم تقديم صورة مشرفة لكرة الامارات، كما طالبهم أيضا بأن يرفعوا رؤسهم، لأنهم قدموا مستوى قوياً أمام الكوريين ونالوا تقدير الجماهير، التي تابعت اللقاء.

وأوضح مسفر أن الابيض كان نداً قوياً للمنتخب الكوري طوال المباراة على الرغم من قصر فترة الاعداد والظروف، التي عمل فيها الجهاز الفني لتجهيز اللاعبين لهذه المواجهة الصعبة.

واضاف أن المنافس لم يكن خطيراً على مرمى المنتخب ولم تتح له العديد من الفرص للتسجيل، لكنه استغل اخطاءنا لإحراز هدفين، مشيرا إلى أن منتخبنا صنع اكثر عدد من الفرص المواتية للتسجيل عن طريق الحمادي منذ الدقاق الأولى وعلي الوهيبي وأحمد جمعة، لكنه لم يحسن استغلالها. واعتبر مسفر أن ضيق الوقت لم يسمح بتعديل الجانب الهجومي للمنتخب، لأن الأبيض لا يملك مهاجمين صريحين ولعب لقاء أول من أمس، بلا رأس حربة بعد إصابة أحمد خليل.

كما أضاف أن أغلب عناصر التشكيلة، التي لعبت أمام كوريا لم تشارك في مباراتي الكويت ولبنان وبالتالي لم يكن من السهل ايجاد التفاهم والانسجام داخل الملعب.

وعن التوجيهات، التي قالها للاعبين بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي أوضح مسفر أن الخطة كانت تهدف إلى مواصلة الحفاظ على نظافة شباكنا خلال ربع الساعة الأول من الفترة الثانية، ثم العمل على مفاجأة الخصم بدعم الجانب الهجومي والسعي إلى الوصول إلى شباكه إلا أن الهدف الكوري المبكر بعثر الاوراق. واعترف أن الأخطاء كلفت المنتخب غاليا، موضحاً أن الكمالي لا يتحمل وحده المسؤولية لأنه قدم مستوى طيباً، وأن منتخبنا كان بإمكانه العودة في النتيجة بعد الهدف الأول للمنافس عندما أتيحت له فرص حقيقية للتسجيل.

 عبد الوهاب الأحمد: مؤشرات إيجابية

 أكد عبد الوهاب الأحمد، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة، أن لقاء كوريا الجنوبية كشف عن بعض المؤشرات الايجابية، التي سيكون لها دور كبير في تصحيح صورة الكرة الاماراتية، وإعادتها إلى دائرة المنافسة، وذلك بفضل الروح الجديدة، التي سادت المنتخب ورغبة اللاعبين في تغيير الوضع.

بالإضافة إلى التحسن الملحوظ في طريقة العمل على الجانب الفني. وأضاف أن الخسارة أمام كوريا لن تثني المنتخب عن مواصلة مشواره بأكثر قوة ورغبة في الدفاع عن حظوظه، خاصة بعد تغير الوضع على إثر تعادل لبنان والكويت في لقائهما أول من أمس. وتمنى أن يضاعف لاعبو الأبيض من جهودهم وأن يواصلوا عطاءهم القوي، لأن مباراة العودة أمام الكوريين ستكون على درجة كبيرة من الأهمية في تحقيق خطوة حقيقية في مشوار التصفيات.

 غراب: استعدنا ما فقدناه مع كاتانيتش

 أكد محمد مطر غراب، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة ونائب رئيس اللجنة الفنية باتحاد الكرة، أنه رغم الخسارة وعدم الخروج بنتيجة ايجابية من المواجهة الكورية فإن الابيض خرج بالعديد من المكاسب واستعاد الكثير من الأشياء، التي فقدها أيام المدرب كاتانيتش وبالتحديد في مباراتي الكويت ولبنان.

وأضاف أن منتخبنا أظهر جاهزية كبيرة وأدى بتركيز عال ولعب بروح قوية على الرغم من صعوبة الظروف وقوة المنافس وعدم جاهزية بعض العناصر %100.

