لا نغفل الإشادة والثناء الكبيرين اللذين وجدهما دورينا من طرف وفد الاتحاد الآسيوي، والتحسن الكبير الذي طرأ على الأداء الميداني لأنديتنا وبشهادة آسيوية مقارنة مع الزيارات السابقة، ويكفي أن يكون 11 ناديا حصلت على التصنيف الأول من الاتحاد الآسيوي، وفي انتظار نادي دبي ليكمل المطلوب منه ومعه فرصة حتى 14 أكتوبر المقبل لينضم إلى ركب الأندية فئة التصنيف (A).
بيد أنه لا بد من الإشارة إلى أن الإشادة والتقدم المرجح في معدل النقاط لا يعطي جزما بالتقدم في التصنيف، ولا يجزم أيضا بتجاوز اتحادات أخرى مشاركة في دوري الأبطال، وهو ما يؤكد عليه سوزوكي بأن الإمارات وكل الدول التي تمت زيارتها تعمل بكل جهد من أجل تطبيق مثالي لمعايير الاحتراف الآسيوي.
المهم أن الإشادة تعطي مؤشرا بأن المنظومة الاحترافية في الإمارات تسير عجلتها إلى الأمام وهو ما ينافي ويعاكس من ينتقد المنظومة الاحترافية، وخير دليل أن الإشادة بتحسن المستوى التنظيمي والإداري للمنظومة الاحترافية في الإمارات هي شهادة (مظلة) الاتحادات الأهلية والروابط واللجان المحترفة في قارة آسيا، إنه الاتحاد الآسيوي.
زيارة وفد الاتحاد الآسيوي انتهت، لكن ثمة سؤال طفح على السطح قبل وأثناء وأيضا بعد مغادرة وفد الاتحاد القاري .. هل سنحافظ على مقاعدنا في دوري أبطال آسيا أم أن هناك تغيرا سيطرأ؟
الإجابة
بحسب مراقبين وخبراء في تفاصيل المنظومة الاحترافية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والمتمثلة بتطبيق معاييره للمشاركة في دوري الأبطال، انقسموا في طروحاتهم إلى فريقين، غير أنهما اتفقا في قراءتهما (الاجتهادية) لمستقبل التوزيع العددي للدول المشاركة والمنبثقة من قراءة الحراك الاحترافي ومعايير وأدوات تطبيقه، على أن العدد المتوقع مشاركته من أندية الإمارات في النسخة المقبلة يبقى على حاله .. ولكن؟
السيناريو الأول
طرحه الفريق الأول من المراقبين، أشار إلى إمكانية أن يبقي الاتحاد الآسيوي الحال على ما هو عليه دون تغيير كما طبق التوزيع في النسخ السابقة للبطولة، وأرجع هذا الفريق من المراقبين السبب المباشر لمثل هذه القراءة لعدة أسباب وفق التالي:
أولا: غياب محمد بن همام الموقوف عن ممارسة مهامه كرئيس للاتحاد الآسيوي ولاسيما أنه (عرّاب) التحول الاحترافي لدى أندية القارة، مما يرجح صعوبة اتخاذ قرارات تحولية في المنظومة في ظل ترقب انتخابات مقبلة للاتحاد القاري في العام المقبل 2012.
ثانيا: تطبيق معايير برنامج ترخيص الأندية اعتبارا من نسخة 2013، وبالتالي ربما يتجه رأي الاتحاد القاري بالإبقاء على نفس التوزيع لعدد المقاعد للدول المشاركة مع التحول في المشروع اعتبارا من النسخة بعد المقبلة لبطولة دوري الأبطال.
لجنة الترخيص
واستكمالاً للحديث في هذه الجزئية، فإن لجنة المحترفين ومن قبلها إدارة الرابطة (الملغى إشهارها) وبالاتفاق مع اتحاد الكرة، بدأت الخطوات الاولى نحو استحداث "لجنة الترخيص" المطلوبة من الاتحاد الآسيوي في الفترة المقبلة، وتحديدا خلال العام المقبل. ومن المنتظر أن يعلن الاتحاد أو لجنة دوري المحترفين عن اللجنة قريبا. وتتبعها لجنة استئناف أو فض المنازعات خاصة بها لتلقي شكاوى واعتراضات الأندية.
الخطوة الأولى
تمثلت بإعداد اللوائح الخاصة بمعايير برنامج ترخيص الأندية، على أن تكون هذه اللوائح متماشية مع اللوائح المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الآسيوي، وأن تكون اللوائح الدولية والقارية الحد الأدنى من التطبيق للاتحادات الأهلية، ومسموحاً للاتحادات الأهلية بـ(التغليظ) في الشروط المطلوبة.
وبالفعل تم وضع اللوائح وإرسالها للاتحاد الآسيوي لإبداء الملاحظات عليها، وتم الرد على أن تؤخذ الخطوة التالية باستحداث اللجنة، التي ستشكل العلاقة المباشرة مع الاتحادين الآسيوي والدولي اللذين سيقومان بعدها بزيارات دورية للتفتيش عن تطبيق المعايير.
لا للديون
ومن حيث تطبيق المعايير في ظل تطبيق برنامج ترخيص الأندية الذي يهدف إلى جعل الأندية ربحية، فإن كثيراً من المعايير الحالية تتشابه مع المعايير المطلوبة في برنامح الترخيص، مع التشديد بأن الأندية لا تكون مدانة لأي جهة، وتحديدا لأندية أخرى نتيجة انتقالات اللاعبين، أو أن تكون الأندية مديونة للاعبيها وموظفيها، وهذا يعد من الشروط القوية في الحصول على الترخيص الآسيوي والدولي.
