حتى تتحاشى مقابلة منتخب الإمارات في الدور قبل النهائي، أوضحت الهولندية هيستيرن جانيت المديرة الفنية للمنتخب الأردني، أنها راضية عن النتيجة والأداء لفريقها أمام العراق، وأنها بعد التفوق في الشوط الأول بهدفين، وتسجيل هدفين إضافيين في أول الشوط الثاني طلبت من لاعباتها عدم التقدم كثيرا، والحفاظ على النتيجة هكذا، وعدم إجهاد أنفسهن كثيرا لأنها ترغب في تحقيق المركز الثاني في مجموعتها بفارق الأهداف عن البحرين لرغبتها في لقاء إيران التي تتصدر المجموعة الثانية.

وكان المنتخب البحريني قد تصدر المجموعة الأولى في بطولة غرب آسيا الرابعة لكرة القدم للسيدات، المقامة تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد مستشار الأمن الوطني، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة رئيس مجلس أبوظبي الرياضي، بفارق الأهداف عن المنتخب الأردني وبرصيد سبع نقاط لكل منهما، وذلك بعد نجاح المنتخب البحريني في تحقيق الفوز على المنتخب الفلسطيني بثمانية أهداف نظيفة، وفوز المنتخب الأردني على العراقي بأربعة أهداف نظيفة، في المباراتين اللتين أقيمتا أول من أمس على استاد سلطان بن زايد، بمقر الاتحاد الرياضي للمؤسسات في أبوظبي. وبذلك يقابل المنتخب البحريني منتخبنا الوطني، كما يقابل المنتخب الأردني المنتخب الإيراني في الجولة الأولى في المربع الذهبي غدا.

 

افتقاد الخبرة

وعودة لمباراة البحرين وفلسطين فقد نجح منتخب البحرين بتشكيلته المثالية، في امتلاك منطقة المناورات على الرغم من محاولات المنتخب الفلسطيني، الذي تأثر بإرهاق البرنامج، حيث لعب الفريق 3 مباريات في أقل من 96 ساعة، لافتقاده لخبرة الملاعب والاحتكاك المستمر، وقد سجلت للمنتخب البحريني هدافة الفريق ريم يوسف مسعود أربعة أهداف (سوبر هاتريك)، وهدف لكل من دينا عبد الرحمن، ومروة زيكو والعنود آل خليفة ومنار يعقوب، وأدارت المباراة الدولية الإيرانية سلطانات نيروزي، بمساعدة الإماراتي الدولي محمد الجلاف، وهبة عبيد والعراقي صباح عبيد حكما رابعا.

 

سيطرة الأردن

وفي المباراة الثانية لم يجد منتخب الأردن الوصيف صعوبة للفوز على منتخب العراق بأربعة أهداف نظيفة، في مباراة من جانب واحد تقريبا، وقد سيطر منتخب الأردن على مجريات اللعب بشكل كامل، وأنهى الفريق الشوط الأول بالتقدم بهدفين مقابل لا شيء، سجلت الأول اللاعبة ستيفاني النبر من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة السادسة من اللقاء، فيما سجلت زميلتها ميساء جبارة الهدف الثاني في الدقيقة 21، وضاعت الكثير من الفرص على المنتخب الأردني نتيجة عدم التركيز في اللمسة الأخيرة، ومع بداية الشوط الثاني يتواصل الهجوم الأردني، وقبل أن تمر دقيقة واحدة تتمكن اللاعبة عبير النهار من تسجيل الهدف الثالث، ثم تضيف زميلتها لارا ديهميس الهدف الرابع في الدقيقة التالية لتصبح النتيجة 4/ صفر، والتي لم ترض طموح الفريق الأردني، الذي شهد إجراء عدة تبديلات للحفاظ على الأوراق الرابحة للقاء نصف النهائي المقرر له غدا. أدار المباراة هدى العوضي بمساعدة العماني علي حمدان، ومواطنه أبوبكر الأميري والبحريني جميل محمد حكما رابعا.

 

إيقاف الخطورة

وقالت هيستيرن جانيت، لم نلعب مباراة البحرين بقوتنا الكاملة سواء على مستوى التشكيلة أو على مستوى الجهد المبذول، ولا أتمنى أن أواجه منتخب الإمارات في نصف النهائي، وهو الأمر الذي جعلني أرحب بلقاء منتخب إيران على عكس كل ما يتوقعه الآخرون، لأنني أعرف كيف يلعب المنتخب الإيراني، ولدي الثقة الكافية في إيقاف خطورته لأننا نلعب تقريبا بطريقة واحدة، أما منتخب الإمارات فيلعب معتمدا على الروح القتالية والمهارات الفردية والحماس، وبالتالي فإنني أفضل أن ألقاه في نهائي البطولة ولا أصطدم به في نصف النهائي، وصارت الأمور كما توقعت. وفي تعليقها عن الطموح والهدف الذي تسعى من أجله في الأردن قالت: طموحاتنا كبيرة على المستوى القاري والعالمي، ولكننا لابد أن نبدأ من الداخل بتقوية المسابقات المحلية، وتوسيع قاعدة الممارسة، ولا سيما أن التقاليد بدأت تنفتح وتتفهم حق البنت في ممارسة الرياضة، بل وتدعمها في تطوير مستواها.

