نال 11 ناديا من الإمارات التصنيف الأول (أ)، من وفد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم المختتم يوم أول من أمس، جولة تفقدية بدأت من 4 أكتوبر الجاري ولغاية 10 من الشهر نفسه، وشملت زيارة الأندية الـ 12 المشاركة في دوري المحترفين. إذ تأتي زيارة الوفد الآسيوي تماشيا مع توجهات الاتحاد القاري بحتمية تطبيق معايير الاحتراف، الموضوعة من الاتحاد القاري كشروط للمشاركة في دوري أبطال آسيا.
ومنح الاتحاد الآسيوي نادي دبي حتى 14 أكتوبر الجاري لاستكمال المطلوب للحاق بركب الأندية الـ 11، لا سيما وأن تأخير تصنيف النادي إلى الفئة (ب) عائد إلى أن سعة ملعبه 4500 متفرج وليس 5 آلاف كما هو موضوع في معايير الاتحاد القاري.
واتضح بصورة جلية ومن خلال الزيارة الآسيوية، التقدم الملحوظ في جودة الأداء لأنديتنا، ومن قبلها لجنة دوري المحترفين في تطبيق معايير الاحتراف الآسيوي، وخير دليل على هذه الإشارة أن عدد الأندية ذات المستوى التصنيفي الأول، تضاعف قريبا عن العدد في زيارة الموسم الماضي والذي كان 6 أندية.
نقاط إيجابية
وأكد الياباني سوزوكي رئيس وفد الاتحاد الآسيوي على هذا التطور بقوله: تمكنا من خلال زيارتنا لملاعب الإمارات من التأكد من جاهزيتها، فكل النقاط إيجابية بتوفر وسائل الراحة، وكل الإمكانيات والاهتمام بالأكاديميات، كما اكتشفنا من زياراتنا تعدد الإمكانيات. ويضيف المسؤول الياباني: كل الأندية في الإمارات تملك ملاعبها، وهذا أمر مهم جدا في كرة القدم، ووقفنا على العمل الكبير المقدم من لجنة دوري المحترفين والأندية، إذ إن هناك أماكن مخصصة لكبار الشخصيات واللاعبين والزوار والمتفرجين، ولذا فإن هذا التقسيم المحكم في المقاعد يشكل نقطة إيجابية.
كما بارك سوزوكي التركيبة الجديدة للجنة دوري المحترفين بعد إلغاء إشهار الرابطة السابقة، متمنيا النجاح للجنة، مشيرا إلى أن قرار تغيير المسمى يعد شأنا داخليا. فيما تابع القول في المؤتمر الصحافي الذي جاء في ختام زيارة الوفد الآسيوي: كان لدينا عديد الاجتماعات، ومنذ قدومنا ونحن سعداء بخطة العمل المقترحة هنا، ولاحظنا نقطة مهمة وهي طبيعة العلاقة بين الاتحاد واللجنة، ونحن واثقون أن العلاقة مميزة بين القائمين على اللجنة والاتحاد، وهذا يدعم كرة القدم في الإمارات، وننوه أنه مهم أن رئيس اللجنة هو نائب رئيس الاتحاد.
ليست إملاءات
وشدد سوزوكي على أن هدف الاتحاد الآسيوي ليس إملاء الشروط على الاتحادات الأهلية، «بل نريد أن نساعدها».
وأشاد سوزوكي بالدعم الحكومي للأندية، مشيرا إلى توقفهم بصورة ملحوظة عند الاهتمام المتزايد، والتغطية المتميزة إعلاميا لدوري المحترفين، وكذلك انسيابية الحركة داخل الأندية خلال المباريات. منوها إلى امتياز أنديتنا في العمل في المراحل السنية، مستدلاً على ذلك بالنتائج الإيجابية لمنتخباتنا السنية والمنتخب الأولمبي. وخلص سوزوكي في هذه الجزئية إلى القول: ننوه بالعمل الكبير في اللجنة والأندية، والتحسن الكبير الذي لاحظناه من زيارتنا هذه، ونتمنى أن تكون الأمور أحسن وأحسن في المستقبل. كما وصف امتلاك أكثر من ناد تصنيف (أ) بالممتاز، على الرغم من أن الاتحاد الآسيوي ينشد في كل دولة ناديين فقط من هذه الفئة.
