خسر منتخبنا الوطني لكرة القدم من مضيفه الكوري الجنوبي بهدفين مقابل هدف بفعل الأخطاء الدفاعية التي وقع فيها دفاع الأبيض في الشوط الثاني من اللقاء الذي استضافه ملعب كأس العالم بمدينة سوون الكورية مساء أمس ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014، ليحصد المنتخب الكوري النقطة السابعة، فيما تجمد رصيد منتخبنا عند النقطة صفر جراء ثلاث هزائم متتالية أمام الكويت ولبنان وكوريا الجنوبية.
وبذلك يفقد منتخبنا أمل التأهل إلى الدور الرابع من التصفيات بعد أن أصبحت حاجته ماسة لتسع نقاط مقابل ألا يتجاوز اثنين من المنتخبات الثلاثة المنافسة لنا (كوريا الجنوبية والكويت ولبنان) حاجز الثماني نقاط في الجولات الثلاث المتبقية من عمر الدور الثالث للتصفيات.
صورة إيجابية
ظهر منتخبنا بصورة إيجابية في الشوط الأول للقاء، واستطاع أن يكون نداً لأصحاب الأرض، وكاد منتخبنا يضع قدم السبق بعد مرور 3 دقائق فقط من البداية بتسديدة يسارية من قائد منتخبنا إلا أنها مرت بسلام على المرمى الكوري.
ونجح أبناء المدرب الوطني عبدالله مسفر في استيعاب الخطة الفنية لمواجهة المنتخب الكوري، إذ أغلق منتخبنا كل المنافذ المؤدية إلى مرمى حارس منتخبنا ماجد ناصر، فعلى الرغم من الاستحواذ الكوري على الكرة بنسبة أكبر من منتخبنا، إلا أن الدفاع المحكم للأبيض الذي يبدأ بثلاثي الارتكاز سبيت خاطر وعلي عباس ومحمد فوزي أمام رباعي خط الدفاعي بشير والكمالي وعبدالله موسم ومحمد أحمد، مع مساندة من الجناحين الوهيبي والحمادي، فيما كان اسماعيل مطر الاستثناء الوحيد في البقاء في الأمام.
لاعبونا الذين لم ترهبهم الجماهير الكورية، ولا طموحات "شمشون" بالنقاط الثلاث على أرضه، إذ ظهر "الأبيض" في الصورة مجددا بعد 10 دقائق من انطلاق المباراة بتسديدة ثابتة من سبيت خاطر كادت تباغت الحارس الكوري، الذي بدوره حول تسديدة سبيت إلى ركنية.
المنتخب الكوري الذي حاول أن يجد منفذا من الأطراف إلى مرمانا، اضطر في بعض الأحيان إلى التسديد من خارج المنطقة ، وكاد إسماعيل الحمادي يصنع الفارق لمنتخبنا إثر مجهود فردي كبير انتهى إلى التسديد خارج المرمى الكوري (ق20). وعادت السيطرة مجددا للمنتخب الكوري الذي شكل أبرز خطورة له في الشوط الأول (ق35)، فيما مضت باقي دقائق الشوط الأول دون تغيير في النتيجة لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي بين المنتخبين.
الشوط الثاني
بدأ الشوط الثاني وطموحاتنا بأن يواصل منتخبنا النسق ذاته الذي كان عليه في الشوط الأول، مع أمل القدرة على التسجيل، إلا أن خطأ التمرير من إسماعيل مطر أكمله مدافع منتخبنا حمدان الكمالي فسهّل من وصول الكرة إلى المهاجم الكوري بارك تشو يونغ الذي أودعها بسهولة في مرمى منتخبنا (ق50)، ثم كاد المنتخب الكوري يعزز تقدمه بهدف ثان إثر تشتت في الدفاع بعيد الهدف الكوري، إلا أن الهجمة الكورية انتهت بسلام (ق53).
علي الوهيبي الذي كان أقل لاعبينا فاعلية من الناحية الهجومية، أضاع على "الأبيض" فرصة التعديل بعد أن استلم كرة لا يمررها سوى لاعب مثل اسماعيل مطر بـ"الكعب"، إلا أن الوهيبي وضع الكرة في الخارج بدلا من أن يهز معها شباك كوريا (ق58)، فكانت النتيجة أن استبدله المدرب عبدالله مسفر ليحل محمد الشحي بدلا منه.
هدف ثان
الأخطاء الدفاعية كانت أبرز عيوب منتخبنا في المباراة، وللمرة الثانية يقدم حمدان الكمالي "هدية" جديدة للكوريين عندما أخطأ في إبعاد الكرة برأسية من ركنية كورية اهتزت معها شباك منتخبنا (ق63). ونجح لاعب منتخبنا اسماعيل مطر في تقليص الفارق بهدف (ق91) بفضل مهارته في الاستقبال والتسديد من داخل منطقة الجزاء. لكن الهدف لم يكن كفيلا لتعديل أوضاع منتخبنا في المباراة التي انتهت كورية النتيجة بهدفين لهدف.
تأخر انطلاق الشوط الثاني للمباراة لبضع دقائق بسبب حفرة في أرضية ملعب المباراة، وتم علاجها برمي كمية من الرمل في الحفرة لسدها.