 

اكتساب الخبرة

أكد الكابتن رياض فوزي مدرب المنتخب العراقي، أن منتخب بلاده حضر للمشاركة في هذه البطولة للاحتكاك واكتساب الخبرة، خاصة أن المنتخب العراقي يعد احدث المنتخبات في مجال كرة القدم النسائية بين المنتخبات المشاركة، وأن عمره التدريبي لم يتجاوز أشهر قليلة، بينما باقي المنتخبات المشاركة أكثر منه خبرة، وتتعدى أعمارها التدريبية أكثر من سبع سنوات، إضافة إلى أنها استعدت جيدا لهذه البطولة من خلال معسكرات خارجية في أوروبا وغيرها، ولعبت العديد من المباريات التجريبية، بينما المنتخب العراقي لم يتدرب أكثر من أسبوع قبل البطولة في أبريل، بعد أن تم تجميعه من لاعبات المدارس والجامعات لعدم وجود دوري كرة قدم نسائية في العراق، بينما الموجود هو دوري خماسيات الصالات.

وواصل فوزي مؤكدا بأنه بالرغم من النتائج السلبية للمنتخب العراقي في هذه البطولة، إلا انه استفاد منها كثيرا، حيث اكتسبت اللاعبات خبرات جديدة نتيجة الاحتكاك مع منتخبات أكثر خبرة كالمنتخبين الأردني والبحريني، وأكد أن الاستمرار في المشاركات في مثل هذه البطولات سيكون له مردود إيجابي على الارتقاء بمستوى الكرة النسائية في غرب آسيا عامة والعراق خاصة. وأعرب الكابتن رياض فوزي نجم المنتخب العراقي في الستينات، عن أمله في أن تهتم لجنة كرة القدم النسائية في الاتحاد العراقي لكرة القدم برئاسة محمد خليل بلعبة كرة القدم النسائية، وان تسعى إلى توفير الإمكانيات ونشر اللعبة، من خلال تنظيم دوري محلي يكون منبعا لاكتشاف المواهب لدعم المنتخب لتشريف الكرة العراقية النسائية في المستقبل.

سليمان نوار: البطولة الرابعة نجحت بامتياز

 

 

قال سليمان نوار المدير التنفيذي لاتحاد غرب آسيا والمشرف العام على البطولة، إن النسخة الرابعة التي تستضيفها عاصمة دولة الإمارات أبوظبي نجحت تنظيميا بنسبة 100 ٪ ، فالجاهزية داخل استاد سلطان بن زايد بمقر الاتحاد الرياضي للمؤسسات الحكومية في أبوظبي على أعلى مستوى، والإقامة في فندق نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي فاقت ما يتمناه أعضاء اللجنة، إضافة لحركة التنقلات وملاعب التدريب كلها تدار باحترافية شديدة.

وقال: من جانبنا نتوجه بالشكر للجنة المنظمة العليا للبطولة برئاسة السفيرة حفصة العلماء، نؤكد أن النجاح التنظيمي كان له أثره على ارتفاع المستوى الفني في النسخة الرابعة، أكثر مما كان عليه في النسخة الثالثة، لأن الفرق المشاركة في الرابعة 8 فرق، فيما كانت 6 منتخبات فقط في الثالثة، وهو الأمر الذي أعطى 3 فرص للعب، لكل فريق في الدور التمهيدي بعد أن كان فرصتين فقط في النسخة السابقة. وتابع: في هذه البطولة الفرق يمكن توزيعها على مستويين فقط، المستوى الأول هو فرق إيران والبحرين والأردن والإمارات، وكلها منتخبات تعمل باستمرار ولها تصنيفها الآسيوي، ولا يتوقف عملها أبدا لأنها تطمح في التطوير، ومن أجل ذلك فإنها تنظم دوريات محلية ولا تتوقف استعداداتها، أما فرق المستوى الثاني فهي لبنان وسوريا والعراق وفلسطين، وهي التي تعمل بشكل متقطع، وتستعد للبطولات فقط، حيث يتوقف نشاط الفريق حتى يقترب موعد البطولات، ليبدأ المنتخب في التجهيز والإعداد قبلها بشهر أو بثلاثة أسابيع فقط، وهو الأمر الذي صنع فارقا فنيا كبيرا في بعض المباريات وجعلها من جانب واحد تقريبا.

وعن النسخة الخامسة المقبلة وعما إذا كان قد تم تحديد مكان تنظيمها قال: حتى الآن لم يحسم هذا الأمر، وسوف تجتمع لجنة المسابقات برئاسة الشيخ علي آل خليفة قريبا من أجل وضع تصور كامل لمسابقات غرب آسيا لمدة 5 سنوات مقبلة، بما في ذلك النسخة الخامسة المقبلة التي ستقام في 2013، وفي تعقيبه على الانتقادات الموجهة للجانب التحكيمي في البطولة قال: اتحاد غرب آسيا كانت رؤيته واضحة تماما وخاطب كل دولة بترشيح حكام دوليين لإدارة المباريات، وبالفعل تلقينا ترشيحات من الدول التي خاطبناها، ولكن ربما بعض الاتحادات أرسلت حكاما دوليين، ولكنهم حديثو العهد بالحصول على الشارة الدولية بهدف منحهم فرصة الاحتكاك، وبرغم اعترافي بوجود بعض الملاحظات على الأداء التحكيمي إلا أنني لا أظن أن الأخطاء أو الملاحظات كان لها تأثير على نتائج المباريات، على أمل أن تشهد البطولات المقبلة تسمية بعض الحكام المحايدين ليسهموا في قيادة مباريات البطولة والخروج بها لبر الأمان.