الجماهير.. التحدي الأكبر أمام لجنة المحترفين
لم يخف وفد الاتحاد الآسيوي عن لجنة دوري المحترفين والأندية والإعلام، ذكر السلبيات التي لمسوها على أرض الواقع من خلال زيارتهم التفقدية، وتحدث عنها سوزوكي بالتفصيل، فقال: التحدي الأكبر هو زيادة أعداد الحضور الجماهيري القليل مقارنة بدوريات أخرى، وعلى الرغم من العمل الكبير في الأندية ولجنة دوري المحترفين، إلا أن العدد الجماهيري ما زال دون المأمول.
ويستطرد سوزوكي: لدينا بعض الاقتراحات مثل بيع التذاكر وتشجيع الجمهور على ارتياد ملاعب كرة القدم. ويضيف: كما اكتشفنا مدى العلاقة الوطيدة بين الأندية والحكومة، فما زال الدعم الحكومي هو الأبرز في دعم الأندية، الذي يعتمد أيضا على المكرمات والهبات، بينما يجب أن يكون الدخل أكبر من خلال البيع التلفزيوني والتسويق.
تعزيز الحضور
ويشدد الاتحاد الآسيوي على أن المعدل الأدنى من حيث معيار الحضور الجماهيري، بدأ من 2600 متفرج، ثم وصل إلى 3200 متفرج «نأمل أن يبلغ العدد 5 آلاف متفرج في كل مباراة، ونأمل العمل على تعزيز الحضور الجماهيري، نعم نأخذ بعين الاعتبار التقدير السكاني، ولكن هذا لا يجب أن يحد من حضور الجماهير» كما قال سوزوكي. ويؤكد سوزوكي أن الوقت مناسب للحديث عن شركات كرة القدم، فالشركات ما زالت في بدايتها خاصة في الجانب الاستثماري، وأنديتنا تطورت لكن عليها زيادة دخلها المالي، ولذا فهي مطالبة بعمل كبير في المستقبل. وبينما أشاد سوزوكي بالعمل في القطاع السني في الأندية، بالإشارة إلى أن كل ناد له مواهبه الصاعدة، وللأندية الأطقم الفنية المتميزة في المراحل السنية، إلا انه في المقابل شدد على حتمية تحسين فرقنا لنتائجها في البطولة القارية «ننتظر منها المزيد، فلا تصل إلى المراحل المتقدمة في دوري أبطال آسيا».
ويدافع سوزوكي عن قاعدة 3+1 مضيفا: هو مقترح من الاتحاد الآسيوي، وصحيح أنه ربما تحجب مواهب وتصعيدها إلى الفريق الأول، لكننا نراها المنظومة المناسبة. بينما أشار سوزوكي إلى أهمية مشاركة (الأجانب) مع فرق المراحل السنية، لأنه من شأنه أن يعطي قيمة أكبر للتنافس في مختلف المراحل السنية.
نقل إعلامي
وأشاد رئيس وفد الاتحاد الآسيوي إلى الدولة، بالنقل الإعلامي المتطور لدورينا يوما بعد يوم «نقف على استعداد القنوات التلفزيونية لنقل أفضل للدوري، وحجم المشاركة في دوري الأبطال، هذا إلى جانب الأسماء الكبيرة التي تتواجد في الدوري الإماراتي كمارادونا وكانافارو وتريزيغيه».
اجتماع
من جهة ثانية اجتمع أعضاء مجلس ادارة لجنة دوري المحترفين مع وفد الاتحاد الآسيوي في ختام زيارتهم، بحضور سعيد عبد الغفار رئيس لجنة دوري المحترفين، حيث تمت مناقشة العديد من الأمور فيما يتعلق بالزيارات المتعددة التي قام بها أعضاء الوفد الآسيوي للأندية الاماراتية المحترفة. وحضر الاجتماع عبدالله ناصر الجنيبي، نائب رئيس اللجنة، رئيس اللجنة الفنية، المتحدث الرسمي، اضافة الى كل من الدكتور خالد محمد عبدالله، العضو المنتدب، عضو مجلس الادارة، وخالد الفهيم عضو مجلس الادارة، وميشيل شاي مديرة ترخيص الأندية والاحتراف باللجنة، فيما ترأس الوفد الآسيوي توكاواكي سوزوكي مدير لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي.
