أثنى العجوز التشيكي ميلان ماتشالا مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي كاظمة الكويتي الحالي، على التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم الإماراتية في الفترة الأخيرة، مبدياً ملاحظته في أنها تعاني من ضعف مستوى حراس المرمى سواء في الأندية أو المنتخب، غير أن تطور كرة الإمارات بعد أن دخلت الأندية عالم الاحتراف الكامل من أوسع أبوابة، جعلها محط أنظار عدد كبير من اللاعبين العالميين الذين يتمنون التواجد في الدوري الإماراتي، نظرا للإنفاق ورصد الميزانيات الكبيرة للتعاقد معهم، بعد أن تم استقدام مدربين على درجة عالية من الكفاءة الفنية، ويمتلكون سيرة ذاتية عامرة بالإنجازات، ويأتي في مقدمتهم النجم الأرجنتيني مارادونا مدرب الوصل. وعن رحيل يوسف ناصر مهاجم كاظمة للعب في الدوري الإماراتي عبر بوابة الوصل قال ماتشالا: هذا الأمر يعود إلى مجلس إدارة النادي في المقام الأول وهو صاحب القرار الأول والأخير ووجود يوسف أو رحيله لا بد من أن يكون في صالح الفريق، كونه لاعبا مميزا ينتظره مستقبل كبير وعليه أن يركز حتى يفيد ناديه والمنتخب الوطني في المرحلة المقبلة.
تطور كبير
وقال ماتشالا في حوار خاص لـ«البيان»: التطور الكبير في الأندية الإماراتية عاد بإيجابيات كثيرة على المنتخب الوطني، وأصبح لدى الإمارات منتخب قوي يستطيع أن ينافس على البطولات الخارجية، وإن كان لازمه سوء حظ في الجولتين السابقتين من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم أمام منتخب الكويت ثم المنتخب اللبناني، ولكن في الوقت نفسه ما زال لديه الفرصة الكبيرة لتعديل أوضاعه والعودة من سيؤول بفوز من الممكن أن يقلب موازين المجموعة الثانية، لأنه أحق بالتأهل إلى المرحلة الأخيرة.
وأشار ماتشالا إلى أن المشكلة الوحيدة التي ستعطل من تقدم الكرة الإماراتية ضعف مستوى حراس المرمى، حيث لم يشهد المنتخب الإماراتي تطورا في مستوى الحراس، وأصبحت نقطة ضعف كبيرة سواء في الأندية أو في المنتخب الوطني.
مشكلة خليجية
وقال ماتشالا: مشكلة حراس المرمى لم تكن في الإمارات فقط ولكنها في الكرة الكويتية وأيضا الخليجية بصفة عامة، كون الاتحادات الخليجية تمنع التعاقد مع حراس أجانب منذ فترة، وهو ما يتطلب من الاتحادات إعادة النظر في ذلك القرار، على أن يتم تقنينه لمدة موسمين او ثلاثة من اجل منح الفرصة أمام مدربي حراس المرمى، لتجهيز الحراس الصغار بصورة صحيحة، ثم يتم غلق باب التعاقدات مع الحراس الأجانب مرة أخرى. وأوضح ماتشالا أن إقصاء المدرب السلوفيني كاتانيتش من القيادة الفنية للمنتخب الإماراتي من وجهة نظره قرار خطأ، لأنه يمتلك قدرات فنية كبيرة وغير مسؤول عن النتائج الأخيرة، ولكنه كان في حاجة إلى الوقت لنقل أفكاره إلى اللاعبين، بالإضافة إلى تعرضه لهزيمتين في أسبوع واحد، قللتا من فرص تأهل المنتخب إلى المرحلة المقبلة، ولكن الفرصة ما زالت متوفرة وبيد اللاعبين. وبين أن فرصة كاظمة في التأهل إلى الدور النهائي لكأس الخليج للأندية الأبطال ما زالت في متناول يد اللاعبين، على الرغم من الهزيمة في مباراة الذهاب بهدف مقابل لا شيء أمام الأهلي في الإمارات.
خبرة ضعيفة
وأضاف ماتشالا: سنلعب على الفوز والتعويض في لقاء الإياب، الذي سيقام بالكويت في 18 أكتوبر الحالي باستاد الصداقة والسلام، ولكن سنكون حريصين لانه في حال إصابة مرمانا بهدف سنحتاج إلى ثلاثة أهداف، ولكن في النهاية استطيع أن أؤكد ان الفريق أدى مباراة جيدة في المباراة الأولى، وكانت نسبة الاستحواذ في صالح كاظمة ولكن الفاعلية على مرمى الأهلي كانت ضعيفة، لأننا نملك لاعبين متوسط أعمارهم 22 سنة، وعناصر الخبرة في الفريق ضعيفة إلى حد ما، كون الفريق يفتقد نواف الحميدان وفرج لهيب للإصابة، وكذلك فهد العنزي الذي احترف في اتحاد جدة السعودي، وهو ما اثر بالفعل على عدم توافر الخبرة بالإضافة إلى تعديل مراكز بعض اللاعبين لسد النقص في الصفوف، مثل العماني إسماعيل العجمي الذي يتم الدفع به في الناحية اليسرى على حساب الخط الأمامي، الذي يقوده يوسف ناصر بمفرده وهذا يعني أننا نفتقد 50% من الطاقة. وأوضح ماتشالا أن المرحلة المقبلة في حاجة إلى دعم الإعلام لجميع الفرق، سواء الكويت أو العربي وأيضا كاظمة، بالإضافة إلى المنتخب الوطني، لان النجاح في النهاية سيعود على الكرة الكويتية.
وأشار ماتشالا إلى أن اللاعب الخليجي بصفة عامة، والكويتي تحديدا غير مهيأ نفسيا للدخول إلى أجواء الاحتراف الكامل لظروف كثيرة، لان الاحتراف لا بد من أن يغير كثيرا من حياته ويتطلب ذلك بذل مجهود مضاعف وأيضا الاحتراف هو بناء للمستقبل ووضع ضمانات له بجانب زيادة التعليم والثقافة والوعي.