وأوضح بأن الرغبة في الفوز التي لمسها الجميع سواء من العناصر، التي لعبت أو جلست على الدكة، بالاضافة إلى اللعب بجدية كبيرة أمام منافس قوي يلعب على أرضه وامام جماهيره.

وأشار غراب إلى أن لاعبي الأبيض غيروا الصورة، التي انطبعت لدى الجماهير في المباراتين الماضيتين، وأثبتوا أنهم لم يكونوا صيداً سهلاً أمام الكوريين ويملكون القدرات الكافية لإعادة المنتخب إلى مكانه الطبيعي.

وأضاف كذلك أنه على اللاعبين الرد على المشككين وتأكيد أحقيتهم بالعقود الكبير التي يملكونها والامتيازات التي يحظون بها في دوري المحترفين، وذلك بتقديم الأداء القوي والعطاء الغزير عند انضمامهم إلى المنتخب.

وطالب نائب رئيس اللجنة الفنية، بمواصلة العمل الجدي والاستعداد بالشكل القوي لمباراة كوريا في دبي الشهر المقبل، لأن الأبيض قادر على تقديم الأفضل والخروج بنتيجة إيجابية تعيده الى دائرة المنافسة.

 مدرب كوريا: الأبيض لم يكن محظوظاً

 اعترف تشو كوانج راي مدرب المنتخب الكوري الجنوبي بصعوبة الفوز، الذي حققه منتخبه أمام الأبيض أول من أمس، وذلك مثلما توقع قبل انطلاقة المباراة.

وأضاف أن المنتخب الإماراتي تخلى عنه الحظ، لأنه كان خطيراً وقريباً من تحقيق هدفه في العودة بنتيجة إيجابية. وأكد أيضاً أن أهداف المنتخب الكوري جاءت بفضل هدايا من لاعبي الإمارات، حيث تم افتتاح النتيجة على إثر خطأ في دفاع الأبيض ثم سجل الكمالي الهدف الثاني في مرماه.

وقال أيضا إن منتخبه استفاد من خبرة لاعبيه وتجربتهم، وعرف كيف ينهي اللقاء بالفوز وظفر بثلاث نقاط غالية في سباق المنافسة على بطاقة التأهل للدور المقبل من تصفيات كأس العالم.

وأكد تشو كوانج راي، أن لقاء العودة سيكون بنفس الصعوبة، خاصة أن المباراة ستكون في الامارات، وبالتالي يجب التجهيز لها مبكراً، وذلك من خلال خوض تجربة أو اثنتين قبل موعد التوجه الى دبي لملاقاة الابيض.

 صحف كورية تنتقد أداء منتخبها

تناولت صحف كوريا الجنوبية الصعوبات، التي واجهها منتخب بلادها أمام منتخبنا الوطني على الرغم من الفوز (2-1) بسبب الطريقة، التي لعب بها المنتخب الإماراتي، وشعر الكوريون بخيبة أمل، لأن منتخبهم عانى اضطرابات في الدفاع والهجوم معاً، بسبب صلابة «الأبيض»، الذي ظهر بصورة مغايرة عن المباريات السابقة، وقد سلطت صحف «هيرالد» الاقتصادية و«كوكمين إيلبو» و«مييل» الاقتصادية و«سايغاي إيلبو» و«دونغا» الرياضية الضوء على المباراة.

وأشارت هذه الصحف إلى أن المنتخب الكوري واجه صعوبات عدة في الشوط الأول بسبب استراتيجية المنتخب الإماراتي، لتغيير تشكيلته من الدفاع المكثف إلى الهجوم المضاد، وقالت هذه الصحف إن أبرز ما حققه منتخب بلادها في هذه المباراة، هو اكتشاف سو جونغ جين، الذي أظهر مستوى جيداً.

وتوقعت الصحف الكورية ألا تكون مباريات منتخبها مع الإمارات ولبنان والكويت، التي ستقام في هذه الدول سهلة بسبب الطقس والتعب، الذي يعانيه اللاعبون بعد الرحلة الطويلة، كما يتوقع أن تقوم المنتخبات الشرق أوسطية بالهجوم المضاد في المباريات القادمة لاستعادة ثقتها بالنفس، التي فقدتها في المباريات السابقة.