تطور
الجنيبي: هدفنا العقلية الاحترافية وليس المقاعد
قال عبدالله ناصر الجنيبي نائب رئيس لجنة دوري المحترفين في مؤتمر صحافي، إن اللجنة ليس هدفها كم عدد المقاعد في بطولة دوري أبطال آسيا، ولكن الهدف هو الوصول إلى العقلية الاحترافية، وجو كروي مناسب ومتطور في ظل تطور الدولة في كافة المجالات، مضيفا: نعتبر المعايير وسيلة للوصول إلى غايتنا. وقال الجنيبي إن وفد الاتحاد الآسيوي يعتقد أن عدد مقاعد نادي دبي 4500 مقعد، ولكن نادي دبي مؤهل ليكون ناديا محترفا، ومسؤولو النادي وعدوا أن يتمموا النواقص قبل 14 أكتوبر.
وانتقد الجنيبي من يذهب إلى وصف شركات الكرة بالوهمية، مضيفا: أنا لست مع الحكم على الأمور قبل بداياتها، ولا يجوز أن يصبح الاحتراف شماعة الأخطاء، والمهم أن نسير في الطريق الصحيح، فلا يوجد شركة تلد بين يوم وليلة، وإلغاء الدعم الحكومي مباشرة. وضرب الجنيبي مثالا بالنقل التلفزيوني، حيث كان مجانا في السابق، بينما بعد تطبيق الاحتراف أصبح بمبلغ مالي، متسائلا، هل العقلية الاحترافية الآن هي ذاتها قبل 3 سنوات؟! مستطردا: لذا لا يجوز الحكم بالفشل والشركات الكروية بأنها وهمية، فالمسألة تحتاج إلى وقت لأن الشركات دخلت فجأة على الأندية.
توضيح
الهاشمي: الإقبال الجماهيري تحدٍ أمامنا
قال الدكتور خالد محمد عبدالله الهاشمي المدير التنفيذي للجنة دوري المحترفين، عضو إدارة اللجنة، إن الاتحاد الآسيوي لا ينظر إلى طبيعة التركيبة السكانية ، بل إلى كثافة الجاليات، وتطرقنا سابقا ومعنا الاتحاد القطري بالنقاش مع الاتحاد الآسيوي لمسألة الحضور الجماهيري، لكن من منظور الاتحاد القاري لا يرى معيار الـ 5 آلاف متفرج قاسيا، ونحن ننظر إليه تحديا والأندية تعي ذلك، ولذا لابد أن تشارك الأندية في استقطاب الجماهير.
قرار
لجنة مختصة لتفقد الأندية
كشف رئيس وفد الاتحاد الآسيوي أنه اعتبارا من فبراير 2012 ستكون هناك لجنة مختصة للاتحاد الآسيوي ستزور الأندية في القارة للوقوف على جاهزيتها من أجل المشاركة في دوري أبطال آسيا، وبعدها ستقوم اللجنة بخط كل التوصيات الخاصة بالبطولة. واشار سوزوكي إلى أن لجنة المحترفين في الاتحاد الآسيوي ستجتمع 20 نوفمبر المقبل، ثم الاجتماع مع لجنة التقرير يوم 21 من الشهر نفسه، ثم اجتماع للمكتب التنفيذي 23 نوفمبر المقبل للخروج بالقرارات.
اعتراف
شكوك حول الحضور الجماهيري
اعترف سوزوكي أن ثمة شكوكا تراودهم من تقارير لبعض الدوريات التي يقدم التقارير فيها بأن العدد لا يقل عن 5 آلاف، ولكن بمتابعة الدوري يكون الحضور الجماهيري قليلا، مضيفاً: الخطوة الأولى لاحتراف الأندية الحضور الجماهيري، ربما لدينا بعض الشكوك في عدد المتفرجين ولكن ليس بإمكاننا أن نحضر كل الدوريات، ونعمل بمبدأ الثقة، ولدينا طريقة خاصة لإحصاء الحضور نود اعتمادها مستقبلا.
